قصائد من أسطورة عشق مصرية للشاعرة والاعلامية والكاتبة التونسية آمال رجل المناعي [ مصر كنانة الامجاد]
ذة.آمال رجب المناعي
8 أبريل، 2026
كتب / ذة آمال رجب المناعي
كل النيام يخرجون عن الحصار
وليست لهم أفهام الألباب
وقد يعسر على من كان يفقه سرد حكايا دبيب الذباب
و بأن الصرع يلون أجباح نحول من لا ينام
والصحوة صحبة تتعثر إن فقدت ثقة اللحظة في المكان
وخارج حدود الأنام
الكل يخرج عن سيطرة دفق الشفافية و الثقة
و تصطف لسعاتهم ألسنة خلف شفرات الخنادق
و معاني الأنفاق الغائرة تبرر البطش بالمشاعر
الكل اظنه لا ينام و أنا لا انام أكره الليل و أساهره
فقد جرى في الكون ذباب و غربان و تماسيح الغدران
تجادل كل البقاع و تؤاتينا أماكننا و تصحو على صهاريج الحرمان
هنا مكان الأماكن يلد الصبر والصمود ملايين الملاحم( مصر)
و تتربع في قلبي سيناء المجد ثبات الأزمان و الأديان
وفلسطين عروس تزدان و تزدان رغم كل الغدران ..
-تتعلق فجأة أصناف بأصناف وتبدل رفقة الفرسان –
و تتناهى الى مسامع الامم بأن الخائن هو الهمام
و بأن المشهد حلاوة روى رقصات على جثث الموتى
و لكني لا أستطيع أن أنام لعله أمر يتحضر من وراء قضبان
والنسوة على كل لون و شأن و الاختراق جبان – جبان
و في إقتناعي القيم الشرف أبطال -في رأسي –
يمتطون كل الأحداث بلا توان وبكل ثبات يظلون الظلال
ومهما قرعت طبول الاشاعات و دقت صهاريج الاشتعال
فلا ملاذ لك يا روحي غير إستقامة رأيك قناعات في كل مكان
لا تتجزأ و إن أوجعتك في قلبك كثرة الأقنعة و ضروب السراب
ولم تعد كل الدروب تؤدي إلى روما ؛ فليست سوى المتاهات
تصوب في قلوب الطييبين يثبتون ولكنهم يموتون
حزنا على بلاد وبلاد وضياع أحباب و أحباب
وقد صار الموت رقص و زغاريد وبهاريج اللغة والكلام
إني أصمت و سأسكت يا رفيقي عن كل عتاب و عتاب
كيف نعاتب الدنيا والزمان و المكان و الأرض والسماء
و أنا في أوج الرؤى حرب كالماء تدفق في بطان العطشى
ألم تدري يا هذا الظلام المبين في شريان الليل العتيم
بأن أدغال من مخابىء إفريقيا تتصيد زهور البساتين
تلك الهاربة من قبضة أيام جدتي المبروكة الرضية
يا ليل ليلتي العصية و على تدافع الأمطار النجدية
و قد إبتلع صدري كل كلماته و صبره وتوقه للفجر و العشية
وبانت العيون الضحكة في غربة فروسية تحاكي قصائد رومنسية
فلا تروق منها الايقاعات و لا الكلمات .فما همها وقد سكب
على دمية هجينة العجينة وفجواتها معنى المسافات
سكب في عينيها ورودا و موسيقاة وعذاب الكلمات
و هي كلها حروب و كوارث إنسانية
يا أيها الطل ، أطل فقد طال حديث الظلامية وتحكمهم
فأباطرة الأزرق تتدافع لنيل شرف قتل الطفولة النقية ..
كيف نمتم يا أنتم و تنامون في يقظة المقدسية و الو طنية
تنساب حمى التفكير في قضايا أسطورية
وعلى مسارح الجنون هذه الخطط الجهنمية تبدع كلها السطو
لا شيء يحسم الحق و فيه أوجه -رغم انه واحد –
صيروه على أوتار شرورهم الأزلية …
ما أروعك مصر أيتها الأم الباقية الثابتة سلطانة …
وكم كرهت الفراق يا أبي .. ألم أبكي في حضرتك شهقا
و قلت لك لا تتعمد إيذاء قلبي بإبتعادك الفجىء
أ و لم تعرف أني ممن عمر الله قلوبهم و سكن صدقهم
وقلت لك أكره الحرب و الفراق و اللامبالاة و عنفهم المبطن في سرية
لا أحد يهتم و لا أحد يسمع فاليتامى إخوتي يستلذون موت الأحياء
ولا أحد يصدقهم ولا أحد يفهمهم.
.فقد نام الليل و الفكر على وقع هذا المطر الحزين
ويستنكرون ذبذبات العد التنازلي و أصوات أنفاس اليقيظين
لن أحبك ثانية يا أبي مادمت تركتني و رحلت .
أعانق أطفال اليتم إخوتي و أغتسل بدموع على وجوه شاردة
شاحبة لا لون لها ولا تعبير سوى انها فارقت الأرض والزمن .
لم أعد أحب المكان من دونك وقد رحلت
والحروب خائنة لمن أراد بها السطو على قلوب الناس
لا أنام و المطر يتطاير و يتفاوض مع أرضه كساه الدم والغدر
يطهر أماكنه و يتقدم على مسارح الكون طهر الوثبتة الصاخبة الصامتة العنيدة تسكن بريق عينيها بهية قلبي
مصر كنانة الأمجاد تظل وتظل انشودتي الأزلية و عشقتي
الكاتبة الشاعرة آمال رجب المناعي
2026-04-08