أعلام وأسماء صنعت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب ( الحاج السعيد الرتبي ..قلب مرح و قفازان من فولاذ..)
هيئة التحرير
26 يناير، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

كتب/ الاستاذ سلام بنية
السي الحاج السعيد الرتبي ..
قلب مرح و قفازان من فولاذ ..
كلُّ ساكنة مدينة سوقِ أربعاءِ الغرب ، على اختلافِ أجيالها و إهتماماتِها ، تُكن احترامًا خاصا وزتقديرا صادقا لذلك الرجل الطيب .. البشوش ، صاحب الضحكة الاستثنائية المتفرّدة ، التي كانت تسبق حضوره وتُعلن عن روحه قبل كلامه ..
فمن منا لم يشاهده ..؟
و من منّا لم يستمتع بتلك التمويهات البهلوانية ، و القفزات الغريبة و العجيبة ، التي كان يبدع فيها داخل المرمى ، فيُربك الخصم قبل الزميل ، ويُدهش الجمهور قبل صافرة الحكم ..؟
إنه الحارس العجيب ، الذي لم يكن مجرد لاعب يدافع عن الشباك الإتحاد الأربعائي ، بل كان حالة فريدة ، و روحا مرحة ، و عنوانً للفرجة الصادقة التي لا تُنسى .
سيدي الحاج السعيد الرتبي . اسم ارتبط بالبسمة في كل الظروف ، و بالهدوء النبيل في أحلك اللحظات ، و بالأخلاق الرفيعة قبل أيّ إنجاز رياضي . إنسان إذا رمقته العين اشتد الحنين إلى لقائه ، و إذا صافحته اليد أحسست بالطمأنينة ، و إذا حدثك شعرت بأن الحديث نعمة ، و بأن القرب منه بركة .
لم يكن حضوره يقتصر على رقعة الملعب ، بل كان يمتد إلى القلوب ، حيث ترك أثرًا لا يمحوه الزمن ، و ذكرى جميلة لا تشيخ . رجل علمنا ، دون خطب و لا ادعاء ، أن الرياضة أخلاقز، و أن الابتسامة موقف ، و أن التواضع بطولة لا تقل قيمة عن أي لقب .
هو من أولئك الذين يمرون في حياتنا بهدوء ، لكنهم يتركون ضجيجا من المحبة في الذاكرة ، و من الوفاء في النفوس . لذلك سيظل السي الحاج السعيد الرتبي اسما محفورا في وجدان المدينة ، و وجهًا من وجوهها المضيئة ، التي نفتخر بها و نستحضرها كلما داهمنا الشوق إلى زمن جميل و رجال أجمل .
له منّا كلّ التقدير و الاحترام ، و كلّ الدعاء بطول العمر و دوام الصحة ، و لكلّ من يشبهه في صفائه و إنسانيته .. الخلود في ذاكرة سوق أربعاء الغرب .. !
2026-01-26