نموذج للحكرة في وجه البراءة: طفل يُهان وهو يبحث عن لقمة العيش بشوارع العاصمة.
هيئة التحرير
20 أغسطس، 2025
راقية بيضاوي
بمدينة الرباط العاصمة وتحديدا بباب شالة ، وبينما كان أشرف(اسم مستعار) وهو طفل بسيط يبيع قطع “ملفاي” يضعها على طاولة يحملها … لم يكن في ذهنه سوى أن يجمع بعض الدراهم ليساعد عائلته أو ليغطي حاجياته البسيطة. لكن بدل أن يجد التشجيع والرحمة، نجده يواجه ظلمًا لا يُحتمل.
فقد وقف أمامه رجل بلباس عادي ، وبنبرة متعالية، ضرب الطاوة حتى سقطت ملفاي على الأرض. وبكل قسوة قال له: “أنا المسؤول هنا، ما عندكش الحق تبيع هنا.”…المعني بالأمر ولا يهم من يكون نسي انه يواجه ويكلم طفلا …
هذا المشهد الذي استنكره كل من شاهده وعاينته الرباط نيوز يعكس ظاهرة الحكرة والظلم التي يتعرض لها الأطفال في مجتمعنا. طفل لا يملك إلا براءته وحاجته، يقابل بالعناد والعنف بدل المساندة والدعم.
إن مثل هذه التصرفات لا تُهين فقط هذا الطفل الصغير، بل تُهين كرامة المجتمع كله. فحين نصمت أمام الظلم، نُعطيه فرصة ليكبر. وحين نسمح بإهانة طفل يكدح من أجل لقمة عيش، نكون قد خانّا قيم الإنسانية والرحمة.
إن حماية الأطفال من الاستغلال والعنف مسؤولية جماعية. هم ليسوا عابري سبيل في هذه الحياة، بل مستقبلنا وأملنا. لذلك، وجب علينا أن نقف ضد كل أشكال الحكرة، وأن نُعلّم أبناءنا أن العدل والرحمة هما السبيل لبناء مجتمع يحترم كرامة أضعف أفراده قبل أقواهم..
2025-08-20