الاستاذ مُحمد شفيق مرعي يكتب :تم الإتفاق على وقف الحرب رغماً عن إسرائيل
ذ.مُحمد شفيق مرعي
6 ساعات مضت
كتب/ مُحمد شفيق مرعي (كاتب مصري)
تحية طيبة لكل من رفض العدوان على إيران من بدايته ولكل من ساند أو قدم الدعم لإيران وأعطاها الحق في الدفاع عن نفسها في تلك الحرب التي فرضها الطغاة عليها . ولكل من يسعى في إطار سلمي من أجل نشر السلام وتحقيقه وجعله واقعاً جديداً في عالمنا الذي يدعي الفضيلة وهو في غفلة ونوم عميق . إن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة . إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة . لا خيار عن السلام العادل وعلينا أن نسعى لتحقيقه ليكون واقعاً مستمراً في حياتنا . إسمحوا لي أن أبدأ حديثي مُخاطباً دول الخليج العربي التي لا تعرف شئ عن الحرب ولم تخوض أي حروب من قبل وعلى رأسها الأردن التي يحمل ملكها العديد من الأوسمة فوق بدلته العسكرية وهو لم يدخل أو يشارك في حرب واحده . حتى أنه يخشى إدخال قطعة خبز إلى قطاع غزة . أرغب في المعرفة . من أين لك بتلك الأوسمة . وما سبب وجودها على بدلتك العسكرية . أما عن الإمارات والبحرين وقطر وعمان والسعودية التي تم الفتك بكل القواعد الأمريكية على أراضيها . ورغم إختلافي مع مواقفهم المُعلنه من تلك الحرب ودعمهم البالغ الجانبين الذين هم سبب تدمير الشعوب . إلا أنني أتقدم بالتحية إلى الجيش الكويتي الذي أسقط طائرتين عسكريتين أمريكيتين على أرضه بالخطأ . وأشكر أيضاً السعودية والإمارات وقطر والبحرين على موقفهم الثابت وإلتزام الصمت وأقول لهم لقد إستطاعت إيران تحريركم من قيود هؤلاء الصهاينة . بتدمير القواعد العسكرية الأمريكية على أراضيكم . ومن الواجب عليكم دعم الأقرب إليكم علناً عن دعم الباغي عدواناً الساعي لتمزيق نسيج الإنسانية . فلكم التحية . ومن المُبهر أنكم يا شعوب الخليج من ستدفعون ثمن إعادة إعمار المناطق التي تعرضت للإستهداف في إيران . وأنتم من سيدفع تعويض لإيران عن تلك الحرب التي كان هدفها الإستيلاء على إيران . عجباً لتلك الأحداث التي لولا أنني أعيشها لظننت أنها فيلم سينمائي سيظل خالداً في الذاكرة . اليوم تم الإتفاق على وقف الحرب بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية وقد وقع الطرفان على وقف الحرب بشكل نهائي وتقديم دعم مالي يفوق الترليون دولار من أجل إعادة إعمار المناطق التي إستهدفتها الطائرات الأمريكية داخل الأراضي الإيرانية . ويتضمن الإتفاق أن المُساهمون في إعادة الإعمار والممولين هم دول الخليج العربي . بمعنى أن أميركا وإسرائيل الذين هم سبب الحرب والتدمير والهلاك لن يدفع أحدهما دولار واحد . والخليج العربي هو من سيدفع لإيران من أجل إعادة الإعمار . الأمر الذي يجعل العالم يقف عنده ولكنه سيمُر بلا أدنى شك كما حدث كثيراً قبل ذلك . فمن كان سبباً في تدمير الأراضي الفلسطينية . ومن تسبب في الفتك بالأبرياء في فلسطين . ومن وقف على تدمير قطاع غزة حتى أصبحت غير صالحه للعيش . أليست إسرائيل ومن خلفها أميركا . ومن يقف على العبث الذي يحدث في جنوب لبنان ويسعى لتدميرها والسيطرة عليها إلا أنه مُحال بينه وبين تحقيق رغبته في سرقة شبر من الجنوب اللبناني . فالمقاومة كما أقول دائماً هى السبيل الوحيد لتحرير الأرض وللتصدي لأي عدوان همجي والعدوان دائماً غير مشروع . المقاومة هي الخيار الأول والأخير من أجل إسقاط أي مخطط للإستيلاء على الأرض . وهى السبيل الوحيد والعائق أمام بطش هؤلاء الطغاة الذين هم في سعيهم من أجل تدمير الوطن العربي وتشويه الهوية العربية وبالتحديد الهوية الإسلامية . الحقد على الإسلام والمسلمين رهيب جداً . ولولا أن إيران قادره على المواجهة وتمتلك قوة عسكرية تجعلها صاحبة قوة مؤثره في المنطقه والعالم . لكان مصيرها مثل غزة اليوم . إلا أن إيران تمتلك قوة عسكرية فتاكه . ويقف على دعمها روسيا والصين وكوريا الشمالية . مما يعطيها مساحة كبيره من التقدم نحو تحقيق كامل أهدافها في الحرب . وقد شاهدنا من الذي طالب بوقف إطلاق النار ووقف الحرب بشكل مؤقت . ثم خرق الإتفاق وإستمر في ضرب منشأت حيوية مثل المدارس والجامعات والمساجد ومبنى الإذاعة والتليفزيون الإيراني . إن السلام لا خيار عنه وهذا ما كنت أتحدث عنه دائماً اليوم يتحقق . إن السلام لن يتحقق إلا بوجود القوة التي تجعله أمراً ضرورياً يقوم على مبدأ المساواة بين أصحاب القوة . عندما يتأكد خصمك أنك قادر على مواجهته سوف تجده هو الذي يردخ عند قراراتك . ولكن هل توافق إسرائيل على وقف الحرب وعلى القرار الذي وقعه طرفي النزاع أميركا وإيران . بكل تأكيد لا . لأن إسرائيل ترغب في إستمرار العدوان حتى تحقيق أهدافها التي لا نهاية لها . والتي أحد أهم أركانها هو تدمير الشعوب التي تقع فريسة تلك الحرب التي يُعلنها أكبر قوتين في العالم . وهذا من وجهة نظر البعض أنهم أكبر قوتين في العالم أميركا وإسرائيل . إن الحروب لا فائدة منها إلا هلاك الشعوب وتشريدها وتشويه واقعها وتدمير أحلام أطفالها . لذلك ندعو إلى السلام بكل الطرق وفي كل مكان وبكل السُبل من أجل أن تنعم الإنسانية في العيش بسلام وأمان وإستقرار . ومن أجل أن يعيش الأطفال في كل مناطق النزاع كباقي الأطفال حول العالم . فالسلام لا يُفرق بين أحد . إنما هو للجميع . فقد خلقنا الله أحراراً ويجب أن نعيش هكذا أحراراً . علينا أن لا نغفل أن تشويه الحقائق أو تزييفها . علينا أن نقدم المجرمين إلى المحكمة الجنائية الدولية حتى يتم محاكمتهم على ما إقترفوه من جرائم بحق الإنسانية وقعت في شتا أنحاء العالم والبداية من فلسطين وأكثر الجرائم وقعت على الأرض الفلسطينية وأكثر الشعوب التي تعرضت للظلم هو الشعب الفلسطيني الصابر المُقاوم الذي لم ولن يتخلى عن أرضه وتلك عقيدة راسخة في عقول هؤلاء الأبرياء الذين يولد معهم حب الوطن منذ لحظة ميلادهم . أخيراً أقول علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الأخرين في الإعتقاد والتعبُد علموهم أن الوطن ليس أرضاً نعيش عليها بل هو شريان الحياة الذي يسري في عروقنا علموهم أن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة .
2026-06-20