قطاع الصحة بثلاثاء الأولاد إقليم سطات بين تعنيف المرضى والتأخير المبالغ فيه في أشغال إعادة بناء المركز الصحي .
هيئة التحرير
29 نوفمبر، 2022

محمد الساقي – سطات
كما هو الحال بكل ربوع إقليم سطات الذي يعيش على وقع انتكاسة صحية غير مسبوقة سواء على مستوى المستشفى الإقليمي الحسن الثاني بمدينة سطات ومستشفى القرب بابن أحمد والعديد من المراكز الصحية والمستوصفات ، يشهد قطاع الصحة بثلاثاء الأولاد انتكاسة غير مسبوقة بالبلدة، وربما على المستوى الوطني ككل في ظل الموقف السلبي و الحياد غير المفهوم الذي تنتهجه مندوبية وزارة الصحة بسطات والتي تنظر بعين المتفرج من وراء الزجاج لكل المعضلات التي تنخر قطاع الصحة بالإقليم ، وتجعل منه قطاعا عقيما يقوم بخدمات متدنية الجودة ودون المستوى المطلوب في ظل غياب الحكامة الجيدة واحترام أدوار الفاعلين وتراتبيتهم الإدارية ومهامهم الوظيفية .
وبالعودة للوضع الصحي بثلاثاء الأولاد حيث يشتغل مركزه الصحي بالجناح الخلفي من مقر جماعة لولاد في انتظار فتح المركز الصحي لولاد حديث البناء والذي لا يزال ورشا مفتوحا رغم أنه دخل عامة الثالث ، فإن هذا المرفق لا يتوفر على طبيب رئيسي منذ سنوات عديدة حيث يتم تسييره من طرف ممرض رئيسي يقبض على المركز بقبضة من حديد وقد أثار ذلك حوله الكثير من اللغط ، حيث تتهمه الساكنة بأنه السبب الرئيسي وراء مغادرة كل الأطباء للمركز الصحي لولاد بسبب تعنته ورفضه الانصياع للتراتبية الإدارية بل إن إحدى الطبيبات التي لم تعمر طويلا اتهمته بتعنيفها وصفعها على مستوى الوجه داخل المركز الصحي لولاد وكان ذلك سببا في مغادرتها نحو الدارالبيضاء ، بالإضافة إلى ذلك فالساكنة تعتقد أن احتلاله للسكن الوظيفي الخاص بالطبيب الرئيسي يجعل الأطباء ينفرون من العمل بالمركز الصحي لولاد بسبب صعوبة إفراغ السكن الوظيفي ، زيادة على آليات توزيع أدوية الأمراض المزمنة أو الأدوية الموجهة للفقراء حيث يرى أبناء وبنات هذه البلدة أن تلك العملية تشوبها شوائب الزبونية والمحسوبية ، كما تشتكي الساكنة من تعرضها للتعنيف الجسدي واللفظي والرمزي على يد هذا الممرض الرئيسي سيما في صفوف العنصر النسوي أما بالنسبة للرجال فالساكنة تؤكد أنه يتم تلفيق التهم لكل من يناقش أو يعترض على السياسات التحكمية لهذا الموظف في تسييره للمركز الصحي لولاد حيث تم الزج بالعديد من أبناء المنطقة في السجن بتهمة الاعتداء على موظف أثناء مزاولته لمهامه ، والغريب في الأمر أن كل الحوادث والمحاضر الرسمية التي تؤرخ للاحتقان داخل المركز الصحي لولاد يكون فيها الممرض الرئيسي طرفا أساسيا وكأن الصراع بهذا المرفق العمومي الصحي لا يُستصاغ إلى بوجوده .
أمام هذا الوضع الصحي المتردي و الكارثي بامتياز بثلاثاء الأولاد فإن الساكنة تطالب أولا بفتح المركز الصحي لولاد وتجهيزه بالعتاد الطبي الضروري للكشف والتشخيص والعلاج مع طاقم طبي وتمريضي يفهم نفسية المريض ويجيد فن التعامل و الإنصات لتخفيف وطأة المرض على الإنسان بثلاثاء الأولاد ، كما تدعو الساكنة مسؤولي وزارة الصحة وعلى رأسهم المندوب الإقليمي بسطات لتحمل المسؤولية كاملة فيما تتعرض له من حيف في التمتع بحقها في الصحة وما تتعرض له من انتهاكات صارخة وامتهان لكرامتها الإنسانية داخل المركز الصحي لولاد وهو ما عبرت عنه بداية سنة 2020 قبيل الحجر الصحي في وقفة احتجاجية حاشدة أمام المركز الصحي وعريضة موقعة من قرابة 300 مواطن ومواطنة مطالبين بتحسين الوضع الصحي و رحيل الممرض الرئيسي غير أن مطالب الساكنة وآهاتها ذهبت أدراج الرياح سيما بعض فرص الحجر الصحي الشامل في 20 مارس 2020 .
2022-11-29