محمد الساقي –سطات
تعيش ساكنة جماعة النخيلة دائرة ابن احمد الشمالية إقليم سطات ، على إيقاع التهميش والإقصاء الممنهج على كافة المستويات، إذ ظلت ولعقود خلت تعاني من غياب أبسط شروط العيش الكريم وتدني جميع الخدمات العمومية ، على الرغم من توفر المنطقة على إمكانيات هامة وموارد طبيعة هائلة تجعلها قادرا على السير قدما و تحريك حركية التنمية المستدامة.
إقصاء وتهميش يتجلى في تآكل بنياتها التحتية على قلتها، وافتقارها إلى مرافق اجتماعية وثقافية ورياضية، وحتى إن وجدت كما هو الحال بالنسبة للمركز الصحي ، فإنه يفتقد لأبسط التجهيزات الطبية الضرورية ، على الرغم من الارتفاع الملموس لعدد السكان بالمنطقة، وتوفرها على إمكانيات هامة وموارد طبيعة لا يستهان بها.
وهكذا فإن افتقارها هذا يفرض على الساكنة الانتقال اليومي ذهابا وإيابا من وإلى منطقة ثلاثاء الأولاد أو مدينة خريبكة كأقرب مركزين حضريين إداريين وتجاريين ، تنقل لم يسلم بدوره من المعاناة اليومية للساكنة حيث تدير أغلبية وسائل النقل ظهرها للقرية، نتيجة الوضعية المزرية والمتردية التي أضحت عليها الطرق الرابطة بين الدواوير والجماعة القروية التي تعتبر من أهم المسالك، إن لم نقل الوحيدة التي تستعملها ساكنة الدواوير في تنقلاتها ، وعلى رأسهم الفلاحين إما لبيع منتوجاتهم أو لاقتناء المواد والتجهيزات الفلاحية ، تنقل يجعل مواطني المنطقة مجبرين على تحمل صعوبة المسالك الطرقية حتى الوصول إلى الطريق الوطنية رقم 11 في انتظار وسيلة نقل تقله الى المدارين الحضريين القريبين من مركز النخيلة .
فعلى الرغم من ضيق هذا المسالك الطرقية وما تشكله فإنها تبقى المنفذ الوحيد المستعمل حيث تشير الإحصائيات إلا أنها أضحت هاجسا يؤرق الساكنة إذ لا تخلو من مخاطر نتيجة الحفر المتواجدة بها طولا و عرضا زيادة على حافاتها المتآكلة التي توحي للمرء وكأنها تعرضت لوابل من القصف بقنابل ” النابالم ”.

و جدير بالذكر أن تآكل أطراف الطرق وعدم صيانتها وتركها على حالها خسارة مادية ليست فقط لأصحاب السيارات الخفيفة ووسائل النقل الأخرى، بل هي خسارة للبلاد ككل ، لذا فإن إصلاح هذه الطرق وطرق أخرى هو استثمار واقتصاد ليس لجيوب المواطنين فقط بل استثمار للدولة وتشجيع للاستثمار في القطاع الفلاحي بالمنطقة كما هو الشأن لبعض مغاربة المهجر الذين استثمروا في ضيعات كبيرة تنتج مجموعة من المواد ، لكن اصطدامهم بهشاشة البنية التحتية يجعلهم يفكرون في العودة من حيث أتوا.

الرباط نيوز








