الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 0:57:22
أخبار عاجلة
جلالة الملك محمد السادس يترأس مغرب هذا اليوم إحياء ذكرى المولد النبوي بالقصر الملكي بالرباط حكايات من ( هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي (غزو المشرق العربي) شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[مولاي بوسلهام ..و أخطار الكلاب الضالة ..] بأمر من جلالة الملك.. صاحبة السمو الملكي الأميرة للا مريم تستقبل الأطفال المقدسيين المشاركين في الدورة الـ 17 للمخيم الصيفي شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [ حراسة السيارات ..بمولاي بوسلهام ..من يحرس الزائر من بعض الحراس ..] القنيطرة…الدرك الملكي يطيح بأفراد عصابة لسرقة الأبقار ويحجز 12 رأساً الجامعة الملكية المغربية للركبي تقدم المدرب الفرنسي برنار غوتا لقيادة المنتخب الوطني القنيطرة ..القبض على مروجي مخدرات  وحجز حشيش وأقراص مهلوسة بشاطئ المهدية شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط الرباط نيوز [ مسجد مولاي بوسلهام ..معلمة وذاكرةٌ دينية ضاربة في أعماق التاريخ ..] ياربي السلامة ….. مصرع طفلة غرقاً في مسبح فندق بمارينا بالسعيدية 
الرئيسية / أقلام وأراء / وتبقي لمجلة الهلال فضل الريادة وللعربي الاحتذاء والتطوير

وتبقي لمجلة الهلال فضل الريادة وللعربي الاحتذاء والتطوير

بقلم / سارة طالب السهيل
ساهمت المجلات العربية العريقة في اثراء المشهد الثقافي العربي وتغذية القارئ بكل ما يحتاجه من ابداع فكري وفني وادبي وجمالي ، كما ساهمت في ربط القارئ العربي بتاريخه القديم والحديث ووصلته بأبرز المعطيات العلمية والسياسية بالمنطقة وتأثيرها عليه كمواطن اصيل فيها ، ومنها مجلتي الهلال المصرية ومجلة العربي الكويتية .
ومع تعاظم دور مجلة العربي بكل تقنياتها وامكانياتها المادية ، فان دور الريادة دائما ينطلق من مصر المحروسة ، فكان لمجلة الهلال المصرية التي أسسها الكاتب اللبناني جورجي زيدان عام 1892 الركيزة الاساسية والرائدة  في تثقيف القارئ العربي ، فهي أقدم مجلة ثقافية فى العالم العربى ، وتعد الوحيدة التى تصدر بصفة منتظمة منذ أكثر من مائة سنة  ، وكانت رائدة فى تحديث الفكر العربى وربط ثقافة مصر بالخليج وبلاد الشام والمغرب العربي وبالعالم كله
و لا تزال الهلال منفردة من بين المجلات العربية في الصدور بلا انقطاع منذ 127 عاما، وكان صدورعددها الاول بعد مرور عشرة سنوات على هزيمة الثورة العرابية والاحتلال البريطانى لمصر ، بمثابة اشراق نور الثقافة بمصر ومقاومة اية مشاعر للانهزامية بلقاح الفكر والثقافة عبر نشر ثقافة العصر والعلوم والمخترعات ، والحفاظ ايضا على المنجز الفكري العربي القديم
وقد أسهمت مجلة الهلال كمجلة تاريخية علمية أدبية في توثيق الثقافة العربية الشامية والمغاربية  والخليجية بمرويات ووثائق عربية بعدما كانت المعلومات الثقافية عن الدول العربية مستقاة  من وثائق غربية .
في مختلف الدول العربية ومنها فقد نقلت مجلة الهلال مظاهر الحياة الادبية والفكرية والسياسية والاجتماعية والملامح التاريخية للدول العربية  ومنها دول الخليج ، وعملت على نشر قصائد الفصحى والشعر الشعبي معا . 
ونشر عشرات المواضيع الادبية  والتاريخية عن الخليج وغيره من المناطق العربية بجانب الكتب المؤلفة باللغات الأجنبية
كذلك تحدثت المجلة عن كتاب ( العرب ) لبرترام توماس ، وهو كتاب كان في الأصل مجموعة محاضرات ألقاها المؤلف في معهد لويل بمدينة بوسطن عن العرب . كما نشرت كتاب ( نهضة العرب ) لجورج أنطونيوس ، وهو كتاب تاريخي يتحدث عن المسألة العربية في شبه الجزيرة العربية ، وغيرها من الكتب والدوريات .
ونقلت ” الهلال ” مظاهر الحياة  الاجتماعية الثقافية بمختلف الاقطار العربية وأفردت المجلة عدة صفحات تحكي فيها عن أخلاق العرب وصفاتهم ، ثم تطرقت إلى تاريخ الحجاز وحوادث استقلاله من الجاهلية حتى الآن، مروراً باستقلال الحجاز عن اليمن، وتاريخ الحجاز قبل الإسلام ، وتاريخه في عهد دولة الأشراف الحالية .
فكانت الوجبة الثقافية التي تقدمها مجلة الهلال شافية ومشبعة لكل متعاطي الثقافة العربية من المحيط الى الخليج ، ولا تزال تقوم بدورها الثقافي مع نقص الامكانات المادية المتوفرة اكثر بمجلات الخليج خاصة مجلة العربي
فقد استفاد مؤسسو مجلة العربي ، بلا شك ، من اشراقات مجلة الهلال المصرية ومن انفتاحها شرقا وغربا في تغذية عقول ووجدان الشعب العربي ، وأضافوا اليه معطيات عصرنا الحديث ، ووظفوا قدراتهم المالية في تأسيس مجلة صارت هي الاخرى ركيزة للعمل الثقافي العربي منذ نشأتها عام 1958 توافرت فيها الي جانب القضايا والموضوعات المهمة التي تشغل اهتمام القراء ، فنون الكتابة الصحفية الراقية مع الطباعة الجيدة  والصور الملونة وسعرها المناسب  وتحمّل الكويت مصاريف شحنها إلى كل الأقطار العربية .
ولاشك ان مجلة العربي الكويتية قد استندت في تجربته الرائعة على ميراث مجلة الهلال المصرية وعبرت على سفينتها حتى استطاعت ان تكون لها شخصية ثقافية مهمة اجتذبت بها القارئ العربي .
ومما ساهم في استمرارها حتى  اليوم بالرغم من تأثرها كغيرها قليلا هو تجنبها الخوض في معارك السياسة  ، واهتمامها بتغطية الجوانب العلمية والثقافية فعملت على ترسيخ علوم الطب وأخبار الاكتشافات وسير علماء الفيزياء والرياضيات وعلم النفس ، في ثقافة القراء .
وعلى نهج مجلة الهلال ، سارت مجلة العربي في طريق تقديم ثقافة متنوعة لجمهورها ونقلت لهم صور للحياة الثقافية والاجتماعية العربية ، فنون القص و التراث ، وكذلك  المبدعين الغربيين مثل فيكتور هوجو ، وبرنارد شو ، وأوغست كانت ، وكارل ماركس ، وهيجل ، وباستور ، وألفريد نوبل .
ويبقي لمجلة  الهلال المصرية فضل الريادة وصمود الابطال رغم ضعف الامكانيات المادية ، ولمجلة العربي قدرة الاستفادة من الصرح الثقافي الذي أسسته الهلال والبناء عليه تطويرا وتحديثا .

شاهد أيضاً

شاطئ مولاي بوسلهام…التاريخ والذكريات والرجال والاماكن على موقع الرباط نيوز ..[مولاي بوسلهام ..و أخطار الكلاب الضالة ..]

شاطئ مولاي بوسلهمام…التاريخ والذكريات والرجال على موقع الرباط نيوز . سلسلة يومية ورحلة صيفية تقدمها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *