أعلام وأسماء من ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [فاطمة الغيناوي ..الشاعرة المبدعة أستاذة ومربية الأجيال]
هيئة التحرير
15 ديسمبر، 2025
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
فاطمة الغيناوي ..الشاعرة المبدعة وأستاذة ومربية الأجيال

من منا لا يعرفها ..؟
مَن تلك المرأة التي مرّت في مؤسساتنا ، فتركت خلفها عبق العلم و المعرفة ، ورائحة الحرف ، و وهج الصرامة الجميلة التي تصنع الأجيال ..؟
هي الشاعرة المتألقة ، والمربية التي كانت يومًا مدرسة قائمة بذاتها ، قبل أن تكون مدرسةً بين الجدران .
كانت الأناقة تمشي على الأرض حين تدخل القسم ، و كان الحزم يسبقها كهيبةٍ تفرض احترامها دون كلمة .. و مع ذلك ، كانت ابتسامتها الخجولة قادرة على أن تذيب خوف التلاميذ ، لتزرع بدلَه حبًّا صادقًا للعلم و الانضباط .
من تتلمذ تحت جناحها الكريم ، يعلم تمامًا أن التربية ليست درسًا في كتاب ، بل روح تُغرس في القلوب .
كانت مدرسة في الأخلاق ، قبل أن تكون مدرسة في اللغة . وكانت مثالًا للمغربية الأصيلة ، التي تجمع بين الذكاء و الذوق ، بين الأنوثة و القوة ، بين الحلم و الحزم .
و اليوم ، حين اعتلت منصات الشعر ، لم يكن غريبًا أن تلمع كنجمةٍ يعرفها كل من مرّ بجوارها . أصبحت شاعرة تُحسب لها الألف حساب ، و كأنها تحمل في قصائدها صرامة المعلمة ، و دفء الأم ، و رهافة الشاعرة .
و ما إن تُكرَّم في مكان ، حتى تتسابق القاعات الأخرى لتفرش الزرابي الحمراء تكريمًا لاسمها الذي صار مرادفًا للتألق .
هي اليوم رئيسة فرع الغرب لرابطة كاتبات المغرب و إفريقيا .. و سفيرة للنوايا الحسنة و نشر الثقافة و السلم في العالم ، لأن النوايا الحسنة هي التي بنت مسيرتها منذ البدء .
علمتنا أن النجاح ليس صدفة ، بل هو ثمرةُ صبرٍ و أناقةٍ و اجتهادٍ متواصل.
فكيف لا نفتخر بها ..؟ و كيف لا نرفع القبعة تقديرًا لتاريخٍ نسائيٍّ يُسطَّر بالحرف و النبل و الجمال ..؟
سلام لكِ أيتها المربية الشاعرة ، يا من علمتِنا أن القلم يمكن أن يكون أجمل من أي تاج ، و أن الأناقة ليست ثوبًا نرتديه ، بل روحًا نسكنها و نمنحها للآخرين..!!!
2025-12-15