تازة: اللجنة الجهوية للتكفل بالنساء والأطفال ضحايا العنف، تقارب بندوة علمية، “دور الشباب في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات”
هيئة التحرير
13 ديسمبر، 2019


تازة:محمد حارص
نظمت الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف بمحكمة الاستئناف بتازة، ندوة علمية تحت شعار “أي دور للشباب في مناهضة العنف ضد النساء والفتيات” وهي الندوة التي تأتي بمناسبة الحملة الوطنية السابعة عشر لوقف العنف ضد النساء التي أطلقتها وزارة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة خلال الفترة الممتدة من 25 نونبر إلى غاية 20 دجنبر 2019.


الندوة التي تضمنت ثماني مداخلات همت مواضيع إشراك الشباب بمناهضة العنف ضد النساء، استهلها الوكيل العام باستئنافية تازة جمال نور للتذكير على أن النيابة العامة شريك أساسي في مناهضة العنف ضد المرأة والطفل، وذلك من خلال تنظيم ندوات ولقاءات بهذا المجال مؤكدا على إدراك النيابة العامة أن العنصر الأساسي في تنمية بلد ما لا يمكن تصوره دون تنمية في هذا العنصر وفق تجارب عالمية بهذا المجال والتي اعتمدت على المرأة والطفل قطب الرحى بالتنمية، حيث أن المرأة تعتبر مدرسة تربية الناشئة وتأهليه وجعله صالحا لمجتمعه، والطفل هو مستقبل البلد، ويضيف جمال نور، لذلك ومنذ القديم أولت النيابة العامة اهتماما خاصا لهذا الموضوع.
نائب الوكيل العام عبد الرحمان خلوفي، وبمداخلته التي انصبت على “تحسيس الشباب حول حماية حقوق النساء والفتيات من خلال القانون الجنائي، أكد أنه بات من الضروري إشراك الجميع للحد من هذه الظاهرة خاصة بالشباب، لكون هذه الفئة قد تساهم مساهمة فعالة في الوقاية من عوامل تنامي الظاهرة، وذلك بتحسيسه بحقوق هذه الفئة المنصوص عليها في القانون الجنائي المغربي، وحثهم على أن هذه الفئة تحتاج إلى أنواع خاصة ومختلفة من العناية مقارنة مع الرجال والفتيان. مضيفا أن هذا الموضوع يقتضي معالجة حقوق الفتيات ضحايا العنف بالقانون الجنائي المغربي كشق، وشق ثاني حقوق النساء على ضوء القانون الجنائي الوطني.

وبعنوان “دور خلية التكفل بالنساء والأطفال في نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء بين أوساط الشباب، أبرز محمد الزياني نائب وكيل الملك، على ماهية الخلية المحلية ومهامها، وكذا دور هذه الخلية في نشر ثقافة مناهضة العنف ضد النساء بين أوساط الشباب، وهما المحوران اللذان ارتكزت عليهما مداخلته، عبر عدة مبادرات اجرائية ووقائية (تقوية التواصل –عقد لقاءات وندوات –توقيع عدة شراكات –حملات توعوية وتحسيسية بالمؤسسات التعليمية –تأطير أيام تكوينية لفائدة جمعيات المجتمع المدني ….)
كريمة الهواري محامية بهيئة تازة، وحول المقاربة الزجرية والحمائية من خلال القانون رقم 13.103 وإشراك الشباب في التوعية للحد من ظاهرة العنف ضد النساء والفتيات، حيث اعتبرت أن القانون 13-103 يشكل نقلة نوعية في مسار النهوض بأوضاع المرأة المغربية، ينبغي تعزيزه بانخراط فعلي لمؤسسات التنشئة الاجتماعية والتربوية والتعليمية والثقافية والإعلامية، في إطار مقاربة استباقية ووقائية تروم تأهيل المجتمع المغربي للاعتراف بدور ومكانة المرأة في المجتمع.
وحول نشاط خلية التكفل بالنساء ضحايا العنف أكد رئيس المصلحة الجهوية للشرطة القضائية محمد الوردي، أن المديرية العامة للأمن الوطني وبعد دخول القانون السالف الذكر حيز التطبيق، عملت على تعبئة مصالحها المركزية والخارجية وإطلاق حملة تحسيسية في أوساط المنتسبين لها بمختلف رتبهم خاصة ضباط الشرطة القضائية لنشر ثقافة مناهضة العنف ضد المرأة وشرح مضامينه على أوسع نطاق بين فئة المهنيين. مؤكدا انخراط المصلحة كشريك للخلية المحلية لمناهضة العنف ضد النساء من خلال الأيام التوعوية والتحسيسية التي باشرتها النيابة العامة بمجموعة من المؤسسات التربوية. مبرزا أنه خلال سنة 2017 تم تسجيل على مستوى المصلحة الجهوية للشرطة القضائية بتازة ما مجموعه 325 شكاية مباشرة، وسنة 2018 ما مجموعه 319، وهي الأرقام التي ستعرف ارتفاعا سنة 2019 والتي تم معالجتها لحد الآن وحصرها في 330 ملف.
باقي المداخلات للمؤسسات والجمعيات الشريكة ضمن الخلية الجهوية للتكفل بالنساء ضحايا العنف باستئنافية تازة، فقد همت دور الشباب في مناهضة العنف ضد النساء من طرف ممثلة المديرية الإقليمية للتعاون الوطني، وممثل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية. في حين انصبت مداخلة الفاعلة الجمعوية آمال العزوزي رئيسة جمعية تفعيل المبادرات والتي تعتبر الشريك الأول للنيابة العامة على مستوى إقليم تازة، معالجة العنف ضد النساء بواسطة تكنولوجيا المعلومات والاتصال، حيث ساهمت الجمعية بمعية ست جمعيات وطنية في إصدار بحث -علمي حول الظاهرة، كما تم عرض فيدية عبارة عن شهادات لنساء معنفات من إعداد جمعية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية والنهوض بالمرأة القروية بتاهلة.
2019-12-13