شخصيات لآلئ متألقة للاعلامي والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الحلقة 11 عن الدكتورة/ ريم عبدالعظيم]
هيئة التحرير
23 أكتوبر، 2025
شخصيات لآلئ متألقة للاعلامي والكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الحلقة 11 عن الدكتورة/ ريم عبدالعظيم]
كتب / محمد إبراهيم الشقيفي
طرائق رفع الكفاءة
قد يعلق فى اتصال ذهن القارئ مباشرة ، مقصد يختلف عن المراد الفعلي ، لذاك العنوان ، الذى يهدف فى باطنه إلى أمر يتعلق بطريقة غير مباشرة بالعقل والمنطق ، لا بماكينة إنتاج الطاقة التي هدفها العائد المادي، بل نحن بصدد إعداد كوادر بشرية ذو عقلية ونفسية سوية ، غايتها الارتقاء بالمنهج التربوي ، لزيادة الربح المعلوماتي ، دون المضي في درب فلسفة عرجاء ، خطاها يتبعها الخسارة . التطوير ورفع الكفاءة ، ولا مناص الربح والخسارة ، كلها مصطلحات لصيقة بكل العلوم الكونية ، لا كما يظنها البعض ، تميمة السحر الكوني ، المجرد من التأمل ، لكن الأمر يتعلق بماكينة معينة لزيادة قدرتها على الإنتاج ، بل لغتنا ذات السلاسل الذهبية والحرف المطاطي ، كلماتها تفهم على كل شكل فى إطار السياق . و القدرة على إيصال المساعدة لعقل يحاول إدراك العلوم ، أمر فى مجمله ، أصعب من التعلم ذاته ، لأن الفرد هنا قد يخاطب أمة بأكملها ، لذا وجب عليه دراسة ثقافتها ، وإن لزم الأمر ، التعرف على صفاتها الوراثية.
وفى ظل الطفرة ، المعلوماتية والتكنولوجية الرهيبة ، فإن المجتمع يحتاج إلى تبادل المعرفة ، وتعلم اللغات ، عبر أناس من ذوي القدرة على إيصال الهدف إلى مرمى شباك الحارس ، وعقل يستوعب كل الهجمات المشروعة ، ولغتنا العربية ، التى تحمل هويتنا ، ذات العمق الحازم ومردود الجزم ، تشبه الوردة البيضاء فى بستان الزهور ، الكل يقبل عليها ، يحاول أن يستمد منها قوة الصفاء . الأمر فى حد ذاته يتطلب وجود معلم بمواصفات عالية ، وقبل ركله الجزاء فى ملعب المنافس ، أمام صفوق وفرق ، ناطقة بغير اللغة العربية ، وجب إيجاد مناهج وطرق تدريس على أعلى مستوى ، لمضاهة مستويات هؤلاء ، الحلم يحتاج إلى مدرب قوى ، تتبع تعليماته بحرص شديد. ومن بين صفوة طليعة التقنيين المتخصصين فى هذا المجال ، بنت كوم حماده محافظة البحيرة الدكتوره ريم أحمد عبدالعظيم ، أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية بكلية البنات للآداب والعلوم والتربية ، جامعة عين شمس، تلك النابغة الحاصلة على ليسانس الآداب والتربية بمرتبة الشرف ، انفردت بعدة مؤلفات علمية في المجال التربوي ، من أبرزها تصميم المنهج المدرسي ، وتحليل محتوى المنهج فى العلوم الإنسانية. حين تفتقر الساحة إلى الخيال الأدبي ، نجد في المقابل من يهتم بطلاقة اللغة وأدب الطفل ، ظهر في إنتاجها البحثي ، شموع اقوى من النفط الذي يضيء يبهج المصابيح ، لتنير عقول دمية الظلام . الدكتوره ريم الحاصلة على دكتوراه الفلسفة في التربية عام ٢٠٠٨ ، وصاحبة مؤلف الحوار الإعلامي ، قد عكفت على فهم التراكيب النحوية وزيادة المفردات اللغوية ، لدى دارسي اللغة العربية الناطقين بغيرها ، لتعطي معلومة ذات عمق يغوص في عقل المتعلم ، تناولت التحليل الأخلاقي لبعض القضايا الجدلية ، لتنمية مهارات القراءة الناقدة. إن أردنا تذوق حلاوة اللغة ، والشعور بجمالها الإبداعي ، ننظر فى عناوين الكتب والمؤلفات ، نجد الفرق بين الوصف و التوصيف ، فى طرق يسلكها العابرون وطرائق تدرس اللغة التي يتلهف عليها المغامرون . يسلك العارفين ، أيقونة التمكن ورفع كفاءة المعلم ، إن منطقها يعود إلى الحد من سفاهة تحجب عنا الفتن. حرى لنا أن نجد بين العلماء منفذ ، نتنفس فيه دون أن ينشق