الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 15:43:27
أخبار عاجلة
حموشي يقرر ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي نور الدين لدوبلال ..الحارس الأمين لمدرسة المرابطين ..) اعتقال سائق السيارة الذي دهس شرطي بمدخل مدينة أكادير  مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.(كلمة تقدير و اعتزاز ..في حق السي محمد العباسي..) النقد السوسيولوجي للخطاب الأدبي من علم اجتماع الأدب إلى النقد الاجتماعي للنص رياض السلطان يفتح النقاش حول التنوع البيولوجي وتدبير المجال الترابي ويختتم اكتوبر بعرض مسرحي عبد العزيز الدرويش يشارك في أشغال الجلسة العامة السابعة عشرة للجمعية الجهوية والإقليمية الأورو متوسطية (ARLEM) بدولة ألبانيا وزير العدل يشرف على تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري رءيسة الحكومة تحل بموسكو لتمثيل جلالة الملك في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة
الرئيسية / أقلام وأراء / الامازيغ تاريخ عتيق يحافظ على حضوره في ألفيتنا الثالثة

الامازيغ تاريخ عتيق يحافظ على حضوره في ألفيتنا الثالثة

بقلم / سارة طالب السهيل(كاتبة وشاعرة أردنية )
شعب الأمازيغ من أكثر الشعوب التي حافظت على موروثها الثقافي والحضاري الموغل في القدم بمحافظتها على لغتها ، يقطنون في الصحراء المُمتدة من واحة سيوة إلى المحيط الأطلسي”،
وهم قبائل كثيرة متفرقة ، قسّمهم البعض إلى فرقتين ، “البرانس” وهم أبناء برنس بن بربر ، و”البتر” أبناء مادغيش الأبتر بن بربر ، والبعض أرجعهم إلى سبعة أصول متفرقة وهي “إردواحة” ، “مصمودة” ، “أوربة” ، “عجيبة” ، “كتامة” ، “صنهاجة” ، و”أوريغة”
ومآثرهم التاريخية لعصور ما قبل التاريخ تشهد عليها النقوش والصور الجدارية ، والكتب التي ألفها عنهم اليونان والرومان والعرب ولغتهم الاصلية تعرف باسم ثامازيغث ، ويعيش الكثير منهم في المناطق الجبلية ببلاد المغرب العربي .
وللأمازيغ تقويم خاص بهم فيحتفلون برأس السنة الامازيغية يوم 12 من السنة الميلادية ، وجذورهم كما يذكر الطبري تعود الى ذرية مازيغ وبر أبناء يشقان ابن إبراهيم عليه السلام . او كما ذكر ابن خلدون نقلا عن القديس أوغسطين قوله المأثور : إذا سألتهم فالحين أصلهم سيجي كنعانيون
معتقداتهم
كان الأمازيغ في العصور القديمة يدينون بعدد من العقائد، فكانوا يقدسون الكهوف والصخور والجبال والعيون والأشجار والأنهار ، وبعض الأجرام السماوية كالشمس والقمر والكواكب .
وكانت لهم ألهة وثنية أشهرها الالهة تأنيث ربة الخصوبة وحامية مدينة قرطاج
،وعبدها الفينيقيون باسم نيت ، وعبدها الاغريق باسم أتيت، أثينا وسميت أعظم مدينة إغريقية باسم هذه الربة الامازيغية وتدين الامازيغ بالديانات اليهودية والمسيحية والاسلامية وأكثر طقوسهم واعيادهم مرتبطة بالفلاحة لاستسقاء والحصاد ويحترمون الأولياء الصالحين اعتقادا بأنهم يتمتعون بالبركة ، فيقيمون على أضرحتهم قباباً يزورونها ويتقرّبون إليها بالأضاحي .
اشتهر البربر وهو الاسم الذي أطلقه الفينيقيون على الامازيغ ، بالقيم الاخلاقية كإكرام الضيف والغيرة على العرض والشمم والأنفة وحماية الذمار وبساطة المعيشة ، وكان من البربر فحول من العلماء والشعراء والفلاسفة ، ألفوا في العلوم العربية والشرعية
تقاليدهم الاجتماعية
والمرأة عند الأمازيغ تتمتع بالحرية لدى الطوارق ـ و في الهُغار وبالتقدير والاحترام لدى الشاوية الأوراس ، وهي لا تحتجب لدى القبائليين ، ما عدا نساء الطائفة التي تسمى المرابطين أي المشايخ ورجال الدين ، لأن كل قرية لها مرابطون يتكفلون بالشؤون الدينية (صلاة الجمعة والجنازة والأعياد) ، ويحلّون النزاعات.
