جولة بمدينة تازة بعد اعلان حالة الطوارئ : سكون وشوارع خالية وإلتزام شبه تام ……-صور
هيئة التحرير
26 مارس، 2020

تازة – محمد حارص
شوارع وأزقة شبه فارغة من المارة، وسكون يخيم على مختلف فضاءات المدينة ، هذه هي أبرز مميزات المشهد ، وعلى غير العادة، في مدينة تازة منذ اعلان حالة الطوارئ الصحية سعيا لمحاصرة تفشي فيروس كورونا.
هي مظاهر غير معهودة تعيشها معظم أزقة وأحياء المدينة وخصوصا تلك المأهولة بالسكان، حيث المقاهي مغلقة وحركة التنقل وسير السيارات محدودة في التزام شبه تام بإجراءات المراقبة المواكبة لقرار إعلان حالة الطوارئ الصحية.



وتراجعت، على غير عادتها، مشاهد الاكتظاظ والإقبال الكبير على التبضع التي ألفها المواطنون في الآونة الأخيرة، وأمست المحلات التجارية المفتوحة وعلى قلتها، خالية تتنظر من يقصدها بين الفينة والأخرى، فيما تعرف السويقات الشعبية ومحلات بيع الخضر إقبالا حذرا للمواطنين.

فقد بدت الشوارع الرئيسية للمدينة، مثل شارع الحسن الثاني، وشارع علال بن عبد الله، وشارع مولاي يوسف، زنقة فاس وغيرها من الشوارع والأزقة شبه فارغة، بعد أن شكلت هذه الشوارع على الدوام القلب النابض للمدينة ومحاور رئيسية للتبضع والتجوال طيلة ساعات النهار.
كما قل الاكتظاظ ، بشكل كبير من الأسواق والمحلات التجارية المخصصة لبيع الملايس الجاهزة والمستعملة والأجهزة المنزلية التي اعتادت استقبال زبنائها بشكل منتظم بهذه الشوارع، وباتت معظمها مغلقة كما المقاهي والمطاعم.
وهكذا تحولت أهم شوارع المدينة كشارع علال بن عبد الله الممتد إلى شارع مولاي يوسف القلب النابض لساكنة تازة، الذي يعرف عادة ازدحاما بالمارة ، لمكان شبه خال إلا من الأشخاص المضطرين للخروج للغايات القصوى المسموح بها وهي التبضع والتطبيب والعمل.
وبين القليل من المارة الذين دفعتهم الحاجة إلى التبضع وشراء بعد ضروريات المعيش اليومي للخروج، بدت مظاهر التوجس والخوف والمسؤولية الجماعية والوعي بخطورة المرحلة بادية على وجوه المواطنين، وعلى تصرفاتهم من خلال اتخاذهم عدد من الاجراءات الاحترازية كأخذ المسافة الضرورية، وعدم المصافحة وارتداء القفازات والكمامات، وقيام البعض منهم ممن ينتظرون دورهم أمام المحلات التجارية، بتظيف أيديهم باستعمال المعقمات.
وفي ظل هذه حالة الاستثنائية ، تظل بعض المخابز والصيدليات، والقليل من محلات البقالة والجزارة مفتوحة في وجه الزبناء في ظل الحركة المحدودة للأشخاص في الشارع العام، حيث اتخذ أصحاب هذه الصيدليات، وعدد من محلات البقالة إجراءات احترازية لتفادي الاحتكاك المباشر مع الزبناء من قبيل وضع حواجز عند مدخل محلاتهم حتى لا يلج الزبون إلى الداخل.
2020-03-26