الخميس 10 سبتمبر 2026 - 22:13:40
أخبار عاجلة
حكايات من (هجوم الغربان)؛للكاتب والأديب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ذات الرداء الأسود] نادي “إينيم بنفول” يطلق النسخة السادسة من قافلة (بغينا كلشي يقرا ) ويوزع أكثرمن 270 محفظة مدرسية بحد السوالم  في ندوة صحفية بالرباط…. حزب الزيتونة يكشف محاور برنامج الانتخابي.. (+فيديو) ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!) الكركرات.. الأمن والجمارك في عملية نوعية يحبط تهريب 300 كيلوغرام من الشيرا نحو إفريقيا جنوب الصحراء تفاصيل توقيف متهم بقتل رجل يبلغ من العمر 74 سنة بالحي المحمدي بمدينة أكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( إبني أكرم ..خطواته الاولى .. في المدرسة العمومية ..) جمعية غير حكومية، المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية،يلاحظون انتخابات أعضاء مجلس النواب، المرتقبة قائد أركان القوات المسلحة الليبيرية في زيارة عمل للمملكة المغربية ما بين 4 و13 شتنبر الجاري. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مقارنة تستحق التأمل .. بين التعليم العمومي و الخصوصي ..)
الرئيسية / أخر خبر / إحدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ المهندسةُ/ جواهرُ القرشيُّ]

إحدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ المهندسةُ/ جواهرُ القرشيُّ]

كتب / محمد إبراهيم الشقيفي 

سيدةُ الخمائلِ
قد يدقُّ ناقوسُ الخطرِ، إن لم تمضِ العزائمُ في مسلكٍ صحيحٍ؛ ومن ثمَّ نكتشفُ أثرَ العوارضِ التي أحدثتها عوارُ إرادةٍ غيرِ ممنهجةٍ، بإحداثِ ثقبٍ في بوتقةٍ لم تشملْ إطار كثرةَ التمني. ربما يأتي المرءُ بجريمةٍ غيرِ منظمةٍ إذا اتسعَ نطاقُ حلمهِ، وهو يهرولُ خلفَ أطماعهِ دونَ رقيبٍ على أفعالهِ؛ الأمرُ الذي دفعنا إلى التصدي لرغبتهِ الملحةِ في اتخاذِ نهجِ التوسعِ على حسابِ حقوقِ الآخرينَ، بعدما ظنَّ أننا نقفُ مكتوفي اليدينِ أمامَ فرضيةِ واقعِ الحقوقِ المكتسبةِ، بعدَ حصولِ أهلِ الجشعِ عليها عنوةً من بين أطيافِ المجتمعِ. الأمرُ الذي دعانا إلى الترقبِ، ولا سيما الترجلُ خلفَ بصيرةٍ كانت غافلةً، نتتبعُ في حذرٍ اكتمالَ الصورةِ، قبلَ أن نفتقدَ فراسةَ التصويبِ، دونَ أن نهمشَ التواجدَ الفعليَّ لهذا التشويهِ الحضاريِّ، ونسمحَ للجهلِ أن ينخرَ عظامَ أبراجِ علومِ المعارفِ التي تحاولُ أن تنيرَ ظلمةَ كهوفِ العشوائياتِ. مما لا شكَّ فيهِ أنَّ خمائلَ اللغةِ وفقهَ المعاني يبحثُ كلاهما عن مخرجٍ آمنٍ فوقَ سنابلِ اليابسِ، لكي تنمو أشجارُ النخيلِ وتعانقَ ثمارَ الزيتونِ الأخضرِ، دونَ أن تجنحَ عن دربِ الحقِّ في حياةٍ هادئةٍ بلا شغبٍ.
لا يخفى علينا حجمُ الفيروسِ الكارثيِّ الذي هاجمَ جسدَ الكونِ المتسعِ، وربما باغتَ الطاعونُ خمائلَ الدررِ التي تعكسُ رؤى المجتمعِ؛ فبينَ قيثارةِ الهمِّ وطنينِ النعيمِ، نحتاجُ إلى إعادةِ تنظيمِ بعضِ التضاريسِ التي أفسدتْ تعرجاتُها رؤيةَ مناظرِ التقاءِ الخلجانِ، نتاجَ عدمِ التخطيطِ والتهاونِ في حقِّ الطبيعةِ، وعدمِ الثباتِ على إبقاءِ زهوِ الجمالياتِ. وإن كنا في أمسِّ الحاجةِ إلى البدءِ في التطويرِ، فالأحرى بنا أن نبرزَ للعالمِ من حملت على رأسِها تاجُ الفكرِ لكي تشرقَ شمسُ العطاءِ، وتشعلَ فتيلاً لا غبارَ على ضوئهِ بينَ الركامِ؛ رغمَ هزيمِ الرعدِ أو هفيفِ الريحِ، هناكَ رواسٍ لا تهيبُ قولَ من يقفُ فوقَ الحصى.
وكما يطأُ الحرفُ سطورَ الظلامِ لكي تنيرَ الكلمةُ دربَ المرامِ، فإنَّ تحسينَ مستوى رؤيةِ العينِ بمثابةِ بوصلةٍ للقيادةِ؛ ومن ثمَّ نتعرضُ في فحوى الرسالةِ هنا إلى أنبغِ من جادتْ بهِ رحلةُ البحثِ عن سيدةِ الخمائلِ التي تدفعُ ناقوسَ الخطرِ عن كونٍ باتَ ضبابيَّ المنظرِ، بإعادةِ تنظيمها العشوائياتِ التي افترستْ أحشاءَ العالمِ، وإجادةِ إحكامِ قبضتِها على هذا الملفِّ الحيويِّ. إنها فارسةُ ملفِّ العشوائيةِ البشريةِ، ابنةُ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، السيدةُ «جواهر القرشي»، الحاصلةُ على بكالوريوسِ الهندسةِ الداخليةِ من الجامعةِ الأمريكيةِ بلندن؛ والتي تعتبرُ المتنفسَ الفعليَّ الذي خرجَ من انبعاثِ غبارهِ مهدُ تصميمِ نموذجٍ يحتذى بهِ كوسيلةِ إبهارٍ للعينِ، حينَ ترى المساحاتِ الإداريةَ والمنزليةَ بل والتجاريةَ، ليست مجردَ نقوشٍ من رذاذِ طلاءٍ أسودٍ، بل تصميماتٌ حيةٌ تشرحُ الصدرَ لمن يهرولُ على شاطئِ الحياةِ، بخبرةٍ مستمدةٍ ومستوحاةٍ من العملِ في دولةِ بريطانيا التي اتسمتْ بالنبوغِ في هذا المجالِ الذي يعني للجمالِ عنواناً.
إنَّ المترادفاتِ تتناغمُ والجملَ تتزاحمُ؛ أيهما يبدأُ سردَ التفاصيلِ عن بعضٍ من مقتطفاتِ حياةِ «نائبةِ رئيسِ منظمةِ المرأةِ السعوديةِ في لندن»، التي ترأستْ لجنةَ الحفلاتِ في الجمعيةِ الفيصليةِ، فضلاً عن حضورِها الفعالِ بالمشاركةِ في العملِ المجتمعيِّ التطوعيِّ، نرى في رحلتِها شموليةَ المعنى الحقيقيِّ لنجاحِ مضيِّ سفينةِ المرأةِ العربيةِ بسلامٍ، التي تخصصَ علمُها في زيادةِ نموِّ ندرةِ التمكينِ؛ ومن ثمَّ تساعدُ «جواهر القرشي» بطريقةٍ ملموسةٍ على تخفيفِ الاحتقانِ الكونيِّ، الناتجِ عن جهالةِ التدافعِ بلا مبررٍ من القرى إلى الحضرِ، والهجرةِ بلا تنظيمٍ. ومما لا شكَّ فيهِ، فقد أسفرَ هذا الواقعُ المريرُ عن اقترابِ انفجارِ قنبلةِ الزيادةِ السكانيةِ، وتهيأتْ سنابلُ اليابسِ إلى الجفافِ، وزادتِ المخاطرُ التي تؤثرُ على الاستقرارِ؛ فظهرَ دورُ المرأةِ الحالمِ بتصحيحِ أوضاعِ الأحياءِ العشوائيةِ بعدَ التقاطِها صورَ التقلباتِ التي أثرتْ على العمودِ الفقريِّ للبنيةِ التحتيةِ. فطنتْ خبيرةُ تقديمِ الخدماتِ الاستشاريةِ للتصميمِ الداخليِّ بدارِ الحكمةِ لمدةِ عامٍ لحالِ ظاهرةِ البناءِ دونَ ترخيصٍ، ودوامةِ الشكلِ غيرِ المنمقِ لبعضِ الصورِ؛ تبنتْ «جواهر القرشي» مبدأَ تحقيقِ الاكتفاءِ الذاتيِّ، كما ساهمتْ بشكلٍ مباشرٍ مع قياداتِ جمعيةِ الاكتفاءِ التي تأسستْ منذُ عامِ ألفينِ وثمانيةٍ، في تنفيذِ مسحٍ ميدانيٍّ تخطى أكثرَ من المائةِ ألفِ أسرةٍ في عدةِ أحياءٍ عشوائيةٍ بجدةَ؛ بهدفِ تحسينِ أوضاعِهم المعيشيةِ وتحقيقِ الاكتفاءِ الذاتيِّ. ومن ثمَّ بادرتْ بغرسِ ثمارِ التشبعِ باستراتيجيةِ توسيعِ الرقعةِ الزراعيةِ، واستخدامِ التكنولوجيا في تحسينِ الجودةِ الإنتاجيةِ. صارتْ «جواهر القرشي» أحدَ مؤسساتِ جمعيةِ اكتفاءٍ الخيريةِ، الفريدةِ من نوعِها في المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، صاحبةَ انفرادٍ في جانبِ الشقِّ المعلوماتيِّ الذي يوثقُ للاحتياجاتِ في الأحياءِ العشوائيةِ بمنطقةِ مكةَ المكرمةِ؛ لكونِها ضمنَ أحدِ أعضاءِ فريقِ الإشرافِ البارزينَ على إعدادِ التقاريرِ الشاملةِ التي تحتوي على المعلوماتِ المستخلصَةِ من المسحِ الميدانيِّ، المسلَّمَةِ إلى الجهاتِ الحكوميةِ ذاتِ الصلةِ بما في ذلكَ مصلحةُ الإحصاءِ العامةِ، ووزارةُ الاقتصادِ والتخطيطِ.
إنَّ الجانبَ العلميَّ والشقَّ الهندسيَّ لم يأخذْ سيدةَ الخمائلِ «جواهر القرشي» بعيداً عن عالمِ الإبداعِ، بل شاركَ حسُّها المرهفُ في إدارةِ ندوةِ «التحالفِ»، والتي ناقشتْ من خلالِها العضوُ المشرفُ على إدارةِ العلاقاتِ العامةِ بجمعيةِ اكتفاءٍ الخيريةِ غيرِ الهادفةِ للربحِ، ما يسمى بمفاهيمِ النجاحِ والإرادةِ التواصليةِ؛ وربما غلبَها الحرصُ على فتحِ بابٍ تحاوريٍّ جديدٍ حولَ مناقشةِ مفاهيمِ الذاتِ والهويةِ.
أقلامُنا تلتهمُ المدادَ، وتتراقصُ الأحرفُ أمامَ عضوِ لجنةِ الصالونِ الثقافيِّ في النادي الأدبيِّ؛ ساهمتْ بشكلٍ فعالٍ في تحسينِ حياةِ العديدِ من الأسرِ في جدةَ، إضافةً إلى جهودِها في تعزيزِ الشراكاتِ المجتمعيةِ لتحقيقِ أهدافِ التنميةِ المستدامةِ. أدارتْ «جواهر القرشي» العديدَ من الحواراتِ الثقافيةِ ضمنَ لقاءاتِ الصالونِ؛ ورغمَ عقليتِها الهندسيةِ متباينةِ الأضلعِ على شكلٍ ديناميكيٍّ، إلا أنها عملتْ في المجالِ التجاريِّ برهةً زمنيةً بشكلٍ دراميٍّ، ولم يكنِ الجانبُ العلميُّ بمثابةِ عائقٍ أمامَ أحاسيسِ شاعرةٍ غيرِ متبعثرةٍ، بل تمسكتْ بهويةِ الكتابةِ. عالمُها لم يزلْ يمثلُ تشكيلاً من ضرابِ اللغةِ، لها تجربةٌ شعريةٌ مكتوبةٌ، كانَ وليدَها الأولُ ديوانُ «عقد جوهر». شاركتْ في وضعِ منهجِ هندسةِ الديكورِ ضمنَ الفريقِ السعوديِّ مع الفريقِ الأمريكيِّ لجامعةِ دارِ الحكمةِ، كتبتِ الملهمةُ للروحِ العالقةِ: «لعلي كطفلٍ أضاعَ الطريقَ، يسقي الأماكنَ من أدمعهِ». إنها ابنةُ الشاعرِ السفيرِ «حسن عبدالله القرشي»، ومن المؤسساتِ لجائزةِ الشعرِ الفصيحِ التي تحملُ اسمَ والدِها؛ رغبةً منها في إعطاءِ الكلمةِ حقَّها في التعبيرِ عن ثقافةِ الشعوبِ المختلفةِ، فضلاً عن مشاركتِها في فعالياتٍ أدبيةٍ متنوعةٍ، أبرزُها تكريمُ الروادِ بمؤسسةِ «زياد الدريس»؛ ثمَّ حرصتِ العضوُ السابقُ في منتدى «كن قارئاً» على تقديمِ قصائدِها أمامَ روادِ الأدبِ في ندوةِ «على ضفافِ الشعرِ» في نادي جدةَ الأدبيِّ.
شاركتْ عضوُ الجمعيةِ العموميةِ في جمعيةِ اكتفاءٍ، في وضعِ منهجِ هندسةِ الديكورِ مع فريقٍ سعوديٍّ أمريكيٍّ لجامعةِ دارِ الحكمةِ عندَ تأسيسِها، إضافةً إلى مشاركتِها كعنصرٍ فعالٍ في لجانِ تحكيمِ مشاريعَ للتصميمِ الداخليِّ في جدةَ ولندن. ربما نظنُّ أنها قد سلمتْ دونَ أن تستسلمَ، وبعدَ إيمانٍ راسخٍ وبعقيدةٍ محكمةٍ بما كتبهُ «إبيفور»: «فكلما ازدادَ اعتمادُك على نفسِك، ازدادتْ حريتُك من سيطرةِ الآخرينَ على حياتِك». لم تكنْ نائبةُ رئيسةِ جمعيةِ اكتفاءٍ، وعضوُ اللجنةِ الاستثماريةِ، ورئيسةُ اللجنةِ التنفيذيةِ لمدةِ عشرةِ أعوامٍ متتابعةٍ، مجردَ حالةٍ عارضةٍ بينَ مثقفاتِ المملكةِ العربيةِ السعوديةِ، بل أداةً تنتشلُ القلقَ من قاعِ القادمِ، وتمنحُ صفعةَ الإغاثةِ؛ لكي تُروى أغصانُ وادي الحياةِ في سنابلِ اليابسِ بعدَ أن أنهكها غيابُ الخريفِ، حتى تعودَ للحياةِ ولا سيما تخضرُّ فسيلةُ الغرسِ ثمَّ تجني ثمارَ السواعدِ من جديدٍ. كانتْ أشبهَ بمنارةٍ طاحنةٍ لليأسِ عبرَ بوابةِ المشاركاتِ في المنتدياتِ، وحضورِ اللقاءاتِ، وتفعيلِ ورشِ العملِ المتخصصةِ في مجالِ التصميمِ والاستراتيجياتِ الإداريةِ. وضعتْ على الأرضِ القحلِ بذورَ الثرى المهجنةِ لتحسينِ مستوى التعاسةِ، بعدَ الانسياقِ خلفَ عجلةِ التنميةِ الإنتاجيةِ لتطويرِ هرمونِ السعادةِ؛ إيماناً منها بفرضيةِ التكاتفِ من أجلِ إعادةِ تطويرِ العشوائياتِ وتحقيقِ مبدأِ الاكتفاءِ. وربما علا نجمُ الحاصلةِ على «جائزةِ التميزِ في العملِ الاجتماعيِّ» نتاجَ تثمينِ جهودِها في تطويرِ البرامجِ والمبادراتِ الاجتماعيةِ؛ ولا سيما أظنُّ أنها أرادتْ أن تعيدَ على مسامعنا ما وردَ في الأثرِ: «لا يستطيعُ أحدٌ أن يركبَ ظهرَك إلا إذا كنتَ منحنياً»، وكأنها تعيدُ تشغيلَ الفراغاتِ الداخليةِ القائمةِ في كهوفِنا العقيمةِ، بعدَ تسليطِ الأضواءِ على كيفيةِ إعادةِ التركيزِ على نقصِ فيتامينِ الجمالياتِ عبرَ اختراقِ بوابةِ الهندسةِ أو العمارةِ الداخليةِ. نعم؛ هي مرحلةُ إعادةِ بناءٍ بعدَ تخطيطٍ دقيقٍ، وربما جاءَ حصادُ السباقِ على هيئةِ تكريمٍ لائقٍ من قِبلِ وزارةِ الشؤونِ الاجتماعيةِ، عرفاناً بدورِها في تحسينِ أوضاعِهم المعيشيةِ في الأحياءِ العشوائيةِ بجدةَ.
تجرأتِ الأنثى السعوديةُ على التوغلِ بينَ ثنايا الرحيقِ المرشوفِ، كما تجرأتْ «جواهر القرشي» –عضوُ لجنةِ صالونِ الكلمةِ الثقافيِّ في النادي الأدبيِّ منذُ عامِ ألفينِ وثلاثةَ عشرَ إلى ألفينِ وستةٍ وعشرينَ– على فتحِ بابِ غابةِ الشعرِ العربيِّ الفصيحِ، وحضورِ الفعالياتِ احتفاءً بـ «اللغةِ العربيةِ» في يومِها العالميِّ. فرغمَ قسوةِ الصمتِ المطبقِ الناتجِ عن وجومِ الخوفِ، وعجزِ الهدمِ وإعادةِ التشييدِ بعدَ شدةِ البثِّ، فقد رأينا بعضَ المتلصصينَ أصحابَ الوجوهِ العبوسِ، الذينَ صاحبَ قولَهم التطفلُ المفرطُ من أجلِ اختلاسِ المعاني من بحورِ الحدائقِ الغناءِ المليئةِ بثمارِ التحفِ؛ مما أفقدنا بعضَ معاييرِ التقويمِ وتقزيمِ الحقائقِ، خاصةً ملفَّ العشوائيةِ. كما تصدتْ محكمةُ لجانِ التحكيمِ في مشاريعِ التصميمِ الداخليِّ لحالةِ السخطِ على منابرِ التطويرِ، دونَ أن تبالي مصممةُ المشاريعِ الخاصةِ والتجاريةِ في جدةَ والرياض بكثرةِ اللغطِ الدائرِ؛ حتى يصيرَ المجتمعُ ذاتَ يومٍ يشعرُ بفتاتِ المسكِ.
لعضوِ هيئةِ المرأةِ السعوديةِ بلندن إسهاماتٌ أدبيةٌ في بناءِ الوعي وتقويةِ جذوعِ الغصنِ الثقافيِّ؛ أدارتْ «جواهر القرشي» ندوةً بعنوانِ «المرأة بين خطابينِ» تناولتْ من خلالِها مناقشةَ دورِ المرأةِ في المجتمعِ بينَ التقليدِ والحداثةِ.
سنابلُ اليابسِ تحتاجُ إلى رعايةٍ حتى لا تقتربَ من الجفافِ المهلكِ، خاصةً في المجالاتِ المتعلقةِ بالعمودِ الفقريِّ للاقتصادِ الوطنيِّ، كتنظيمِ أوضاعِ الأحياءِ العشوائيةِ من خلالِ تحويلِ الأحياءِ السكنيةِ إلى بيئاتِ مستدامةِ عبرَ المبادراتِ المتعلقةِ بتطويرِ الحيِّ النموذجيِّ، ووضعِ آلياتِ التعاونِ مع الشخصياتِ ذاتِ الكياناتِ الاعتباريةِ. أجزمُ بالحقائقِ لا بالقولِ الباهتِ، أنها سيدةُ الخمائلِ الساعيةُ دونَ كللٍ على منصةِ المرأةِ السعوديةِ لأجلِ إنجاحِ برنامجِ الحيِّ النموذجيِّ، من خلالِ فكرةِ إذابةِ أبنيةِ الاستراتيجياتِ والسياساتِ في نسيجٍ واحدٍ؛ ربما تكونُ النتيجةُ في نهايةِ المطافِ العزمَ على غرسِ قيمِ التعاونِ، رغمَ نثرِ الأشواكِ مدببةِ الحوافِ في جوفِ عيدانِ السنابلِ.

شاهد أيضاً

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( نحن .. و ما أدراك ، نحن .. :جيل سيدي أحمد بوكماخ ..!)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى بعد نجاح وتميز مجموعة من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *