أعلام وأسماء صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [ السي محمد الناجي ..الايقونة والمناضل ..الذي مات واقفا في ذاكرة الأربعاء الغرب .!]
هيئة التحرير
15 فبراير، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

السي محمد الناجي ..الايقونة والمناضل .. الذي مات واقفا في ذاكرة الأربعاء الغرب ..!
كتب/ الاستاذ سلام بنية
نجّاه الله من كل أذى يوم الحشر ، آمين
هو ذاك الرجل الذي لم يكن عابرًا في حياة الناس ، بل كان حاضرًا في تفاصيلهم الصغيرة قبل الكبيرة .. مجاهد و مناضل بمعنى الكلمة ، حمل همّ العيش الكريم على كتفيه ، و سعى بكل ما أوتي من قوة ليؤمّن لقمةً شريفة تسكن بطون أبنائه ، دون أن يمدّ يده إلا إلى العمل ، و دون أن يساوم يومًا على كرامته .
لم يكن طريقه مفروشًا بالورود ، بل كان مليئًا بالعقبات ، و محاطًا بالتجاهل و التهميش ، بل و بالحرب غير المعلنة التي شُنّت عليه من حيث لم يكن يتوقع . و مع ذلك ، لم يتراجع ، و لم ينكسر ، و لم يتخلَّ عن مبادئه ، فظلّ وفيًّا لفكرة خدمة المجتمع ، مؤمنًا بأن العطاء واجب ، لا يُنتظر عليه شكر و لا جزاء .
في كل يوم ، كان يُرى إمّا مادًّا يده لمساعدة محتاج ، أو مساهمً بوقته و جهده في نشاط جمعوي ، أو واقفًا إلى جانب من ضاقت به السبل .. عاش للناس أكثر مما عاش لنفسه ، و أنفق من عمره و صحته في سبيل مدينة أحبّها بصدق ، رغم قسوتها عليه ، و رغم أنها لم تُنصفه يومًا .
لكن قسوة الظروف كانت أشد ، و الخذلان كان أقسى ، حين جاءت الضربات من أقرب المقرّبين ، فكان الألم مضاعفًا ، و الجراح أعمق . و مع ذلكو، صبر وواحتسب ، و مضى في دربه شامخًا ، حتى أُنهك الجسد ، و خبا النبض ، و رحل في ريعان شبابه ، بعدما أفناه في خدمة المجتمع دون مقابل .
رحل ، و هوبقي السؤال المؤلم : كم من أمثاله نضيّع قبل أن نعترف بقيمتهم ..؟ و كم من الصادقين نخذل قبل أن نبكيهم ..؟
رحمك الله رحمةً واسعة ، و جعل ما قدّمته في ميزان حسناتكز، و نجّاك من كل أذى يوم الحشر ، و أسكنك فسيح جناته مع الصدّيقين و هوالشهداء و الصالحين .
و إنّا على فراقك لمحزونون ، لكن عزاءنا أنك عشت نقيًّا ، و رحلت نظيف السيرة ، عظيم الأثر ..!
2026-02-15