ايت براييم اقليم تزنيت….. ومشاكل النقل المدرسي التي لا تنتهي
هيئة التحرير
29 سبتمبر، 2019

الرباط نيوز /تزنيت.
نعود الى العالم القروي بجماعة سيدي بوعبداللي ايت براييم اقليم تزنيت ، حيث تعيش أسر فقيرة بأبسط الامكانيات اغلب رجالها من معطلين و فلاحين ذو دخل فردي هزيل . طبقة فقيرة مازالت تستفيد من برنامج تيسير لكي لا يكون ابنائها عرضة للهدر المدرسي وكلنا شاهدنا ذلك الاكتضاض الذي حدث امام مكاتب البريد أتناء استفادتهم من البرنامج المذكور .
هذه الطبقة الاجتماعية رجالها معطلين وشبه معطلين لأن جل مواردهم من عمل فلاحي موسمي ، او عمل غير دائم خارج البلدة ،و كان من المفترض ان يستفيدوا من صندوق التنمية العالم القروي لإنقاذهم من الهشاشة .
لم يطالبوا بذلك لكن اليوم تفاجئهم جمعية النقل سيدي بوعبداللي بوجوب اداء مبلغ 300 درهم سنويا للجنسين (تلاميذ وتلميذات ) ليستفيد ابنائهم من النقل المدرسي من البلدة الى بونعمان حيث يدرسون ، بعد أن كانت هذه الخدمة مجانية بالنسبة للفتيات ، و تسائل الآباء
مالذي تغير اليوم إذا كانت نفس الجمعية هي التي تقوم بهذا الأمر ومازالت تستفيد من منحة من المجلس الاقليم و منح من فدرالية جمعيات الاباء و أولياء التلاميذ اقليم تزنيت و المجلس الجماعي ؟
أغلب الآباء استعصي عليهم أداء هذا المبلغ الثقيل على جيوبهم التي لا طاقة لها نظرا لقلة الدخل الفردي في المنطقة، فكيف سيدفعون هذا الثمن ؟
ناضلوا من اجل مجانية النقل بالنسبة للفتيات فقط رغم ان الجميع من المفترض ان يتم نقلهم بشكل مجاني نظرا لكون الجماعة القروية لسيدي بوعبداللي دعم سنوي للجمعية و أجر سائق حافلة النقل المدرسي ؟
وبعد مطالبات و تساؤلات وبعد اجتماعهم مع القائد بقيادة بونعمان اتضح انه من المفروض ان يدفعوا 150 درهم فقط ، 100 درهم كواجب النقل و 50 درهم كانخراط لدى جمعية النقل لسيدي بوعبداللي ، رغم ان هذه الجمعية لم يجتمع أعضائها منذ تأسيسها ،الأمر الذي أثار شكوك الآباء و رغبتهم في مراسلة عامل إقليم تزنيت للوقوف على مدى قانونية هذه الجمعية و كيف تصرف المنح التي تحصل عليها من جهات ذكرت أعلاه
وبعد رغبة الآباء وضع شكاية لدى عامل اقليم تزنيت حاول بعض أعضاء الجمعية الاتصال ببعض الآباء والأمهات لإخبارهم أن أحد المحسنين سيتكلف بدفع مصاريف النقل عن بعض المستفيدين ، و فسر بعض الآباء هذه المحاولة اليائسة لهؤلاء المسؤولين بأنها محاولة لثنيهم عن تقديم شكاية للسلطات المعنية أو تقليص عدد الموقعين على الشكاية . وكذا محاولة للتغطية على فشلهم في تسيير النقل المدرسي بعد امتناع أغلبية الآباء عن أداء مبلغ 150 درهم الشيء الذي جعل عدد المستفيدين يقل الى مادون النصف أو أكثر لأن عدد التلاميذ الذين يدرسون بثانوية ابن خلدون ازداد عما كان في السنة الماضية حيث أصبحت الجمعية في موقف حرج لتبرير المنحة التي تستفيد منها من المجلس الاقليمي كل سنة بناء على اللوائح المقدمة وكون عدد المستفيدين عرف تراجعا حادا هذه السنة مقارنة مع السنة الماضية حيث لا يتجاوز هذه السنة 16 مستفيدا بعد أن كان السنة الماضية حوالي 68 مستفيدا .
هؤلاء الآباء اليوم لم يطالبوا بتحسين الاوضاع الاجتماعية ولا يطالبون بالتقسيم العادل للثروات وإنما يطالبون بالنقل المجاني لأبنائهم الذين يدرسون بثانوية ابن خلدون التأهيلية ببونعمان .
ملحوظة : المقال تم بنائه على روايات أحد آباء و اولياء التلاميذ...
2019-09-29