مُحمد شفيق مرعي يكتب : كفانا حروب ولنرفع راية السلام
ذ.محمد شفيق مرعي
4 ساعات مضت
كتب / مُحمد شفيق مرعي
لا تأسف على واقعنا الأليم . ولا تحزن على ما وصلت إليه أحوالنا . بعد أن كُنا فوق القِمة . اليوم أصبحنا أسفل القاع . ولا تحزن عندما تسمع عن المُجرمين أنهم أهل العفاف في زمن قل فيه الحياء . إن لم تستحي فأفعل ما تشاء . إن صحوة الضمير ليست جماعية . ولكنها فردية قد تشمل الجماعة عندما ينتفض الضمير على الإنسان . إن الدنيا ليست دار العبث . وأمننا وسلامتنا ليست في يد أحد يتحكم فينا كيفما شاء . إن الدنيا وإذ قل فيها العدل إلا أنه لن يختل . ومن يقف على هافة الهاوية لا يلومنٓ إلا نفسه . إنني أكتب اليوم وكلي أمل أن يتحسن الوضع . في فلسطين والسودان . في لبنان والعراق في اليمن . في كل بقاع الأرض التي أصبحت مُشتعله بالنيران والقذائف والصواريخ التي تفتك بالأجساد البشرية . إن الصراع الدائر لا مصلحة منه إلا تدمير الشعوب . لا فائدة منه إلا تمزيق نسيج الأوطان ونشر الفوضى في البلاد التي تنعم في أمنها وسلامها . إن الحرب لا رابح فيها حتى وإن ظهر أمام الدنيا رابحاً . فقد خسر ما لا يمكن تعويضه عنه . خسر إنسان . خسر جندي ظل يدفع بنفسه فداء للوطن . إنني اليوم لا أتفق مع من قالوا نموت نموت ويحيا الوطن . فإن موتنا نحن فلمن يحيا الوطن وبمن يحيا الوطن . ومن يسعى لإعمار هذا الوطن . ومن يعمل من أجل إستقرار الوطن . فكيف يحيا الوطن بدوننا ونحن عماد الوطن . إن الصراع الذي فرضته أميركا صانعة الإرهاب ومُصدره إلى الشرق الأوسط وإسرائيل الدويله التي خرجت من العدم لتفرض سطوتها وهيمنتها وتُبطل الحق وتُحي الباطل . لم يكن ليكون إلا بمساعدتنا نحن . لقد غابت عقول الأجيال عن الأوطان عقوداً من الزمان . غيروا مسار واقعهم وبدلاً عن الوطن في المقام الأول أصبح المال قادراً على شراء أي شيء . نعم يُمكن أن تشتري بالمال نفوس الضعفاء . تشتري سكوت النُخبة عن قول الحقيقة . تشتري زائفاً ليعتلي باطلاً . بالمال تقدر على صناعة وشراء الصواريخ التي تفتك بالإنسان . يمكنك شراء الطائرات التي تحمل أطنان من المُتفجرات من أجل تدمير واقع جميل . وتشويه وهدم تاريخ أمه في ثواني معدودة . إن الظلام الذي يُحاصرنا هو من يجعل العين غير قادرة على الإبصار ورؤية ما يدور حولها . ولكننا قد أدركنا حقيقة الأمور من حولنا . وقد عرفنا من الجاني الذي حتى الأن يفتك بنا علناً ويتظاهر بكل بجاحه بأنه الضحية . يسفك دمائنا ويقول أننا لا نستحق الحياة . بل نستحق الموت . يقول على العلن أمام الدنيا أنه لا يمكن أن نبقى معه على ظهر تلك الأرض فإما نحن أو هو . إلا أن من يرغب في السلام لكل إنسان يعرف أن السلام لا يقتصر على فئه بعينها . أو شخص أو كيان . وإنما السلام هو حُلم لكل إنسان يرغب أن يرى من حوله يعيشون بأمان وإستقرار . إن الحروب لا تجني منها إلا الخيبة . ولا فائدة منها إلا تدمير الشعوب وتمزيقها وتأخيرها عن مواكبة العالم من حولها . إلا عندما تكون دفاعاً عن الأرض أو التصدي لمن يرغب بالإعتداء وقتها تكون الحرب فداء للوطن دفاعاً عنه إيماناً بحقه في البقاء دون قيد . فالسلام على كل بلادنا العربية التي تسعى لتحرير نفسها من قيد الإحتلال . والسلام على المقاومة التي تتصدى بكل بسالة وشجاعة ونضال للإحتلال الإرهابي الغاشم . والسلام على المقاومة في لبنان التي تُكبد العدو خسائر كبيرة في كل دقيقة في جنوب لبنان . سلاماً على اليمن والعراق الذين يقفان مع الحق ولا يُبالون بعدونا . والسلام على أبطال فلسطين شعباً ومقاومة . والمقاومة هى الخيار الوحيد وهمزو الوصل بين التحرير وبين العبودية ونهاية دولة قائمة منذ ألاف السنين . سلاماً على إيران التي أوقفت الطاغيتان أميركا وإسرائيل . ولقنتهم دروساً قاسية . وعلى الشعب الأمريكي الذي يدفع ثمن الحرب الدائرة أن يثور من أجل وقف بطش هذا الجبان ترامب الذي ظن نفسه إله وعلى العالم أن يخضع له . ولا يعرف أن نهايته أوشكت وأنها ستكون قاسية . إنه المُجرم الأول الذي يسعى لنشر الإرهاب في كل بقاع الأرض . وعلى العالم أن يُغير مساره الأن ويقف من أجل بقائه . هذا الجبان ترامب لا يُريد لغيره أن يحيا ولا يُريد لغيره أن يكون يريد فقط أن يبقى هو وإسرائيل والبقية تخضع لهم . البقية تخضع لأمرهم تسمع لهم تسير كما يرغبون لا كما نريد نحن لأنفسنا . إن هذا الواقع لا يليق ولا يتفق مع كياننا ولا يتفق مع رؤيتنا لأنفسنا ورؤيتنا لبلادنا . ألسنا مثلهم بشر . لهم ما لنا وعليهم ما علينا . أليست بلادنا مثل بلادهم من حقها أن تحيا وتستقر . أخيراً علموا أولادكم كيف يحبون أوطانهم وكيف يحترمون حريات الأخرين في الإعتقاد والتعبُد علموهم أن الوطن ليس أرضاً نعيش عليها بل هو شريان الحياة الذي يسري في عروقنا . علموهم أن السلام هو أبسط حقوق الإنسان في هذه الحياة إذا سُلب منه أبسط حقوقه فما الفائدة من الحياة . علموهم أنه لا فضل لعربي على أجنبي . جميعنا سواء .ولنا جميعاً الحق في البقاء
2026-06-06