تقرير…حان الوقت لتحسين أوضاع وفتح افاق الترقية امام أعوان السلطة بمجموعة من المدن والقرى لما بدلوه في ظل جائحة كورونا
هيئة التحرير
1 أكتوبر، 2020
-الرباط نيوز الاخباري
يلعب “المقدمون” و”الشيوخ” داخل المجتمع المغربي دوراً كبيراً في إطلاع مصالح الدولة وأجهزتها الإدارية وحتى الأمنية على ما يجري، بما يسجلونه من ملاحظات بشأن تصرفات السكان ومخالفاتهم سواء في البناء داخل الأحياء أو في ما يتعلق بأيّ نشاط قد يبدو مريباً، خصوصاً في مجال البناء العشوائي و محاربة الإرهاب وكذا عدة مسؤوليات كعين لا تنام للسلطة والتي برز دورها خلال حملات التصدي لفيروس كورونا .
ويشكّل هؤلاء الموظفون الصغار “عيناً” حقيقية لأجهزة الدولة تضبط بها إيقاع الحياة داخل الأحياء في الحواضر والأرياف. يسجّلون ما يشاهدونه من التغييرات والمستجدات التي تخصّ السكّان، وينقلونها بشكل تقارير شبه يومية إلى رؤسائهم، خصوصاً رجال السلطة (القيّاد)، لاتخاذ القرارات أو الاحتياطات اللازمة.
وكان النائب البرلماني سعيد بعزيز عن الفريق الإشتراكي بمجلس النواب قد وجه سؤالا شفويا إلى عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية حول الوضع الاجتماعي والمادي لأعوان السلطة.
ونوه بعزيز بالدور الكبير الذي يقوم به أعوان السلطة من شيوخ ومقدمين سواء في المجال الحضري أو القروي خدمة للوطن ، بدءا من الإدارة الترابية وباقي المصالح الإدارية الأخرى، ولفائدة المواطنات والمواطنين، وأنهم من العناصر الأساسية التي يرتكز عليها في المنظومة الأمنية، والحياة الإدارية للأشخاص ” .
وأضاف عضو الفريق الاشتراكي في ذات المراسلة بأن ” هذه الفئة أبانت عن مساهمتها الفاعلة، ووقوفها في الصفوف الأمامية خلال الأزمة الصحية التي تمر منها بلادنا بسبب جائحة كورونا ـ كوفيد 19 ” ، مؤكدا في الوقت ذاته على انه ” رغم هذا الدور الهام الذي يقومون به، لا تزال هذه الفئة تعاني نتيجة إقصائها وتهميشها من منظومة الوظيفة العمومية من جهة، وعدم تدخل الحكومة لتحسين أوضاعها المادية والمعنوية من جهة ثانية، بل الأكثر من ذلك أنها تبقى دائما خارج مختلف التدخلات التي تقوم بها الدولة سواء فيما يتعلق بتحسين الأجور أو باقي التدخلات الاجتماعية الأخرى ” .
وطالب النائب سعيد بعزيز من الوزير عبد الوافي لفتيت توضيح الأسباب الحقيقية الكامنة وراء عدم إدماج هذه الفئة في سلك الوظيفة العمومية .
كما تسائل عن عدم تدخل الحكومة من أجل تحسين أوضاع أعوان السلطة المادية والمعنوية وتصورها لهذا الإصلاح ، و عدم احترامها للحد الأدنى للأجور فيما يتعلق بهذه الفئة و مصير أعوان السلطة بعد إصابتهم بعجز صحي دائم أو تجاوز سن التقاعد…
وفي هذا الصدد ، طالبت فعاليات جمعوية بعدة مدن منها القنيطرة في ظل هذه الجائحة التي تعيشها البلاد، من السيد عبد الوافي لفتيت وزير الداخلية باهتمام باعوان السلطة وتحسين وضعيتهم المالية والإدارية والاجتماعية وفتح افاق الترقية للمستحقين إلى فئة خلفاء القواد
و على الرغم من الأعباء والمهام الكثيرة الموكلة إلى “المقدمين” و”الشيوخ” والنظرة “السلبية” أحياناً التي يرى بها المواطن المغربي مزاولي هذه المهن التي تدخل في باب “أعوان السلطة” في المملكة، إلا أنّ أوضاعهم المادية غير مريحة. وكثيراً ما يعلنون تذمرهم مما يتقاضونه من تعويضات، ما دفع الوزارة المعنية إلى النظر في مطالبهم.
وفي هذا الصدد يقول أحد المقدمين في حيّ من أحياء القنيطرة، وقد طلب من “الرباط نيوز الإخباري ” عدم الكشف عن هويته، إنّ فئة المقدمين تقوم بأعمال ومهام لا تستطيع العديد من الأجهزة القيام بها مضيفا أنّ المقدم هو محور أي “تنمية اجتماعية في المغرب”و أنّ هذه الشريحة من الموظفين يُثار في شأنهم كثيراً من الغموض وسوء الفهم…
ذات المتحدث يوضح أنّ الكثيرين يهينون المقدم أو الشيخ بنعته بـ”البركاك”، أي النمّام الذي ينقل كل ما يسمعه ويتجسس على المواطنين لصالح “القائد”(ة) وهو المسؤول الإداري عن الحيّ وسكانه مؤكدا أنّ هذه الصورة خاطئة تماماً، وأنّ المقدم مثله مثل باقي الموظفين لا ينفّذ إلاّ ما يوكل إليه من مهام وتعليمات …
2020-10-01