ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( استاذتي الغالية لالة فاطمة .. مدام الأستاذ المعكشاوي ..)
هيئة التحرير
53 دقيقة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع..

استاذتي الغالية لالة فاطمة ..
مدام الأستاذ المعكشاوي ..
كتب / الاستاذ سلام بنية
من حين لآخر ، أتصفح موقع فايسبوكو، باحثا عن صورة تحمل معنى ، أو ذكرى تختزل شيئا من تاريخ مدينتنا الجميلة ، و ما تركه أبناؤها و بناتها من بصمات في مجال التعليم و التربية ..
و كان لي جميل الحظ أن تقع عيناي على صورة أستاذتي الغالية ، لالة فاطمة مدام المعكشاوي ، رحمه الله ، فتعود بي الذاكرة إلى زمن جميل ، و إلى أيام لا تزال محفورة في أعماق القلب و الوجدان ..
كانت ، امرأة جميلة الروح ، طيبة القلب ، أصيلة المظهر و الجوهر ، يلفت انتباهنا حضورها اليومي و هي ترتدي الجلباب التقليدي الأصيل ، في صورة تجسد الوقار و الأصالة و الاعتزاز بالهوية المغربية ..
لم تكن مجرد أستاذة تؤدي رسالتها داخل الفصل ، بل كانت مدرسة في الأخلاق و التربية ، و منبعا للجد و الاجتهاد ، و مثالا للعطاء الإنساني الصادق . كان الحنان يفيض من تعاملها ، و كانت المعرفة تنبع من كلماتها ، و كانت تعاملنا كأبنائها ، لا مجرد تلاميذ يجلسون أمامها ..
كانت تراعي ظروفنا ، و تتفهم أحوالنا ، و تمنحنا من قلبها ما يجعلنا نشعر بالأمان و الطمأنينة . لم تكن القسوة من طبعها ، بل كان الحب و الرفق و الحنان عنوانا لعلاقتها بنا ، و لذلك أحببناها كثيرا ، و ظلت صورتها الجميلة راسخة في ذاكرتنا ، مهما مرت السنوات ..
إن بعض الأساتذة لا يغادرون حياتنا بمجرد هجرتهم الى مدينة اخرى ، لأنهم يتركون في نفوسنا أثرًا لا تمحوه الأيام ، و يظلون حاضرين في ذاكرتنا بكل ما علمونا إياه من قيم و مبادئ ..
حفظك يا أستاذتنا الغالية لالة فاطمة ، و جعل كل حرف علمتِه ، و كل ابتسامة منحتِها ، و كل قلب احتضنته بفيض حنانك ، صدقة جارية في ميزان حسناتك ..
ستظلين جزءا جميلًا من ذاكرتنا المدرسية ، واسما مرتبطا بزمن كانت فيه للمدرسة رسالة ، و للأستاذ هيبة ، و للعلاقة بين المعلم و التلميذ دفء الأسرة و صدق المشاعر ..
حفظك الله تعالى و رعاك ، و سدظ خطاك ، و جزاك عنا خير الجزاء ..!!
2026-11-04