للجدار غبار ، خاصة لو وجدت الحقيقة ضالتها العابثة فى ظلمات الجهل ، على يد أهل الاستشارة التربوية . مهما قيل عنها ، لم يكفينا الشرح هى قامة علمية ، بزغ نجمها بين مفترق تحديات الحاضر وآفاق المستقبل ، لقد ساهمت في تنمية مهارات تحليل الخطاب اللغوي ، لدى متعلمي العربية الناطقين بلغات مختلفة عنها ، كما ساهمت ابتكارا فى الموضوعات ذات الصلة بالأعمال التدريسية وتطوير المقررات ، وعالجت مشكلات الميدان التربوي ، واهتمت كثيراً بنظريات التعليم ، شاركت ضمن هيئة تحكيم مجلة كلية التربية بالعديد من الجامعات ، ومن أبرز الاسهامات بل اللمسات العطرية ، تحكيم بعض البحوث المقدمة للحصول على درجة أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية ، ودرجة أستاذ المناهج وطرق تدريس اللغة العربية المساعد ، والمقدمة إلى لجنة ترقية الأساتذة والأساتذة المساعدين ، بقطاع التربية ، بالمجلس الأعلى للجامعات . تبنت قضية التأهيل والتدريب التربوي ، من أجل تحسين البنية البحثية والعلمية والثقافية للمعلم ، عبر رفع مستوى كفاءة وعيه. حددت الأهداف بوضوح ، واهتمت دون أن تبالي لأمرين ، التدريب المستمر ، والتواصل الفعال ، ومن بصماتها البحثية تنمية وعى معلمي اللغة العربية مز خلال بحوث الأداء ، وقياس تأثيرها على تحسين معتقدات فاعليتهم التدريسية. لو مكثنا نتعرض إلى جزء من حياتها العلمية الكبيرة ، انتظرنا كثيراً ، أمام ما قدمته للأمة ، وامسكت بمقتطفات من التكريم ، اسعدني إعطاؤها ماتستحق من تكريم عميق الشعور من قبل الجامعة الأمريكية للتكنولوجيا والعلوم والآداب بأمريكا ، وضحت معالمها ذو الطابع المتطور ، فى مساهمتها البناءة ، من خلال ورشة عمل بعنوان تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتعليم اللغة العربية لغير الناطقين بها ، انصب يقينها على غرس القيم فى من يعلم ، قبل المتعلم . انضمت إلى عضوية رابطة التربويين العرب ، والجمعية المصرية للقراءة والمعرفة ، والجمعية المصرية للمناهج وطرق التدريس . فى مرآة العلم صاحبة العشق والشغف ، دون إحداث شغب وخلل فى المفاهيم ، تبنت اصلاح رمانة الاتزان بين كفتي التأهيل التربوي وتكنولوجيا التربية، عبر وضع استراتيجيات رفع مستوى كفاءة وطاقة طالب العلم ، ناقشت وأشرفت على ما يزيد عن مائة وعشرين بحث للماجستير والدكتوراه ، داخل وخارج القطر المصري، واجتازت ما يزيد عن ثلاين دورة تدريبية، غرست دون غرور ، كيفية التحدث بلغتنا الأم دون استخدام لغة أخرى ، وهى تتلو دون تكلف نصوص عربية بسيطة ، كوسيلة سهلة لتعليم غير الناطقين باللغة العربية . علامة فارقة ، بمحيط هذا التخصص، ولنا شواهد ذات حلقات متصلة ، بداية من المشاركات في خدمة المجتمع ، وانصهارها فى ورش العمل غير المنفصلة ، مثل إعداد نماذج فى أنواع التقويم ، والتدريب على مصادر المعلومات ، وقواعد البيانات العالمية، ولنا هنا فى هذا المقام الراقي، متسع بالقدر الكافي ، نبرز فيه المشروعات البحثية التى تم إنجازها ، واشملها المشاركة ضمن فريق العمل المشكل لإنجاز المشروع البحثي الممول من قطاع الدراسات العليا ، جامعة عين شمس ، تحت شعار متجانس ، يمثل قطاع عريض ، تحت عنوان ضغوط العمل المهنية وتأثيراتها المحتملة لدى معلمى التعليم العام . يجب أن نتفق ، دون إلزام بفرض رأى بعينه ، أننا أمام هالة من الجمال فى فضاء الكون، لمعت فى جبين من حرصت بكل حب ، على المشاركة في إعداد وتصميم يوم اليتيم ، بلمسة خلت من كل مشاعر العنصرية ، فضلاً عن اهتمامها فى مقرراتها بطرق تدريس ذوي الاحتياجات الخاصة ، لنقف عند هذا الحد ، وقلمي لا يحتد ولا يحتج ، إلا فى قول الحق.
2025-10-23