هذيان البوهيمية للكاتبة والشاعرة المغربية الاستاذة هنيئة الصيفي كل يوم جمعة [مساء خارج الزمن]
ذة. هنيئة الصيفي
24 أبريل، 2026
كتب/ ذة هنيئة الصيفي
المساء بارد ..
الأنامل كئيبةٌ
و الوصية تقول : لا تقربوا الحبر و أنتم حزانى
القصيدة فوضى
أحرف داكنة متناثرة خارج التفاعيل
أغصان القلب منكسرة تحت
الأضلاع
نكايةً في الليل أُفرد ضفائري
أُعِدّ المكان للخيال
في زحمة الفراغ ..
أستجدي أن تطرُق الذاكرةُ أفقَ شغافيى
بمتاهاتٍ متعددةِ الاحتمال
تمتد أهدابي في عروة الريح
انتظرتك مرتين
كم انتظرتك
و كم انتظرت …!
قدماك أعطت للنهاية ..
شكلَها
كم ليل الوحدة ، قاتم و مخيف
و كم جرعة غيابك ..
متقنة !
أيها المجبول من وجع البعاد
المنفي من كل الوهاد
من الزمن الخائن
هيا جمّع خطانا في مسارك
و نبتدىء
سأخرج عن سكوت أدمنتُه
أقلّب دورةََ الأكوان
أقتلع الأماكن من أماكنها
أعيد للقمر استعاراتِه من محياك
أعرج للأرض لأثبت للبحر أنه من
سلالتي
أن ملحه يشبه دمعي ..
ثمة صقيعٌ تحت عروقي
و لا أعرف الاحتراقَ
أستفز الذكرى .. أرتجل البكاءَ
كم جرحا سننزف قبل أن نرحل ؟
كم منفى سنعرف قبل أن نُدفن ؟
ربما بعد الغروب !
أو ربما بعد انتهاء الزمن !
فيكون فجر
و آفاق
و أوراق
حبر و رسم
صهيلُ أصابع ترد السيلَ ..
و الوجعَ المزمنَ .
2026-04-24