بالصور …السرديات الجهوية في دورتها السادسة بجماعة أولاد بوغادي بخريبكة
هيئة التحرير
27 فبراير، 2022
خريبكة / سعيد الهوداني
يوم السبت 26 فبراير 2022 بجماعة أولاد بوغادي ببني خيران إقليم خريبكة وبتنسيق مع مجلسها الجماعي، نظم مختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – بنمسيك – الدر البيضاء، وجمعية الشعلة فرع مدينة خريبكة، ومنتدى أطلس للثقافة والفنون بخنيفرة، الملتقى الحادي عشر للسرديات الجهوية – الدورة السادسة بجهة بني ملال خنيفرة في موضوع: “الرواية والتحليل الاجتماعي”.

وعرف اللقاء حضور ياسين ملاس رئيس المجلس الجماعي وشعيب حليفي رئيس مختبر السرديات وعبد المقصود الراشدي رئيس جمعية الشعلة وكذلك رئيس منتدى أطلس، وتابعه عدد من الكتاب والأدباء والمهتمين من مختلف الفئات العمرية. وتم فيه الترحم على روح فقيد الساحة الأدبية إدريس الخوري.

المحاضرة الافتتاحية كانت حول “الرواية والتاريخ المحلي”، للباحث والمؤرخ صالح شكاك، الذي تكلم عن الرواية ودورها في التاريخ الجهوي وبناء الذاكرة، وعن منطقة ورديغة – تادلة وأهلها، ومميزاتها الجغرافية والبشرية وإمكانياتها الاقتصادية والاجتماعية.
ونسقت أشغال هذا الملتقى الكاتبة والناقدة حليمة وازيدي، وتناول باحثون ونقاد روايات وكتب أدباء ينتمون إلى جهة بني ملال خنيفرة على الشكل التالي:
الصحفي والباحث في السرديات عبد العالي دمياني وفي موضوع : المجتمع والقيم: مقاربة في رواية ” الشمس تنتحر” للجاحظ مسعود الصغير، وصف الرواية على أنها عمل تخييلي في موضوع المرأة، كما أن عتبة العنوان تحمل دلالة الشمس / دلالة الانتحار وتعبر عن صراع القيم: النور /الظلام ، الخير/ الشر… ، ليخلص إلى أن حضور ذات الكاتب تعكس واقع وتاريخ منطقته وما تعيشه نتيجة سيرورة العملية الانتقالية في المجتمع من قيم قديمة إلى أخرى جديدة.
الشاعرة مليكة حتيم ساهمت بقراءة نقدية تحت عنوان : محنة الوعي في رواية ” حب بحجم الألم لمحمد البوعناني، واعتبرت أن الرواية تتناول الصراع الطبقي ومحاولة التخلص من الوعي الشقي للتأسيس لوعي ممكن انطلاقا من لجوء البطل إلى الكتابة كملاذ أخير.
الأستاذ عبد الرحمان البعيوي وفي قراءته: السرد الروائي ورهان الإقناع الاجتماعي: رواية ” في بطن التنين للزهرة الغلبي، اعتمد المنهج البلاغي في تحليل الخطابات مع التركيز على البنية الحجاجية في قراءته للرواية التي تناولت معاناة المرأة في العالم القروي كزواج القاصرات والتمدرس والتكنولوجيا والقيم السائدة….
الباحث مصطفى فاروقي تطرق إلى سرد الذاكرة وتخيل التاريخ في رواية ” سيرة الجندي المجهول” لعبد الالاه حبيبي، واعتبر أنها تسمد مادتها من التاريخ والذاكرة والمحكيات الشفوية عن الجنود المغاربة في الحرب العالمية ومعاناتهم الكبيرة بعدما تم الزج بهم في حرب لا تعنيهم.

الكاتب والصحفي عبد الرحمان مسحت كانت مساهمته : بداية الحكاية في رواية “مرارة السكر” للمختار الشريكي، واعتمد فيها عن قصد مقاربة إعلامية مع توظيف انطباعاته الذاتية في قراءته لهذه الرواية بهدف تشجيع صاحبها كشاب دخل غمار الإبداع الأدبي بباكورة أعماله هاته التي نحتت مدينة بوجنيبة بشوارعها وأزقتها،وجعلت من لمة العائلة ودكان الخياط مسرحا لأحداثها الرئيسية تفرعت عنها باقي الأحداث.
الأستاذة أمينة غالي تناولت الإبداع السردي بين تصوير المجتمع المحلي واحتضان الأفق الإنساني من خلال: ليالي تماريت لأمينة الصيباري- مرايا الظلال لعبد الغني عارف – الريح التي أصبحت بدون تصريح ( قصص ) لعلي وهبي- الإخطبوط المجنح لمحمد غلمي.وقالت أن لهذه الأعمال رابط مشترك يتجلى في الانتماء لجبال الأطلس و تادلة كما أن منتجيها تربويون بامتياز.
الباحث ياسين مروسي وفي موضوع صورة المثقف في الرواية المغربية ( رواية التوحيدي في ضيافة الغزالي لمحسن الغربالي نموذجا)، تكلم عن معنى الثقافة بالمفهوم الغربي وعن تعريف المثقف والتصورات المصاحبة له، ودور المثقف العضوي والخصال التي تميزه، ومحنة المثقف الرافض للقيم السائدة من خلال ما جاء في رواية التوحيدي.
وتناول الكلمة في آخر هذا النشاط الأدبي شعيب حليفي شاكرا المنظمين على مجهوداتهم، مؤكدا أن نجاح الملتقى بجماعة أولاد بوغادي ببني خيران إقليم خريبكة لم يكن متوقعا بهذا الشكل، كما قام بتوزيع عدد من الكتب على ثلاث مؤسسات تعليمية هي إعدادية أيت عمار، إعدادية الزرقطوني وثانوية الزرقطوني كهدية من مختبر السرديات والخطابات الثقافية بكلية الآداب والعلوم الإنسانية – بنمسيك – الدر البيضاء الذي اعتاد ذلك خلال نهاية كل ملتقى ساهم في تنظيمه.
2022-02-27