احتفظ البربر بعادة حرمان المرأة من ميراث الأرض والعقار مخافة أن تنتقل بالزواج إلى أسر أخرى ، علماً بأن إخوتها من الذكور يكفلونها إذا هي أصبحت مطلّقة أو أرملة.
أما أعرافهم فتلزم أفراد القبيلة بنظام اجتماعي معين ولهم الحق في تعديلها . كأن تحدد مبلغ الغرامة التي يجب دفعها في حالة تغيب الفرد عن اجتماع أهالي القرية ، أوفي حالة دخول قطيع جاره إلى حقله وغيرها .
ومبدأ القرابة يلزم الولاء التام للجماعة ، فكل فرد واجب التضامن والتعاون ، كالسّخرة الجماعية (تيويزة) مجّاناً ، مثل بناء الدار ، وإيواء المسافرين وإطعامهم ، و منح الحماية للمستضعفين ، والإنفاق على الفقراء والمساكين في مناسبة خاصة وتسمى عندهم ثيمشرط وتتميز بذبح الثيران وتوزيع لحومها ، على نفقة الأغنياء والمغتربين العائدين إلى الوطن
آدابهم وفنونهم
أكثر كتابهم الفوا ابداعهم بالعربية من أمثال ابن خلدون ، مفدي زكريا ومولود قاسم ونايت بلقاسم وصالح خرفي وعثمان سعدي وأحمد الأخضر غزال وحنفي بن عيسى ، ومنهم من أصدر مؤلفاته بالفرنسية في عهد الاستعمار ، حتى بعد الاستقلال مثل مولود فرعون ، ومولود العمري ، وكاتب ياسين ، وطاوس عمروش ، ومن أشهر شخصياتهم يوغورطا ، ويوبا الثاني ، ويوسف بن تاشفين ، محمد بنعبد الكريم الخطابي ، زين الدين زيدان
وحافظ الامازيغ على ضروب الشعرية الأمازيغية القديم حتى زماننا التي ، ومن بينها النوع الغزلي المسمى “إيزلي” ، وكذلك “الأهليل” وهو قصيدة دينية ابتهاليه ، كما يعرف الشعر الأمازيغي أنواع أخرى كالقصائد الملحمية والسياسية والفلسفية ، وتغلب الصبغة الشفهية على شعرهم ، فهو شعر إنشادي أو غنائي .
وتُمثّل الرقصات الأمازيغية القديمة فنًا أصيلًا ، ومنها “تيسيت” التي يؤديها راقصان أو ثلاثة ، و”أحويش” وهي رقصة جماعية مشهورة بالمغرب ، أما في الجزائر فإن رقصة “الترحاب” ما زالت تمُارس في الاحتفالات العائلية أو القروية .
اما الموسيقي لدي الامازيغ فشكلت أحد عناصر حفظ الهوية ، فهي موسيقى قديمة الاصول امتزجت فيها تأثيرات متنوعة ، ونالت هذه الموسيقى شهرة عالمية لوجود جاليات أمازيغية معتبرة في أوربا والولايات المتحدة ، وهناك فرق موسيقية أسماؤها يعكس الدفاع عن ثقافتهم من تهديد الزوال
واحتفظت الثقافة الأمازيغية بفن الزخرفة الموغل في القدم ، كما في نسيج الزرابي ، وصناعة الخزف ، والتي تتخذ أشكال رسوم هندسية تستعمل في أغلب الأحيان حروف أبجدية التيفيناغ ، بجانب الصناعات الحرفية من ذهب وفضة
الاعراس
تعكس مراسيم العرس الامازيغي تنوعا وثراء في شكل الملابس بحسب كل منطقة وتراثها ، وتنوعا أدبيا بتنوع الأبيات الشعرية والتنوع في الأطباق ، والرقص حتى العرس يشبه ساحة للفنون الجميلة
العرس الأمازيغي -الذي يمتد لسبعة أيام يشهد يوم للحنة وموكب العريس حيث يختار أهلها شابا من أقاربها ليحملها الى فوق فرس وهي ملفوفة بازار أبيض وعباءة من صوف، وتسير في موكبين تتخللهما اهازيج واغاني وتناول الطعام .
بتات لعروسة
و”بتات البنت” من الزي الأمازيغي ، والمعروف بقطعه المتنوعة ، وتتألق العروس الأمازيغية يوم زفافها بالمجوهرات التقليدية المصنوعة من الفضة التي تكلف الوالدين الملايين كهدية لها .

شاهد أيضاً

أوراق من ( وعي وثقافة) للكاتبة والمؤرخة المصرية الدكتورة منال إمام  (الكلمة الطيبة.. قيمة صغيرة تصنع فرقًا كبيرًا.

بقلم /  د. منال إمام في عالم تتسارع فيه الحياة، وتزداد فيه الضغوط، وتصبح فيه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *