أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الدكتور عبد اللطيف الفنون ..رجلٌ جمع بين العلم ..و الأخلاق وخدمة الإنسان ]
هيئة التحرير
22 ساعة مضت
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
الدكتور عبد اللطيف الفنون ..رجلٌ جمع بين العلم ..و الأخلاق وخدمة الإنسان ..

كتب / الاستاذ سلام بنية
منذ سنوات ، كان لي شرف استضافة الدكتور عبد اللطيف الفنون على صفحتي و تقديمه باعتباره ﴿ رجل السنة ﴾ ، و هو لقب لم يأتِ من فراغ ، بل كان اعترافاً رمزياً بما يحمله هذا الرجل من خصال نبيلة و قيم إنسانية رفيعة جعلته يحظى بمحبة الناس و احترامهم .
و اليوم ، وأنا أعيد الحديث عنه عبر موقع رباط النيوز ، أجدني أستحضر سيرة رجل من طينة الكبار ، رجل لم يكن مجرد أستاذ لمادة الرياضيات يؤدي واجبه المهني داخل القسم ، بل كان مربياً حقيقياً يصنع الأجيال و يغرس في النفوس قيم الاجتهاد و الانضباط و حب المعرفة .
لقد عُرف الدكتور عبد اللطيف الفنون بثقافته الواسعة الراقية ، و بشخصيته المتزنة التي تجمع بين العلم و الحكمة و التواضع . فهو من أولئك الرجال الذين كلما جالستهم ازددت يقينا بأن الأخلاق هي تاج العلم ، و أن المعرفة الحقيقية لا تكتمل إلا بحسن المعاملة و نبل السلوك .
كم من تلميذ تتلمذ على يديه فنهل من علمه و استفاد من توجيهاته ، وزكم من شاب وجد لديه كلمة صادقة أو نصيحة مخلصة كانت سبباً في رسم طريق النجاح أمامه . لقد كان و لا يزال نموذجا للأستاذ الذي يؤدي رسالته التربوية بإخلاص ، مؤمناً بأن بناء الإنسان أهم من تلقينه المعارف فقط .
و لعل ما يميز الدكتور عبد اللطيف الفنون أكثر من غيره هو ذلك التواضع الجميل الذي يزين شخصيته . فعلى الرغم من مكانته العلمية و الثقافية ، ظل قريباً من الناس ، بسيطاً في تعامله ، بشوشاً في استقباله ، كريماً في عطائه ، لا يتردد في خدمة مدينته و أبنائها كلما سنحت الفرصة .
إن الحديث عن أمثال هذا الرجل ليس مجاملة و لا سعياً و راء ثناء عابر ، و إنما هو واجب أخلاقي تجاه القامات التي أعطت الكثير في صمت ، و أسهمت في تربية الأجيال و خدمة المجتمع ، فاستحقت أن تُذكر بالخير و أن تبقى سيرتها حية في الذاكرة الجماعية .
تحية تقدير و وفاء للدكتور عبد اللطيف الفنون ، الأستاذ المربي ، و المثقف الأصيل ، و الإنسان النبيلو، الذي أثبت أن العلم إذا اقترن بالأخلاق صنع رجالا يتركون أثراً طيباً لا يمحوه الزمن .
حفظه الله و أدام عليه نعمة الصحة و العافية، و بارك في عمره و عطائه ، و جزاه خير الجزاء عما قدمه لأبنائه وتلامذته و لمدينته و وطنه ..!
2026-06-06