الخميس 25 يونيو 2026 - 13:25:42
أخبار عاجلة
تمارة …مطاردة أمنية هوليودية بحي المغرب العربي تنتهي بتوقيف مبحوث عنه يحمل ساطورا  شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن /  فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق الدكتور عبدالحليم محمود] العميد الاقليمي فريد عزاوي .. مسؤول لم تصنعه النجوم على الكتف ..بل مواقف وتواصله ومجهوداته التي طهرت سوق اربعاء الغرب وجعلت الساكنة تنوه به .. مهرجان (MENA Film Festival) يكرّم الموسيقار العراقي د. محمد حسين كَمر العداء يحيى اولاد من جمعية اولاد عبدون بخريبكة بطلا المغرب في مسافة 3000 متر. شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن / السيدة الفاضلة هند عبالنعيم] أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ لالةالسعدية سيكوك..أستاذتي أيقونة ..التربية و التعليم..] طنجة …حجز 700 كيلوغرام من مخدر الشيرا وتوقيف أربعة أشخاص، ينشطون ضمن شبكة إجرامية تنشط في التهريب الدولي للمخدرات. توصيات اليوم الختامي من الندوة الدولية “مرايا الثقافة” بخريبكة. استنفار امني بعين عتيق نواحي تمارة بعد العثور على جثة شاب بدوار السوكة 
الرئيسية / أخر خبر / شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن /  فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق الدكتور عبدالحليم محمود]

شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن /  فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق الدكتور عبدالحليم محمود]

شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ اليوم عن /  فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر السابق الدكتور عبدالحليم محمود]

كتب / الاستاذ محمد إبراهيم الشقيفي

شيخنا الزاهد العابد
عكفت وقتاً طويلاً؛ استجمع من بين فكي الأحداث شتات أفكاري، ادلي بدلو في جوف التاريخ، ولا ابالي تستهويني فكرة البحث عن الرموز الدينية المعاصرة للفكر الفلسفي الإسلامي في ظل سحابة تتوسط القرن السابق.
لم يركن شيخ الإسلام إلى حائط منصبه يتكئ علي أريكة ،لم يعبأ باللقب الذي يحمله، بل كان يدرك مدي العبء الثقيل الذي يستقيم فوق عاتقه كان شاغله الأوحد خدمة الإسلام فى كل بقعة ظهر فيها الضوء، وبكل مكان وطأته أنفاس الفجر.
شيخنا الجليل فضيلة الإمام المولود بقرية السلام بمركز بلبيس بمحافظة الشرقية، نشأ في بيئة أزهرية؛ قد أهلته، بل مكنته من دراسة علوم القرآن الكريم. هو العالم الصوفي الزاهد فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الدكتور( عبدالحليم محمود) الذي ملأ الأركان علما وكان خير داعماً للفكر الإسلامي الفلسفي والصوفي الذي لا يخرج عن عباءة العقيدة الراسخة من غير تضليل.
وفى عجالة؛ قبل الإقبال نحو الجوهر؛ والذي أريد أن أقدمه هدية لعقل القارئ. إن فضيلته المولود أوائل القرن الماضي، قد حصل على الشهادة العالمية عام ١٩٣٢ ومن شدة شغفه بالعلوم الشرعية سافر على نفقته الخاصة إلى فرنسا؛ ليجني ثمار العلم الحديث بعد الاستزادة والتبحر فى العقيدة، ودراسة الجانب الإسلامي من منظور فلسفي. لم يبخل علي نفسه أنفق حتي استفاض، ثم عاد يحمل الزاد والزواد ومعه درجة الدكتوره فى الفلسفة الإسلامية. قرر أن يغرس نبتة العلم بين الزوايا المختلفة، تحت أركان أعمدة الجامع الأزهر، يعرض من خلال رؤية الفقيه الواعي فلسفة الزهد والورع.
لقد بدأ شيخنا رحلته مدرساً بكلية اللغة العربية، ثم تدرج نحو القمة يتقلد عدداً من المراتب العلمية المختلفة، حتي صار عميداً لكلية أصول الدين.
الزاهد العابد محمود السيرة نقي السريرة، هو الذي أحدث طفرة كبيرة داخل مجمع البحوث الإسلامية بعد أن
صار سيادته أميناً عاماً لهذا الصرح الشامخ. يحسب له فى صفحة مستقلة إلى يومنا هذا الإنجاز الذي تحقق علي يديه ،حاضرنا لا يكذب، بل هو خير دليل نقلي شاهد على تلك النهضة الشاملة والنقلة النوعية التي تمثلت في أعاد تنظيم هذا الهيكل الذي حل محل جماعة كبار العلماء. أوجد له فضيلة الشيخ دوراً فعالاً علي الساحة الإسلامية فى ظل وجود قطبين عظيمين مثل: الأزهر الشريف، ووزارة الأوقاف. فقد سلك فضيلته درب الإصلاح، وجهز مكتبة علمية حديثة علي أعلي مستوى، دعمها بآلاف الكتب والمجلدات، بعد أن مد له يد العون زملائه العلماء وكثيراً من مؤيدي فكره وصناع القرار فقد رزق القبول ومحبة الناس.
في عهده عقد المؤتمر الأول لمجمع البحوث الذي صار إلى يومنا هذا يمضي علي وتيرته الانعقاد السنوي، يدرس أفكاره يتداول آراءه، ويناقش مقترحاته.
الإمام الأكبر بصماته جلية تشبه قرص الشمس منذ أن كان في مهد التدرج بسلم المجد بداية من كونه وكيلاً للأزهر وعلومه، ثم مروراً بتوليه منصب وزارة الأوقاف وشؤون الأزهر، إلى أن صار فضيلته شيخاً للجامع الذي يعد للمسلمين المرجعية الفقهية الأولى والتي تستمد الأنوار الروحانية من خلال الكتاب والسنة المحمدية.
استطاع بفطنة عقله أن يسدد الرمي بساعد قوي رغم أنه قد تولي مسؤولية قيادة السفينة وهى تتمخض بين أمواج تعلو فوق شراع البحار؛ من أجل أن يتقلص دور الأزهر؛ ويسحب من نسيج ثوبه بعضاً من تفاصيل اختصاصاته الجوهرية، لكن شيخنا استعان واستجار بالله، استطاع النهوض بالأزهر وأن يثمن جهود علماؤه. لقد استعاد العلم الشرعي عافيته بعد أن ضاق عليه الخناق؛ فقلت المؤمن، وباتت تنتفض الجامعة تبحث عن الرداء تستقبل طلاب الثانوية العامة، ومن فى حكمها؛ لدراسة العلوم الشرعية حتي تمتلئ مدرجات كلياتها بطلبة العلم. فإن عدد المعاهد الأزهرية المحدودة آنذاك جعلها غير قادرة على سد احتياجات الكليات المختلفة. انطلقت من بين يديه مبادرة التوسع في إنشاء المعاهد الأزهرية تلك الخطوة الوطنية ذي النزعة الإسلامية نحو الحفاظ علي التراث الأزهري جعلة شيخ الإسلام يواجه التحديات رغم العقبات المادية غير المتاحة في ظل الإمكانيات الضئيلة، المخصصة للأزهر. لم ييأس، ولم يضيق صدره، بل طاف على مهر أبيض مشارق الأرض ومغاربها؛ يتزعم فكرة التوسع، ينادي في ربوع مصر من أجل بناء المعاهد الأزهرية حتي تستمر العلوم الشرعية فى قلب كيان الجامع الأزهر دون اندثار. لقد وضع فضيلة الإمام الأكبر نصب عينيه الاعتناء بالمساجد وبصفة خاصة التاريخية الأهلية، وظهر هذا الأمر جليا بضمه العديد من المساجد الأهلية لوزارة الأوقاف، ثم الاهتمام بكل التفاصيل الدقيقة المتعلقة بمراحل تطوير مسجد( عمر بن العاص). و ما يحسب لفضيلته أثناء توليه منصبه الوزاري: إسهاماته البناءة فى محاولة جادة منه تكللت بالنجاح حين سن سنة حسنة لمن بعده، وانشاء فصول التقوية لطلاب التعليم الأساسي الأزهري بمساجد الوزارة فى خطوة غير مسبوقة كان لها مردود إيجابي.
شيخ الإسلام هو صاحب الروائع من المؤلفات ذات المرجعية الدينية والفلسفية التي عادت بالنفع والفائدة علي العامة، والخاصة من المسلمين. له باع طويل فى منهجية التفكير الفلسفي الإسلامي.
الشيخ عبدالحليم محمود الذي تولي مشيخة الأزهر الشريف عام ١٩٧٣ فى ظل أكحل اللحظات التي يمر بها الجامع الكبير أثناء حقبة عرفت بأنها الثياب العارية؛ حيث يقف الجميع فى نظرة حائرة، والأزهر يجرد من صلاحياته، تغل يده بعيداً عن اختصاصاته التي تمنح فجأة للأوقاف، وكان لشيخ الإسلام موقف مهيب لا يقل عقيدة عن الجندي المقاتل ببسالة، لا تمحي من الوجدان انه الزاهد المتصوف الذي من أجله عاد فخامة الرئيس الراحل( أنور السادات) ونظر فى قراره بشأن الأزهر وأرجع الأمر إلى مساره الصحيح، ثم عدل الشيخ عن استقالته، وعاد إلى منصبه. كان فضيلة الإمام الأكبر صاحب رؤية واضحة، ورأي صائب فى كل مايتعلق بالشئون الإسلامية والعربية، وفى زمنه عومل شيخ الأزهر معاملة الوزير. فيما يتعلق بالأمور المادية كانت له مواقف، وجمل لاتمحي، ولاتطمس فقد حذر الأمة الإسلامية جميعاً من الخروج علي تقاليد الإسلام مهما كانت الظروف، وكانت له اقوال الحكماء منها آن الأوان لإرواء الأشواق، وهو يخاطب القلوب المتحجرة أن تلين وتضع الشريعة في موضعها الصحيح. شيخنا الفاضل الورع التقي حدثنا عن قضية التصوف المنقذ من الضلال والوقوف فى وجه الباطل دون انكسار أو إذلال. لقد كانت إطلالة مؤلفاته لنا بمثابة طوق النجاة في بحر أمواجه عالية. واجه تحديات الغرب، وأخرج كتاب أوربا والإسلام .
ولنا وقفة نلقي من خلالها الضوء على مواقف الإمام: من تلك القضايا الشائكة المتعلقة بالأمة العربية حقننا للدماء بين نسيج الأمة وقطبي الوطن فى لبنان، فقد دعا كلا من المسلمين المسيحيين؛ للوقوف جنبا إلى جنب من أجل إيقاف شلال الدماء، والتوقف عن تخريب معالم الحياة، وفى برقية فريدة ليست علي شكل تهنئة قلبية أو مواساة بل من أجل تقديم واجب العزاء لكنها علي شكل واجب وطني من رجل عرف حجم المسؤولية الملقاة علي عاتقه. خاطب ملك المغرب، والجزائر؛ للتغلب علي الشقاق الدائر بين البلدين الشقيقين. دعاهما إلى الاحتكام لكتاب الحق؛ للتغلب علي هذه الأزمة. ومن أروع ما سطره التاريخ حديثه الرائع للسادات، وهو يخاطب عاطفته كرئيس تعلقت بزعامته قلوب كل العرب الذين ينتظرون من قائد بحجمه التدخل لإصلاح ما أفسدته الأحقاد، والاطماع. ومن روائع الرد الأسلوب البارع الذي كتبه قائد الحرب والسلام في بلاغة لم يضاهيها مثيل والتي لا يسعني في هذا المقام سوي استقطاع جزء منها علي سبيل الانبهار بالشيخ ورد الرئيس ألا وهي وأود أن أؤكد لكم أن مصر تقوم بواجبها القومي من أجل مصالح العرب، وذكر فى اخر برقيته الدور البطولي الذي يقوم به نائب رئيس الجمهورية فى هذا التوقيت :الرئيس الراحل (محمد حسني مبارك) والذي لم تغفل مساعيه الحميدة بين البلدان العربية.
رحم الله نفساً عكفت فى رحاب العلم والإيمان من أجل نصرة الدين، وبقاء الإنسانية؛ كي تعيش الأمة في سلام. زادنا شيخنا ثراء بمؤلفاته الماسية التي تعد بمثابة مراجع جوهرية لاتقل قيمة عن أمهات الكتب للأئمة العظماء خاصة في مجال العبادات، والتوحيد، والزهد، والعقيدة، والتصوف السليم. ولا ينسي القدر لقطات حية قد سجلتها عدسات المصورين الأجانب في لحظات مؤثرة تشهد بمكانته العالية فى القلوب، ومدي قدر مقامه لدي استقباله من قبل وفود الدول الأجنبية على مختلف الأصعدة الدولية. أينما ذهب شيخ الإسلام اظلته سحابة المهابة والوقار ودخل قلوبنا
من غير استئذان ليكن لنا منبر الاطمئنان.

شاهد أيضاً

العداء يحيى اولاد من جمعية اولاد عبدون بخريبكة بطلا المغرب في مسافة 3000 متر.

سعيد الهوداني في اطار فعاليات بطولة المغرب الالعاب القوى فتيات فتيان المنظمة من طرف الجامعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *