الجمعة 14 أغسطس 2026 - 4:57:42
أخبار عاجلة
التفاتة إنسانية من القايدة السعيدية اتجاه شخص في وضعية صعبة بتمارة تلهب مواقع التواصل الاجتماعي شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [مي فاطمة ..حارسة باب الضريح ..و شاهدة على نصف قرن من الوفاء ..] بالفيديو : تصريح لادريس لشكر على هامش ندوة فكرية بمناسبة اليوم الوطني للمهاجر نظمت بالرباط قصائد من رعشة القمر للشاعر المغربي محمد بلغازي [ السيجارة العشرون]  حزب جبهة القوى الديمقراطية ينظم اللقاء الوطني لوكيلات ووكلاء اللوائح الانتخابية بالعاصمة الرباط. حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي ( ثورة الدموع) شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [بين قبور المجاهدين ..صفحات من ذاكرة الغرب المغربي ..] جمعية تافيلالت للمعاقين بأرفود تشارك للمرة الثانية في المخيم الصيفي الدامج بالعرائش عاجل…توقيف سيدة يشتبه في محاولة اختطافها طفلةبالعيايدة  بالصوت والصورة …هكذا مرت أجواء حفل توقيع مؤلفي الكاتبة المغربية لطيفة تقني بمدينة بركان
الرئيسية / أخر خبر / شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [بين قبور المجاهدين ..صفحات من ذاكرة الغرب المغربي ..]

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [بين قبور المجاهدين ..صفحات من ذاكرة الغرب المغربي ..]

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز .

سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها جريدة الرباط نيوز بشكل حصري شهر غشت .. اعترافا بشاطئ مولاي بوسلهام باقليم القنيطرة وواحد من أجمل شاطئ المملكة …

هي رحلة مع الاستاذ الباحث سلام بنية نستحضر فيها تاريخ مولاي بوسلهام .. وأماكنه…و ذاكرته … و رجالاته .. و حكاياته .. وفضاءات شاطئه .. و ما ارتبط به من ذكريات وأحداث لا تزال راسخة في الوجدان حتى الآن…
#فرصة جميلة لإحياء الذاكرة الجماعية .. و إبراز جانب من تاريخ هذه المنطقة الغرباوية …

  1. بين قبور المجاهدين ..صفحات من ذاكرة الغرب المغربي ..

كتب / الاستاذ سلام بنية 

كعادتي ، كثيرًا ما أقف بين هذه القبور المتناثرة على سفح التل مولاي بوسلهام ، أتأمل صمتها المهيب ، و أقرأ في حجارتها ما عجزت الكتب عن تدوينه . فهي ليست قبورًا عادية ، بل تبدو و كأنها صفحات من تاريخ هذه الأرض ، تحفظ ذكرى رجال عاشوا زمنًا عصيبًا ، و وقفوا في وجه الأخطار التي كانت تحدق بسواحل المغرب .
لقد عرفت السواحل الأطلسية للمملكة ، خلال فترات من التاريخ ، هجمات متكررة من القوى البحرية الأوروبية ، و لا سيما الإسبان و البرتغاليين ، الذين سعوا إلى بسط نفوذهم على عدد من الثغور والموانئ المغربية . و في مواجهة تلك الأطماع ، نهض رجال من أبناء هذه البلاد للدفاع عن أرضهم ، كل بما امتلك من شجاعة و إيمان و عزيمة .
و تتوارث الذاكرة المحلية أن هذه القبور تضم رفات عدد من أولئك المجاهدين الذين رابطوا في هذه الربوع ، و كانوا خط الدفاع الأول عن المنطقة ، يذودون عنها و يمنعون امتداد الغزاة إلى الداخل . و ربما لا تحمل شواهد قبورهم أسماءهم ، لكن التاريخ الحقيقي كثيرًا ما يخلد الرجال بأفعالهم لا بأسمائهم .
لقد ضحى أولئك الأبطال بأرواحهم ليبقى الوطن عزيزًا ، و لم يكونوا يبحثون عن مجد شخصي أو شهرة زائلة ، و إنما آمنوا بأن الدفاع عن الأرض و العرض شرف لا يضاهيه شرف . فسقط منهم الشهداء ، و بقيت قبورهم شاهدًا صامتًا على مرحلة من مراحل الصمود و المقاومة .
غير أن المؤلم اليوم ، هو ما آلت إليه هذه المقبرة التاريخية من إهمال و تخريب و اندثار . فالقبور التي كان ينبغي أن تُصان باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية ، أصبحت عرضة لعوامل الزمن و العبث ، حتى كادت معالمها تختفي ، و كأننا نفرط في جزء من تاريخنا بأيدينا .
إن الأمم التي تحترم نفسها لا تحفظ تاريخها في الكتب فقط ، بل تصونه أيضًا في معالمه و شواهده ، لأن الحجر قد يكون أبلغ من الكلمات ، و المكان قد يروي للأجيال ما لا ترويه الصفحات .
إن المحافظة على هذه القبور ليست مجرد اهتمام بمقبرة قديمة ، بل هي وفاء لرجال بذلوا أرواحهم دفاعًا عن هذه الأرض ، و رسالة إلى الأجيال القادمة بأن للوطن رجالًا صنعوا أمجاده بدمائهم ، و أن ذاكرة الشعوب لا ينبغي أن تُمحى بالإهمال .
رحم الله أولئك المجاهدين ، و جزى كل من يسعى إلى حماية هذا الإرث التاريخي خير الجزاء ، حتى تبقى هذه الشواهد منارات تذكرنا بأن الحرية و السيادة لم تكونا يومًا هبة مجانية ، بل كانتا ثمرة تضحيات رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ..!

شاهد أيضاً

قصائد من رعشة القمر للشاعر المغربي محمد بلغازي [ السيجارة العشرون] 

كتب / محمد بلغازي على بعد علبة سجائر محروقة الرؤوس انتظرتك … وعندما هممت بإشعال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *