الإثنين 6 يوليو 2026 - 18:31:08
أخبار عاجلة
سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الدكتورةُ/ مينةَ وردانيٍ رئيسةُ منظمةِ الألكسوِ الوطنيةِ بالمغربِ] إحباط مخطط ارهابي خطير مرتبط بتنظيم داعش وتوقيف 10 أشخاص مشتبه فيهم بعدة مدن الدكتورة غيثة يحياوي: منتدى صناع القرار الأفارقة خطوة نحو تحويل الأفكار إلى مشاريع تخدم مستقبل القارة أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ الحاج يعيش ..حين يصبح العطاء أسلوب حياة ..] تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء سفير مصر بالمغرب يستقبل الحسين عموتة قبل توجهه إلى القاهرة لتولي تدريب النادي الأهلي طنجة …الامن يوقف سارق هاتف فتاة بالعنف بمنطقة بني مكادة ساكنة زنقة الرماني بحي الفتح خريبكة تطالب الشركة المتعددة الخدمات باستبدال قناة الصرف الصحي مهرجان الأزرار الحريرية بالبهاليل… فرصة لإحياء التراث وتحقيق التنمية المحلية الفنان التشكيلي عبد الله الحريري…في ضيافة بيت الشعر في المغرب
الرئيسية / أخر خبر / سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الدكتورةُ/ مينةَ وردانيٍ رئيسةُ منظمةِ الألكسوِ الوطنيةِ بالمغربِ]

سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الدكتورةُ/ مينةَ وردانيٍ رئيسةُ منظمةِ الألكسوِ الوطنيةِ بالمغربِ]

سلسلة احدى عظيمات الوطن للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي [ الدكتورةُ/ مينةَ وردانيٍ رئيسةُ منظمةِ الألكسوِ الوطنيةِ بالمغربِ]

 

كتب/ الاستاذ محمد ابراهيم الشقيفي

استقطابُ البعدِ الروحيِّ
حقيقةُ النجاةِ من براثنِ الجهلِ هي القدرةُ غيرُ المنقوصةِ للتخلصِ من حالةِ الانفلاتِ التي تهرولُ خلفَ خطى إنكارِ وجوديةِ الاستبيانِ والقياسِ؛ بل هي مساعي التنصلِ من دوارِ الاستنساخِ الذي صبَّ على أفهامِنا التأويلَ من دلوٍ بشعٍ، يجندُ العالمَ لتبني فكرةِ الانسياقِ وراءَ العزوفِ عن صرخةِ الثباتِ على الحقِّ؛ ترغيبٌ مركزٌ يجبرُ نواةَ التحكمِ في العقلِ إلى التسليمِ بالآراءِ المجحفةِ غيرِ المرجحةِ بأنَّ الحضاراتِ بكلِّ أنواعِها منفصلةٌ عن علومِ الأديانِ. ربما يتطلبُ الأمرُ تعلقَ الروحِ بمبدأِ الشفافيةِ والنزاهةِ، ومن ثمَّ سلكَ المداركِ للتعايشِ السلميِّ والتسامحِ والتربحِ دونَ اقترافِ جرمٍ يعكرُ روافدَ علومِ الأديانِ التي لا يتجزأُ عنها الصرحُ العظيمُ الذي يتشكلُ منهُ الوعيُ والإدراكُ.
تلازمُ الحضاراتِ وتجانسُ المعارفِ لاستمرارِ تماسكِ المجتمعاتِ يتطلبُ عدمَ إراقةِ دماءِ الوابلِ من الوهنِ، والاستفادةَ من كلِّ غيثٍ محكمٍ؛ إنَّ إزاحةَ الستارِ عن كلِّ حدثٍ بلا مرجعيةٍ هو شعورٌ فوضويٌّ تحدثهُ دابةٌ بلا حوافَّ في دأبِ البيداءِ للوصولِ إلى الأدغالِ. قضايا العالمِ الشائكةُ محلُّ بحثٍ نمطيٍّ بينَ الطبيعةِ والعلومِ الإنسانيةِ، فمهما بلغتْ ذروةُ الماهرِ لابدَّ من الزللِ؛ فلكلِّ جوادٍ ثغرةٌ تسقطُهُ في جوفِ الصراعِ المحظورِ، وحتى ينفكَّ عقالُ التورطِ عن القيدِ المكبلِ، يجبُ أن ينتفضَ العقلُ عن الخطأِ الممنهجِ المؤدي إلى لحدِ الثرى المغيبِ الذي يفصلنا عن كلِّ حدثٍ بغيرِ حدسٍ يبصرُ النورَ. ولمعالجةِ تلكَ الآفةِ الخطيرةِ، علينا عدمُ التوجهِ نحو المهالكِ، ومحاولةُ إعادةِ الشيءِ لنصابٍ صحيحٍ يعالجُ الفجوةَ الفراغيةَ بينَ الحضاراتِ وعلومِ الأديانِ التي أُخذت منها المنافعُ لدرءِ المناخِ الفاسدِ، وعبثتْ بمقدراتِهِ المطامعُ، لإيهامِ الموحدِ باعتناقٍ مخيفٍ يخيمُ على الخريفِ بخارطةِ طريقِ الظلامِ، فينغمسُ الفكرُ بلا هوادةٍ ويفني القمحُ في سنابلٍ بلا تعافٍ غيرِ صالحٍ للحصادِ.
ولا يتحققُ ذلكَ إلا بالبحثِ وانتقاءِ المعنيينَ بالأمرِ سبلَ معالجةِ تلكَ الرقعةِ التي يحاولُ أن يفصلَها البعضُ عن الكلِّ ليبقيَ شرذمةُ النارِ كهشيمٍ هشٍ، وتفنيَ الحقيقةُ الوحيدةُ التي تعتبرُ مرجعَ التحلي بالثوابتِ غيرِ المحرفةِ، ومن بينِ المحتجينَ بالعلمِ النافعِ نرتقي للصعودِ فوقَ منبرِ شروقِ شمسٍ أبت غروبَ قبلةِ الحقِّ.
تخصصٌ دقيقٌ شغلَ عقولَ الدارسينَ من أجلِ الدفاعِ بالحجةِ الدامغةِ؛ انفردتْ بذلكَ السيدةُ المغربيةُ “مينة ورداني”، الحاصلةُ على درجةِ الدكتوراه في كليةِ العرفانِ بالرباطِ، تخصصَ علمِ الحضارةِ وعلومِ الأديانِ، حولَ موضوعِ منهجِ الدكتور موريس بوكاي في دراسةِ الأديانِ. نشأتْ مناضلةً متعلقةً بالدفاعِ عن قضايا المرأةِ، تنيرُ آفاقَ سماءِ مدينةِ المنشأِ مكناسَ المغربَ بنجومٍ براقةِ الطيفِ، تنشرُ صورَ الصفحِ الجميلِ بمنهجيةِ التسامحِ، مرتديةً قلادةَ الهويةِ الوطنيةِ، حالةَ بناءٍ وغايةٍ تستهدفُ توفيرَ الحمايةِ القانونيةِ ضدَّ أشكالِ التمييزِ والعنفِ كلِّ أصنافِهِ الرخيصةِ. لقد لاقت الدكتورةُ “مينة ورداني” استحسانًا في هذا المجالِ الذي شغلَ الرأيَ العامَّ العالميَّ، وعلى الرغمِ من احترافِها مهنةَ المقاولةِ، وبعدَ أن صارتْ سيدةَ الأعمالِ المغربيةَ مسيرةً لشركةِ “اثنان إتش فاشن” للتصديرِ والاستيرادِ، إلا أنَّ إنسانيتَها العظيمةَ قد تغلبتْ على جماحِ الربحِ الماديِّ وطموحِ جمعِ المالِ؛ استبدلتْ مطامعَ النجاحِ، وإن كانت مشروعةً، بالحسِّ المعنويِّ. وازنتْ “مينة ورداني” بينَ هذا الحلمِ وذاك الأملِ، لم تنسلخْ المستشارةُ بغرفةِ الصناعةِ والتجارةِ والخدماتِ جهةَ فاسَ مكناسَ عن المسلكِ الصناعيِّ، ولم تنزِوِ تلكَ الأيقونةُ العربيةُ عن ساحةِ العملِ الاجتماعيِّ، ربطتْ رئيسةُ لجنةِ المنتسبينَ للغرفةِ عمالةً بينَ الواقعِ والطموحِ، ابتغتْ تحقيقَ حلمِ العدالةِ والمساواةِ وترسيخَ الانتماءِ. حصلتْ على الدكتوراه الفخريةِ من المركزِ الثقافيِّ الألمانيِّ الدوليِّ في نشرِ روحِ السلامِ والتسامحِ والقيمِ الإنسانيةِ سنةَ ألفينِ وسبعةَ عشرَ. تلكَ القامةُ المتفردةُ تزجُّ بأجنحةٍ بيضاءَ في كهوفٍ جليديةٍ في جوٍّ عاصفٍ للبحثِ عن التسامحِ والتعايشِ الدينيِّ والسلامِ، لتنعمَ الربوعُ في جحورِ السباعِ بالثباتِ على المبدأِ. حضرتْ بفراسةٍ وكياسةٍ إلى ساحاتِ الأدبِ والشعرِ لتفتنَ جزالةَ المعنى ونصوصَ الأدبِ بنثرٍ مترابطٍ شارحةً القضايا العادلةَ، واستثمرتْ محيطَ الإبداعِ لتعبرَ عن وحدةِ السيادةِ ومفهومِ الدعوةِ لوحدةِ الصفِّ المغربيِّ بطريقةٍ مباشرةٍ صاحبَها التنوعُ دونَ مللٍ قادحٍ. الدكتورةُ “مينة ورداني” رئيسةُ منظمةِ الأليسكو الوطنيةِ بالمغربِ منذُ عامِ ألفينِ وعشرةٍ، عاشقةُ السفرِ والترحالِ، أبحرتْ بلا غرقٍ في جوٍّ متلاحمٍ جمعَ بينَ الثقافةِ والعلومِ والاتصالِ المرغوبِ للتفاهمِ بكلِّ اللكناتِ. نالتْ شرفَ العضويةِ الفخريةِ بمنظمةِ الأممِ بفلنسيا إسبانيا، أحدثتْ أسسًا سليمةً بشكلٍ مهنيٍّ تناظرُ بهِ الانحرافاتِ المشبوهةَ التي تفصلُ العلمَ عن الدينِ. احترفتْ من خلالِ عضويتِها الفخريةِ للجمعيةِ الفرنسيةِ “جمعيةُ حجابِ القلبِ كلامونت ليرو”، التباينَ التكاملَ الذي يحملُ الحقيقةَ في ضبابيةِ المعتركِ؛ تريضتْ بالصبرِ كإتقانِها رياضةَ الجولفِ غيرَ مندفعةٍ لتحقيقِ الذاتِ، بل مدافعةً عن الحضارةِ، متأسيةً بفضيلةِ الكلمةِ، معبرةً عن شائكةِ الضيقِ التي تتخللُ نفسَ المرأةِ إذا اشتدَّ عليها الحصارُ العنصريُّ بلا شكوى، قائمةَ القوامِ لا تستميلُ.
صورتْ عضوةُ جمعيةِ تافيلالت المنظرَ العامَّ الذي خلا من ثمةَ التشوهِ للمرادِ الحقيقيِّ لجمعياتٍ ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِّ غيرِ الهادفةِ للربحِ، ومن ثمَّ دعمتْ أمينةُ المالِ لجمعيةِ شبكةِ جمعياتٍ ومنظماتِ المجتمعِ المدنيِّ أهدافَ المناداةِ بالوحدةِ الترابيةِ والمواطنةِ التي تعتبرُ مرجعًا ورمزًا للسيادةِ لكلِّ المغاربةِ ملكًا وشعبًا شرقًا وغربًا. تلكَ المنحُ لم تُمنحْ عبثًا بل نتائجُ لتجاربَ شتى حينَ ضاقتْ بعضُ الأمصارِ على أهلِ القياسِ والتحليلِ، فقدمتْ صاحبةُ العضويةِ الفخريةِ بمنظمةِ الأممِ بفلنسيا إسبانيا حلولًا عمليةً خاليةً من العراقيلِ لتقديمِ الخدماتِ اللوجستيةِ وتكنولوجيا المعلوماتِ في قلبِ منطقةِ الكوارثِ “دي بوبليت”، لتمثلَ صلابةَ المرأةِ العربيةِ التي لا تعرفُ دربَ التهويلِ، ساحقةً كفةَ التهوينِ الراجزةَ على المبالغةِ ومغلاةِ المنطقِ وإنكارٍ اتسمَ شاربُهُ بالجحودِ المتلونِ.
القيمُ هي المبدأُ غيرُ المبتدعِ والمبادرةُ التي تحكمُ السلوكَ وتتحكمُ في جودةِ معاييرِ الصوابِ والخطأِ، مع وضعِ خططٍ للتنميةِ الروحيةِ التي تشعلُ حلقاتِ التسامحِ بعيدًا عن نارِ المشاحنةِ بينَ البشرِ. وربما سلكتْ “مينة ورداني” الفخاخَ حتى تستجلي المجتمعاتُ المتحضرةُ حقيقةَ ارتباطِ الحضارةِ بالدينِ دونَ انقسامٍ أو انفصالٍ عن علومِ الطبيعةِ وهي في حالةٍ ذهنيةٍ تتميزُ بالإيجابِ مترفةِ الحسِّ من أجلِ الوصالِ بينَ التعايشِ الدينيِّ والسلامِ العالميِّ.
حالةٌ غيرُ عارضةٍ، بل دراسةٌ للموقفِ بحرصٍ مشتقٍ من الفهمِ لطبيعةِ هذا الكونِ وتنوعٍ متسمٍ بالهدوءِ وسياسةٍ ناعمةٍ دونَ حربٍ ضروسٍ؛ فرغمَ إنكارِ الواقعِ لدى البعضِ وتصنعِ الآخرينَ عدمَ اتباعِ النهجِ، إلا أنَّ البشريةَ لا تستطيعُ التنصلَ من فكرةِ الوحدانيةِ المنبثقةِ من رحمِ الإيمانِ. آمنتْ “مينة ورداني” بأنَّهُ لا كيانَ منفصلٌ عن أنفاسِ الكونِ؛ فسطرتْ شهادةَ اعتمادٍ، ووثّقتْ ميلادَ النظريةِ الشموليةِ للعلومِ والطبيعةِ؛ إيمانًا منها بأنَّ الحضاراتِ لا تستكملُ بنيةَ مفاصلِها إلا باستقطابِ البعدِ الروحيِّ، لينفيَ العدمَ في تيهِ التكفيرِ المعطلِ عمدًا، فاقدًا وجهتَهُ للأبدِ.

شاهد أيضاً

تفاصيل توقيف هندي بمطار محمد الخامس الدولي بالدار البيضاء

الدار البيضاء –بلاغ  تمكنت عناصر الأمن الوطني بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء، يوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *