الخميس 10 سبتمبر 2026 - 22:55:22
أخبار عاجلة
حكايات من (هجوم الغربان)؛للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ذات الرداء الأسود] نادي “إينيم بنفول” يطلق النسخة السادسة من قافلة (بغينا كلشي يقرا ) ويوزع أكثرمن 270 محفظة مدرسية بحد السوالم  في ندوة صحفية بالرباط…. حزب الزيتونة يكشف محاور برنامج الانتخابي.. (+فيديو) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!) الكركرات.. الأمن والجمارك في عملية نوعية يحبط تهريب 300 كيلوغرام من الشيرا نحو إفريقيا جنوب الصحراء تفاصيل توقيف متهم بقتل رجل يبلغ من العمر 74 سنة بالحي المحمدي بمدينة أكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( إبني أكرم ..خطواته الاولى .. في المدرسة العمومية ..) جمعية غير حكومية، المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية،يلاحظون انتخابات أعضاء مجلس النواب، المرتقبة قائد أركان القوات المسلحة الليبيرية في زيارة عمل للمملكة المغربية ما بين 4 و13 شتنبر الجاري. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مقارنة تستحق التأمل .. بين التعليم العمومي و الخصوصي ..)
الرئيسية / أخر خبر / رسائل من كتاب ( بسم المحب المحبة الكبرى) للكاتبة المغربية نوهاد منصوري : الفصل 9/ للمحبة الكبرى طبيعة أصلية، أبدية أزلية.

رسائل من كتاب ( بسم المحب المحبة الكبرى) للكاتبة المغربية نوهاد منصوري : الفصل 9/ للمحبة الكبرى طبيعة أصلية، أبدية أزلية.

كتب / الكاتبة نوهاد منصوري

للمحبة الكبرى طبيعة أصلية، أبدية أزلية، لا يجب تحريفها أبدا، وإلا انقلب الحب، إلى فتنة وحرب.

إذا رأيت شقيا بنفسه أو بغيره، بحبه أو بحب غيره، فاعلم أنه حرف كتاب الحب المقدس، وبدل مساره الحقيقي، ولم يتركه على سجيته وطبيعته الأولى، فانقلب الحب على المحب، ليشن عليه الحرب، لأنه محب غير صادق، من ثم كان حبه غير رائق.

لقد اختار المحب الحقيقي، ألا يحرف حروف محبته الحقيقية، فلم تنحرف به حروفها، عن مسيرته الحقيقية، ولم يتخل عن محباته الصغرى، رغم وعورة طريقها، ولم يتنصل من مسؤولياته نحوها، لأنها من أصل الكبرى، فلم يخترق، بها حساب محبته الأصلية، ولم يحترق، بحرارة خرقه لتلك المحبة، لأنها حقيقية.

بل حافظ عليها تماما كما هي مكتوبة، في صيغتها الأزلية، حفظها في مسيرته، فحفظته في سيرته، وحفظها في عاطفته، فلم تنعطف به عن حافظته، بل قل حفظها في حبة عينه، فحفظته في أم الكتاب، حتى يراها بأم عينه، ويقرأها في سجله، ليس فقط بلسان حاله، بل وبراحة باله.

لقد اختار المحبون الصادقون المحبة الكبرى، لأن رؤيتهم متسعة كبرى، ولأن المحبة الصغرى، وهي تلك المحبة الهزيلة الضامرة، المتهالكة المهلكة، الضيقة المزدحمة، المتصلبة المتقلبة، الأسيرة الحسيرة، لا تليق بهم ولا ترضيهم.

فهي أبدا لا تكفيهم، بل هي حتى لا تعنيهم، لأنها لا تسمنهم ولا من جوع تغنيهم، لأنها بكل بساطة، محبة مليئة بالعنف والحيف، والحزن والخوف، خالية من الرأفة والعطف، واللين واللطف.

لذلك عزموا على تعديلها بل تبديلها، فصححوها ونقحوها، وجمعوها وأقاموها، وأكملوها وأتموها، وصنعوا منها ميثاقا غليظا، بل كتابا مقدسا.

كي تليق بهم في مسيرتهم الكبرى، لأنهم يعلمون علم اليقين، أن الحب الصحيح، هو الحب المريح.

والعكس صحيح، فما من حب مريح، إن كان سقيما غير صحيح.

لأن المحبات الصغرى كالنار، تسأل دائما عن المزيد، لتحرقه وتستزيد، كي تملأ فراغ صاحبها من العدل والحق، وتستعيض بالرغبة والشهوانية، والكبر والأنانية، عن المحبة الحق.

المحب الزائف، لا ينطق إلا بالهوى، عن الهوى، ولا ينطلق إلا من موضع الفراغ والحاجة، والفقر والفاقة، ليرجع إليها كلها، خاوي الوِفاض، مهما انهمر عليه من خير وَفاض.

فالمحبة الصغرى كالجائحة، تحرق وتبيد، كل ما مرت به أو مر بها، ومهما أكلت، لا تقنع ولا تشبع.

لأنها دائما في صيغة الزيادة والمزيد، وصفة الطلب والتطلب، وهيئة الهرب والتهرب، من أي عناء أو تعب، من أي أمانة أو نَصَب، ومن أي مسؤولية أو منصب.

لذا كان صاحبها ماهرا متمرسا، في حياكة كل أنواع المشاكسة والشغب، ضليعا متضلعا، في صناعة كل أشكال البلبلة والصخب، قويا بارعا، في صياغة شتى أصناف الخوف والرعب.

فصار خبيرا راسخا، في فتل مختلف الشباك والحبائل، وصباغتها بشتى ألوان الرغب والرهب، للتحايل والتلاعب، بالعقول والأعصاب.

ذلك أن المحبة الصغرى، مصبوغة بكل ألوان العنا، من فصيلة وعشيرة الأنا، التي لا تَهْنَا، بأي شكل من أشكال الهنا.

لأن طريقها في الحقيقة، طريق شاقة مليئة بأشواك الكدر والإهانة، والغدر والخيانة، وما جاورها، من تعنت وكبر، وملل وضجر، وغرور وهجر، تلك لعمري هي النفس المُهانة، وما آلت نفس إلى الإهانة، إلا لأنها فرطت بالأمانة.

فأصبح صاحبها لا يرى، إلا سراب العبث واللغو، واللعب واللهو، والمتع والنشو.

لأنها ما يشده ليكمل الطريق، مهما سببت له هذه العواطف السطحية، من معاناة وألم، وهم وغم، ونكد وضيم.

فالمحب الصغير، ضيق الأفق، لا يفكر إلا في تلبية رغباته، واقتناص الفرص للتمتع بشهواته، لذلك فهو لا يقبل أي مسؤولية أو محاسبة، أو لوم أو عتاب، من نفسه أو من غيره.

أما المحبة الكبرى، فهي تلك الأم الحنون، قرة العيون، الودود الولود، التي تلد ولا تئد، من العالمين أي فلذة كبد.

هي المؤلفة بين الأديان والملل، الحاملة للرجاء والأمل، المطهرة للقلوب والمقل، من الشهوات والأهواء، والأسقام والعلل.

هي الصاغية للعقول والأذهان، الرافضة للأصنام والأوثان، المذهبة للأحزان والأشجان، الطاردة للأحقاد والأضغان، الطارقة بكل خير، الشارقة بكل نور، العدو اللدود، لكل طاغية أو نمرود، ولكل ذي نكران أو جحود.

لذا فالمحب الكبير، يعطي ولا يأخذ، فيأخذ مباشرة من يد المحب، يحمي ولا ينبذ، فيحتمي مباشرة بحمى المحب، ولا يقصي أبدا، ولا ينفي أحدا، لأنه يعلم حد الإيقان، أنه ليس سوى ضيف من أضياف الرحمان، في هذا الكون الذي يجري بحسبان.

لذا فهو لا يتجاهل أحدا، ولا يتحامل على أحد، ولا ينافق ولا يجامل، أي أحد، لأنه واع تمام الوعي، أن محبته ليست سوى محبة جاهزة مُفَعَّلة، وأنها فقط كأي عبادة، مَحَبة مجردة، من الإرادة، بل هي مجرد حبة، مبسوطة في قبضة المحب جل جلاله .

فكلنا رسل، بقدراتنا ومواهبنا، ومهاراتنا وبراعاتنا، وكلنا ميسرون لما خلقنا له، لأداء رسالة المحبة الكونية، والرحمة العالمينية، على أكمل وجه.

وإلا لِمَ كان لنا التيسير في كل هباتنا وقدراتنا، ولِمَ تم تفعيلها في حياتنا بكل يسر، إن لَمْ يكن لأجل تشغيلها وتصريفها، في مسارها القويم، لا تعسيرها وتحريفها، أو تغييرها وتزييفها، على سراطها المستقيم ؟

ولكل منا رسالته الخاصة التي يسرت له، عبر معرفته وخبرته، وهباته وبصمته في هذا العالم.

فهل تأبى حمل رسالتك في هذه الحياة، لتيسيرها على نفسك وغيرك، أم أنك تفضل العيش دون هدف ودون سعادة، فوق هذه الأرض ؟

لأن الهدف من حياتك، هو أن يكون لك هدف، من حياتك، كي تستقيم حياتك، ويستقيم مماتك، بعد تحقيق هدفك من حياتك. هذا هو الاختبار، وهذا هو الاختيار، اختبارك في اختيارك، اختبار صعب.

لكن هذا الاختيار، متى كان صحيحا صائبا، فإنه يجعل لك بسم المحب، من التجارب منائرا، ومن الدروس معابرا، لكي تصنع من الخبرات منابرا، فتفتح بالأبصار بصائرا، فترسل بالآلام رسائلا، لغير السائل، ولكل من كان سائلا.

إذ ذاك يزول الزوال، ويُنال النوال، لغير النائل، ولكل من كان نائلا. ذلك كي تعلم، أنك بالمحبة أو مجردا من المحبة، مجرد حبة، في قبضة المحب جل جلاله، ذرها منذ عالم الذر، في هذه الأرض الخصبة، لتنبت نباتا حسنا، فتحيا حياة سعيدة طيبة.

فلتنظر ما تختار لنفسك أن تنبت، فهناك من يختار لنفسه أن تنبت شجرة ورقاء، حديقة غناء، أو غابة فيحاء….فأنت مجرد حبة منبسطة، بسطة بسطة، على وجه هذي البسيطة، فلتنتبه لبسطاتك وقبضاتك، لأنها هي حقا ما يرسل عزمك ويثبت فؤادك، أو يحبط سعيك ويثبط مرادك.

 

شاهد أيضاً

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى بعد نجاح وتميز مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *