الثلاثاء 3 نوفمبر 2026 - 14:47:03
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (الاستاذ سمحمد العروي ..ابن الحي ، و رفيق ذكريات الطفولة ..) الوزير بنعبد الله يستقبل الطفلة خديجة بوماليك الفاىزة بجائزة التميز من طرف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، حاكم دبي الرجاء الرياضي يعلن انفصال رسميا عن مدربه الإسباني باكو خيميز بعد سبع مقابلات طقس غد الثلاثاء والاربعاء …أجواء غير مستقرة مع تسجيل أمطار وزخات رعدية  من تنظيم شبكة المقاهي الثقافية بالمغرب …أمسية يوم الجمعة 6 نونبر  عصرا بالمقهى قصر السعادة -لاتوران – بمدينة مكناس . ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى…. وداعا أستاذنا الجليل ..سيدي حسن بوصوف ..حين يرحل المربون الكبار ، تبقى آثارهم حية في ذاكرة الأجيال . تكريمات وازنة في الدورة العاشرة لملتقى الثقافة لمنتدى الافاق للثقافة بخريبكة. متابعة ثلاثة أشخاص بتهم ثقيلة على خلفية دهس شرطي بأكادير..وهذه هي التهم الموجهة لهم  أمل موگادور الصويرة يقترب من المجد العالمي: تأهل مبهر إلى نهائي كأس العالم للأندية رابطة كاتبات المغرب فرع سوق أربعاء  الغرب برئاسة الشاعرة فاطمة الغيناوي تخلد الذكرى الاولى لعيد الوحدة بحضور وازن لشعراء و مثقفين ومفكرين في أمسية الاحتفال بالوحدة والإبداع والهوية الوطنية (فيديو)
الرئيسية / أقلام وأراء / يونس مجاهد يكتب : الترياق الروسي لمخطط إستعماري يحتضر

يونس مجاهد يكتب : الترياق الروسي لمخطط إستعماري يحتضر

كتب/ يونس مجاهد
إن الخطوة التي أقدم عليها المغرب، بطي صفحة “بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية” (مينورسو)، بعد 35 سنة من وجودها، والمطالبة بسحب الملف بشكل نهائي من مجلس الأمن، لم يقم عمليا إلا بخطوة سياسية، طالما تأخرت، وجاء الفيتو الروسي ليسرع بها، لأنه منح للمغرب كل المبررات لإثبات العبث الذي يسود هذا الإطار الأممي، بسبب التجاذبات الجيوسياسية للقوى العظمى، والتي لا علاقة لها بمنطق الحق أو بالدفاع عن السلم والأمن الدولي والإقليمي.
فالفيتو الروسي، يسعى إلى تكريس الستاتيكو الذي عمل مجلس الأمن على إدامته منذ أن أعلنت المينورسو سنة 2000 أن تنفيذ الاستفتاء القائم على نتائج تحديد الهوية أصبح غير ممكن من الناحية العملية، وتحول المسار الأممي لاحقا من تطبيق خطة التسوية والاستفتاء إلى البحث عن حل سياسي عادل ودائم ومقبول من الطرفين.
ومن المفيد هنا أن نتطرق إلى الظروف التي أدت إلى استحالة تنظيم الإستفتاء. فقد تم اعتماد مخطط التسوية في الصحراء المغربية، سنة 1991، تحت إشراف الأمم المتحدة، بهدف وضع حد للنزاع المسلح وتنظيم استفتاء لتقرير المصير، فبالإضافة إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، تضمن المخطط مسارا سياسيا، وفي هذا الإطار تم إنشاء بعثة أممية لمراقبة وقف إطلاق النار، وتحديد الأشخاص المؤهلين للمشاركة في الاستفتاء، وتنظيم استفتاء يتيح الاختيار بين الاستقلال والاندماج مع المغرب.
شرعت لجنة تحديد الهوية، في استقبال الأشخاص الذين يحق لهم المشاركة في الإستفتاء، معتمدة على الوثائق التي تثبت انتماءهم للصحراء المغربية، غير أنه في هذا المسار حصلت نزاعات بين المغرب والجزائر، حيث طالب المغرب باعتماد شهادات شيوخ القبائل، في حق الذين ينتمون للصحراء دون أن يتوفروا على وثائق، وبعد أن قبلت لجنة تحديد الهوية هذا الطلب، كان يحضر شيخان، واحد معين من المغرب والآخر من طرف البوليزاريو، فأخذ الشيوخ المعتمدون من انفصاليي البوليزاريو في التلاعب بهذا الحق، حيث حصلت وقائع سوريالية، إذ في نفس مكتب تحديد الهوية، ينفي هؤلاء الشيوخ انتساب أب أسرة للصحراء المغربية، رغم أن ابناءه مسجلون في قوائم المقبولين من طرف اللجنة، مما دفع بالمغرب إلى طلب اعتماد شهادة شيخ واحد، بدل اعتماد شهادة شيخين.
وهنا ستتدخل الجزائر رسميا في ملف تحديد الهوية، حيث بعث وزير الخارجية الجزائري، محمد صالح دمبري، رسالة في 6 دجنبر 1995، موجهة إلى رئيس مجلس الأمن، اعترض فيها على مقترحات وردت في تقرير الأمين العام بتاريخ 24 نونبر 1995، بمبرر أنها قد تسمح بتوسيع قاعدة الناخبين بعشرات الآلاف، بما قد يؤثر في نتيجة الاستفتاء، كما شدد على أن الإحصاء الإسباني هو المرجع لإثبات الأنساب الصحراوية.

ومن المعلوم أن الإحصاء الإسباني كان قد أنجز سنة 1974، تحت إشراف الكولونيل أيميليو كويفاس، الذي اشتغل لاحقا مستشارا في المينورسو، بين 1990 و 1994، والذي كان قد أدلى بعدة تصريحات للصحافة حول قصور هذا الإحصاء في تحديد هوية الصحراويين. غير أنه في سنة 2015 أصدر كتابا تحت عنوان “السوسيولوجيا والديموغرافيا وسجل السكان بالصحراء الغربية”.
ومما قال فيه حول هذا الإحصاء؛ “من المثالي إبداء ملاحظة مفادها أن القائمة العامة الأبجدية للسكان لا تعد صالحة لكي يتعرف السكان الصحراويون، على أنفسهم فيها بوضوح وسرعة، مما قد يؤدي إلى أخطاء والتباسات تفقد العملية مصداقيتها، وترجع الأسباب في ذلك إلى البنية الاجتماعية الصحراوية الفريدة، والتي لا يمكن تطبيق الأنظمة المعمول بها عموما في العمليات الانتخابية الخاصة بالعالم الغربي على سكانه، وبناء على ذلك، ينصح بإعداد قوائم تساعد خصائصها على هداية كل صحراوي لتحديد هويته من خلال محيطه العائلي ونسبه الشريفي، وهما دائما أكثر دقة بالنسبة له من أسمائه الشخصية التي لا توضح شيئا إذا وردت معزولة.”
وحول طبيعة البيانات الواردة في الإحصاء، إعتبر أنها جمعت لأغراض ثانوية وإحصائية استكشافية، ولم تخضع حينها لفحوصات وتدقيقات صارمة، بل اقتصر دورها على تقديم صورة إحصائية وتوضيحية عامة، ويضيف؛ أنه رغم فقدان هذه البيانات لجزء كبير من قيمتها العملية بمرور الوقت، إلا أنه لا ينبغي استبعادها بالكامل، إذ يمكن أن تستخدم كعنصر استرشادي مساعد في أبحاث التحقق وتحديد هويات الأفراد عند الحاجة.
ففي الوقت الذي يعترف فيه عراب الإحصاء الإسباني، بأن البيانات الواردة فيه، هي مجرد عنصر مساعد، تشبثت الدولة الجزائرية بهذا الإحصاء، الذي أنجز في عهد الجنرال فرانكو، بهدف خلق دويلة صحراوية تابعة لإسبانيا، كمصدر رئيسي في تحديد هوية الصحراويين. وفي هذا السياق كانت النتيجة التي أعلنت عنها لجنة تحديد الهوية، المشكلة من أجانب غرباء، مجزرة حقيقية، حيث أن إجمالي المتقدمين لتحديد الهوية بلغوا حوالي 200 ألف شخصا، قبلت منهم حوالي 86 ألفا، بينما تجاوز عدد الطعون المقدمة، 130 ألف طعن من قبل الأشخاص الذين تم رفض طلباتهم أو لم تدرج أسماؤهم.
بعد إعلان استحالة تنظيم الإستفتاء، ظلت المينورسو مكلفة بمهمة مراقبة وقف إطلاق النار، وهي المهمة التي انتهت بعد أن أعلنت البوليزاريو خرق هذا الاتفاق سنة 2020، لذلك لم يبق أي مبرر لوجود هذه الهيئة الأممية في الصحراء المغربية. كما أن التجاوب المتواصل لمشروع الحكم الذاتي على الصعيد الدولي كحل وحيد لهذا النزاع، داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن، يجعل من فيتو موسكو، الذي يرفض حذف مهمة تنظيم الإستفتاء من تسمية المينورسو، مبادرة عبثية، تكرس المخطط الإستعماري في ملف الصحراء المغربية، وهو المخطط الذي يعيش سكرات الموت الأخيرة، ولن ينفع معه الترياق الروسي لأنه دخل في مرحلة الإحتضار.

شاهد أيضاً

قصائد من أسطورة عشق مصرية للإعلامية والشاعرة امال رجب المناعي (فواصل على خاصرة الزمن …)

كتب/دو. امال رجب المناعي  والمح ذلك الأفق البعيد في عز التعب المتصدر اراوغ الاغتراب وابتسم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *