كتب / حفيظ بنكميل
طيلة مسيرتي الاعلامية وخاصة خلال ممارستي للصحافة الرياضية في زمن عز الإعلام التقيت وما أزال بالعديد من المشجعيين المشهورين المساندين لفرق مختلفة بالدوري المغربي …لكن أمام كل هؤلاء كان عزيز بنزهة ولد حي يعقوب المنصور بالرباط المعروف ب (عزيز مول الحوت) الاستثناء…إختلاف كبير وفارق على أكثر من مستوى وتعامل ومبادرة.
عرفت عزيز أول مرة قبل 10سنوات لكن احتكاكي به عن قرب كان يوم تأسيس جمعية الزعيم اول مرة حيث انضممت لهم وتم تكريمي (الصور مع أسفل المقال ) لتتوالى اللقاءات والجلسات رفقة عادل و الغرباوي وغوتي ومرشيش وآخرين…
في كل مرة كنت ألتقي بعزيز سواء بإحدى المناسبات أو اللقاءات أو بمحل عمله أو بمنزله بحي المسيرة وسط يعقوب المنصور كنت أجده محاطا بالعشرات من العساكر الأوفياء لفريق الجيش الملكي وفي كل مرة كنت أكتشف في الرجل حبا غريبا وولعا وغيرة لاتوصف على الزعيم …
لايمكن أن تجلس مع عزيز دون أن يكلمك عن جديد فريق الجيش وزياراته ولقاءاته واتصالاته بلاعبين ومسؤوليين ..
محل السمك الذي كان يديره عزيز كثيرا ما شكل محطة للعشرات من لاعبي ونجوم فريق الجيش الملكي وكذا صحفيين ومسؤوليين عسكريين وجماهير….لان الرجل محبا للجميع ومحبوبا من طرف الجميع ..لايمل ولا يقلق ولا ينزعج من أحد ويكفي أن يكون النقاش حول فريق الجيش الملكي لينسى أي شيء ..
(عزيز مول الحوت) ظل دائما يصارع من اجل فريقه الذي لا يمكن أن يتكلم أو يذكر غيره ..في كل الأحوال الهزيمة أو الانتصار ..التقدم أو التراجع تجد الرجل لايحمل الا هم الزعيم بل حتى في حالات اعتقال أو توقيف بعض جماهير الفريق لم يكن عزيز ينام أو يهدأ له بال …..تجده كالنحلة يتنقل بين مراكز الأمن والمحكمة ويتصل بالمحامين ويستمع للأباء والموقوفين ويتواصل مع المسؤولين ويجتمع مع الانصار والجماهير…..
في كل مرة كنت التقي مع الرجل أجد حبه للفريق يكبر ..وأجده مشجعا لايمل ولا يتراجع ولا يغضب بل في كل مبادرة يكون هو الأول وهو المبادر وهو المتبرع وهو المتدخل…
كنت وما أزال أحترم الرجل وأعزه لامران أولهما احترامه لي وثانيا لعشقه وغيرته وحبه الكبير لفريق كبير إسمه الجيش الملكي..
قد يظن البعض أني امدح الرجل لانه صديق ..لكن من يعرف (عزيز مول الحوت) قد يقول في حقه أكثر مما قلت لأن الرجل يستحق أكثر من كلام وتكريم وإشادة وشكر…بل أعتبره نموذجا يستحق وساما ملكيا …
ولأن الزمن غدار …ولأن الرجل بحبه لفريقه تغلب على حياته ومرضه وأهمل نفسه وأسرته …ولأن لامفر من قدر الله …مرض أخونا عزيز ونال منه ..وظل وحتى وهو طريح الفراش يتنفس حبا وعشقا للزعيم مفتخرا بانتصارات الفريق وزعامته ومشغولا بهم الجماهير العسكرية …
عزيز (الرجولة) والانسان الطيب والمشجع المخلص والصديق الخدوم ينتظر منا اليوم وقبل كل شيء …ينتظر منا وهو طريح فراش المرض جميعا صحفيين شرفاء عرفو الرجل….مكونات فريق الجيش الملكي …مكتبه المسير ..جماهير الفريق ….أصدقاء معارف عزيز مول الحوت…أن نكون بجانبه وندعمه ماديا ومعنويا …لانه مهما دعمنا وقدمنا ومهما شكرنا ووقفنا بجانبه لن نفيه حقا ولن يكون المقابل أكثر مما أعطاه وقدمه طيلة سنوات مجاورته لفريق الجيش الملكي ..
مرة أخرى حفظ الله أخونا عزيز وشافاه وأعانه على محنته..والله يحفظو لوليداتو وأصدقاءه وفريقه …ياااااارب…


الرباط نيوز


