قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز [ حنين]
هيئة التحرير
30 مايو، 2026
كتب / سناء شمس الدين
الغيوم الرمادية تنام على خط الأفق تسبح نحو المدينة تبث امواج من البرد. اعتادت أن يحتويها المقعد الخشبي ويحفظ جسدها بدفئه، وحيدة كانت يطلان معًا على البحر من كل زواياه.
المطر يطرق الأرصفة يعزف لحنًا خريفيًا قديمًا علي اوتار الذاكرة المنسية.
إحتضنت دفء فنجان قهوتها حين غاب دفئها القديم بلا عودة، وعلى صوت “فيروز” المنساب من السماء فتحت لها نوافذ بحرية مغلقة من زمن بعيد.. همست لنفسها بصوت مجروح وخافت كخشخشة أوراق الخريف:
“هل سيعود؟ هل ستشرق شمسه في سماء روحي ؟
يحفر السؤال في فراغ الطقس الشتوي البارد ويطوقني الصمت.. كل شئ يذكرني به..رائحة المطر التي تنساب في انفاسه وقع الخطوات على رخام ساحة الحب..اوهام خطواته في خيالي .. حتى بصيص الضوء الخافت على سطح الأمواج ينبئني بطلة وجهه البهية التي احببته حتى التعب..اشعر بيديه تمتد نحوي انها تقترب.. لو أستعيد بين ذراعيه كل ما فقدته..
ظل الصمت جاثمئا على المشهد كشاهد قبر.
وحدي مع ذكرياتي هى رفيقتي الحزينة.
تبتسم للعيون المتعبة المجهولة العابرة ربما تراه او لا تراه.تمشي
تحت المطر تدندن وكأنها تكتب قصيدتها الآخيرة بلحناً شجيًا. “حنين حنين.. حنين”
2026-05-30