السبت 19 سبتمبر 2026 - 14:52:30
أخبار عاجلة
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(لالة الحاجة السعدية سيكوك ..حين كانت الصرامة جزءًا من التربية ..) ابتداء من 20 شتنبر .. تغيير توقيت الدراسة بـالمؤسسات التعليمية حضور مغربي وازن في لاهاي……مهرجان ميزوبوتاميا الشعري يختتم أعماله بسدّ الفجوات عبر الكلمة والسينما رئاسة الحكومة تدعو أرباب العمل ومسؤولي الإدارات والمؤسسات العموميةومؤسسات القطاع الخاص إلى تسهيل تصويت الموظفين في انتخابات 23 شتنبر طقس السبت.. أجواء حارة وزخات رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الحاج با مخلوف ..لم يكن فقط حارس عرين السعديين بل أبًا جميلًا ، حنونًا ، قريبًا من التلاميذ ، له مكانة كبيرة في القلوب ..) نبيل الدخش وكيل لائحة الحركة الشعبية الرقم الصعب بالانتخابات التشريعية وسط لائحة الكبار بدائرة الرباط ـ المحيط تحت اشراف الولايات المتحدة الأمريكية ..تنظيم تمرين حول الإرهاب الكيميائي لفائدة الدول الإفريقية بنادي الضباط بالرباط  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى [مؤسسة سيدي عيسى ..من مدرسة ابتدائية إلى ثانوية] تفاصيل توقيف سويدي مبحوث عنه دوليا من طرف أمن طنجة 
الرئيسية / أخر خبر / ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(لالة الحاجة السعدية سيكوك ..حين كانت الصرامة جزءًا من التربية ..)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى(لالة الحاجة السعدية سيكوك ..حين كانت الصرامة جزءًا من التربية ..)

ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى

بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..

اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع..

لالة الحاجة السعدية سيكوك ..حين كانت الصرامة جزءًا من التربية ..

كتب / الاستاذ سلام بنية 

هذه الأستاذة الغالية ، أكثرتُ الحديث عنها في أكثر من مناسبة .. إنها لالة الحاجة السعدية سيكوك ، الأستاذة التي اجتمعت فيها خصال قلّ أن تجتمع في شخص واحد ..: الطيبة ، و الأصالة ، و حسن الخلق ، و الصدق ، و الهيبة ، و الاحترام ..
كلما كتبت عنها ، أو أشرت إلى جانب من سيرتها ، تنهال على المنشور آلاف و لا اقول المئات ، من المشاهدات و التعليقات ، و إنهم يستعيدون جزءًا من ذاكرتهم الجميلة . و لعل ذلك ليس غريبًا ، فهي محبوبة لدى من جاوروها و عرفوا أخلاقها عن قرب ..
أما قصتي معها ، فلها حكاية أخرى تمامًا ..!
كنتُ أُدفَع إلى فصلها دفعًا ، في تلك المرحلة ، دائمًا تقريبًا في مرمى عصاها ، و ربما كنت من أكثر التلاميذ الذين عرفوا طريق تلك العصا جيدًا ..!
كنت يومها قصير القامة ، ضعيف البنية ، و لذلك كانت الأستاذة تجلسني أمام مكتبها مباشرة . و كانت لهذا المقعد الأمامي ميزتان متناقضتان تمامًا..:
★_فحين تكون الأستاذة هادئة ، منشرحة الصدر ، باسمة الوجه ، كنت أجد نفسي في مكان ممتاز يسمح لي بأن أتأمل أناقتها ، و رونقها ، و ابتسامتها الهادئة التي كانت تمنح المكان شيئًا من الطمأنينة ..!
★_أما حين تتغير ملامحها ، و يحلّ وقت الحزم و الصرامة ، فكنت أتحول من ذلك المتأمل الصغير إلى تلميذ لا همّ له إلا انتظار صوت الجرس ..!
كنت أنتظر رنينه بفارغ الصبر ، ليس حبًّا في الاستراحة ، بل هروبًا من تلك العصا التي كانت لها في ذاك الزمن كلمة مسموعة في القسم ..!
و لم تكن معاناتي تنتهي عند باب المدرسة ، فقد كنت أحمل إلى منزل أم الأستاذة ثقل الدفاتر المدرسية . أما السيدة والدة الأستاذة ، فكانت غاية في الأدب و اللطف و حسن المعاملة ، و كانت تربطها بوالدتي علاقة طيبة و صداقة جميلة ..
و كم من مرة كنت أفكر في أن أشكو إليها ما كانت تفعله بي لالة السعدية ..!
كنت أقول في نفسي ..: لعل أمها تنصفني ..!
لكنني كنت أتراجع في آخر لحظة ، خوفًا من أن تصل الشكوى إلى الأستاذة ، فيتضاعف العقاب بدل أن ينتهي ..!
و ذات مرة لم أتمالك نفسي ، فشكوتها إلى أمي ، مستغلًا صداقتها بوالدة الأستاذة ، و كأنني كنت أبحث عن محامٍ للدفاع عني ..!
لكن المفاجأة كانت أنني ، بعد أن علمت لالة السعدية بالأمر ، أكلت من عصاها ما لم يأكله الطبل في الأعراس ..! .. كانت لحظة لا تُنسى ..!
و مع ذلك ، و نحن نستعيد تلك الأيام اليوم ، و بعد أن مرت عقود من الزمن ، نكتشف أن بعض الأشياء التي كنا نراها آنذاك قسوةً و شدةً ، كانت جزءًا من أسلوب تربوي الصح ، و إن كان البعض اليوم لا يقبل من تلك الأساليب .. و هو الاسلوب الجيد ..
كانت لالة السعدية صارمة ، نعم ، و لكنها لم تكن قاسية القلب ..
فكثير من زملائي الذين عاشوا معنا تلك المرحلة ، أصبحوا اليوم يحتلون مناصب مهمة ، و يؤدون أدوارًا مختلفة في المجتمع ، وكل واحد منهم يحمل في ذاكرته حكاية أو موقفًا أو كلمة أو درسًا من تلك المدرسة و من أولئك المعلمين و الأساتذة ..
لذلك أقول لها اليوم ، بكل صدق و محبة ..:
شكرًا لك ، لالة الحاجة السعدية ، على كل درس ، و كل نصيحة ، وكل لحظة حزم ، و كل لحظة حياتنا ..
و أنت ، يا لالة الحاجة السعدية ، واحدة من أولئك الذين تركوا أثرًا لا يُمحى ..!

شاهد أيضاً

طقس السبت.. أجواء حارة وزخات رعدية ورياح قوية بعدد من مناطق المملكة

الرباط نيوز  تتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية، بالنسبة لليوم السبت، أن تتميز الحالة الجوية عامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *