أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ باميلود_الخوادرة__بَّا_الزياري..! حارس_الملعب_وذاكرة الكرة]
هيئة التحرير
5 أبريل، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

باميلود_الخوادرة__بَّا_الزياري..!
حارس_الملعب_وذاكرةالكرة
كتب / الاستاذ سلام بنية
ذاك الرجل الطيب ، ابن الجيران و الود ، الذي ما زالت أبواب بيوتنا تعرف خُطاه ، و ما زالت شوارع الحي تحفظ صدى ضحكته الهادئة ..
باميلود_الخوادرة ( بَّا الزياري ) ، حارس الملعب الذي كان يحمل في قلبه نقاء الماء ، و في طبعه و قاره و سمته الطيبة ، و في يده أمانة الدفاع عن شرف الملعب ، و عن كرامة فريق أحبه بصدق نادر ..
كبر الرجل ، لكن قلبه ما زال شابا يضج بالذكريات ، يقف اليوم من بعيد ، يراقب المشهد بحسرة لا تخطئها العين ، يرى كرة القدم التي أعطاها من عمره الكثير و قد تغير وجهها ، يرى الملاعب التي كانت تضجّ بحياة الناس ، صارت خاوية إلا من الغبار ، ذلك الملعب الذي كان يحتضن كبار النجوم الوطنية ، يصفق لأقدامهم و يحتضن صرخات الفرح ، أصبح الآن صامتا .. ساكناً.. كأنه يبلل جدرانه بالدموع ..
كان با ميلود واحداً من أولئك الذين عاشوا الزمن الجميل ، زمن الرجولة في اللعب ، و الغيرة على القميص ، و العرق الذي كان ينتمي للأرض قبل أن ينتمي للجيوب ، كان يرى في كل مباراة قصة ، و في كل هدف نشيدا ، و في كل طفل يحمل كرة حلماً جديداً يولد من رحم الحي ..
واليوم ، و هو يتأمل من بعيد ، يدرك أن الزمن تغير ، لكنه لا يفقد الأمل ، فالرجل الذي حرس الملعب سنين طويلة ، يعلم أن لكل مدينة روحاً ، و أن الروح لا تموت ، و إن خفت صوتها ، و يعلم أن الكرة ستعود يوماً إلى أحضان ملعبها ، و أن أصوات الجماهير ستنهض من تحت الرماد ..
باميلود ، حارس الملعب رجلٌ بقي وفيّاً لذكرياته ، و مخلصاً لأيامه ، و شاهدا على زمنٍ كان فيه الملعب بيتاً ، و الفريق عائلة ، و الكرة شرفاً لا يُباع ..
2026-04-05