تم خلال الأسبوع الماضي تخليد ذكرى مرور سنة على وفاة المساعد الأول مبارك عزيز المزداد سنة 1968 بتازارين بايت مولاي بوعزة إقليم زاكورة الذي كان قد أغتيل بإفريقيا الوسطى على أثر هجوم غادر تعرضت له قافلة من التجريدة المغربية المكلفة بحماية القوافل الأمامية بالدولة المذكورة أثناء مرور القافلة القادمة من مدينة بنكاسو المتجهة إلى حدود دولة الكونغو الديمقراطية مع مجموعة من المهندسين العسكريين من دولة الكامبودج حيث وجدوا في طريقهم العديد من الحواجز في الطريق فبعدما مروا من الحاجز الأول والثاني بمجهودات جبارة وعسيرة ، وفي الحاجز الثالث وجدت القافلة أمامها عصابة مسلحة المعارضة للسلم والمعروفة باسم انتيبلاكا .
وخلال هده اللحظة نزل رئيس الكتيبة المغربي مبارك عزيز للتفاوض معهم بشكل حبي لكن خلال هده المفاوضات قام أحد أفراد العصابة بالتوجه إلى السيارة التي كان يتواجد فيها الخبراء العسكريين من دولة الكامبودج حيث نزعوا أسلحتهم منهم بقوة ثم عمدوا إلى ذبحهم بطريقة وحشية مما جعل المساعد الأول مبارك عزيز يعطي الأوامر إلى جميع الجنود للدفاع عن آن أنفسهم وأخد الحيطة والحذر لتنطلق معركة بين الطرفين ودخلت التجريدة في عراك مع العصابة الإجرامية المدججة بمختلف أشكال الأسلحة الحربية حيث تمكن المساعد لوحده من قتل 19 فردا من المجموعة الإجرامية وذالك بشهادة الهلال الأحمر الدولي وكذا شهادة قادة ومسؤولين مدنيين وكدالك شهود عيان حيث سقط المساعد الأول شهيدا بميدان الجهاد برصاصة غادرة من العدو ….
وكانت المملكة المغربية قد تلقت نبأ وفاة المساعد الأول مبارك عزيز كخبر شكل صدمة كبرى المشهود له بالكفاءة وحسن الأخلاق والوطنية والذي لم يسبق له آن تسبب في مشكل بل كان قدوة حسنة ونموذج يقتدى به ضمن التجريدة المغربية ،هذا بالإضافة إلى الصدمة الكبرى التي تلقتها أسرة الراحل القاطنة بتازارين بآيت مولاي بوعزة بزاكورة ، في حين كان جلالة الملك محمد السادس نصره الله القائد الأعلى للقوات المسلحة الملكية قد أصدر أوامره السامية إلى قائد المنطقة الجنوبية للذهاب إلى أفريقيا الوسطى لحضور مراسيم وإعادة جثمان الفقيد إلى المغرب وتحديدا لمسقط رأسه من آجل دفنه قرب أسرته ….
وكان الفقيد والشهيد مبارك عزيز الذي خلف أربعة أبناء والذي مارس لما يفوق 30 سنة عمله بكل تفاني ووطنية قد اشتغل بورزازات ثم المستشفى العسكري بالرباط ثم بالسمارة ثم أمكالا ثم المستشفى العسكري ابن سينا بمراكش ثم بورزازات ثم بالمنطقة الجنوبية آسا الزاك إلى آن التحق بالتجريدة المغربية بإفريقيا الوسطى ….
وحسب ماوقفت عليه الرباط نيوز الاخباري وكذا لقاءها مع كل من شقيقيه ادريس وابراهيم (الصورة ) فان رحيل مبارك عزيز قد خلف صدمة كبرى داخل آسرته واثر بشكل قوي فيها حيث توفي والده بالمستشفى العسكري بالرباط بعد مرور حوالي أربعة آشهر وتحديدا يوم 25 شتنبر 2017 وبعده توفي شقيق الشهيد بفرنسا شهر يناير 2018 فيما تتواجد حاليا والدته بالمستشفى العسكري بالرباط ..وهو ما يدل على الصدمة الكبرى لأسرة الشهيد الذي مات مغدورا ومن أجل الواجب الوطني ….
يذكر أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت عرفت انتشارا لصور الجندي الشهيد مبارك عزيز من خلال تعليقات مؤثرة وحبلى بعبارات التنويه بهذا الجندي الذي التحق بشهداء الواجب والضمير الإنساني.
حيث كتب أحدهم في تعليق على إحدى صوره التي تقاسمها مع أصدقاءه على « فيسبوك »: « الشهيد لادجودان شاف مبارك عزيز رفقة أطفال بإفريقيا الوسطى؛ الذي اغتيل بطريقة وحشية و همجية… صورة معبرة عن المهمة الانسانية التي كان يقوم بها مبارك رحمه الله ..
وفي نفس السياق، نعى أحد نشطاء الفيسبوك الجندي المغربي مبارك عزيز بتدوينة مؤثرة جاء فيها بالحرف: « قصة مبارك مؤلمة، خلّف وراءه أربعة أبناء، وكان يعمل في المجال الصحي حيث حوّل بيته إلى عيادة يساعد فيها قدر الإمكان ساكنة قريته بما يحتاجونه من استشارات عاجلة.. ».
يذكر أن الشهيد مبارك خلف وراءه أسرة لامعيل لها ولا مساعد لها إلا أشقاءه كما خلف أما لا تفارقها الدمعة كلما تذكرته وهي مناسبة نمرر من خلالها طلب أشقاءه من اجل الالتفاتة للأسرة وخاصة أبناء الشهيد الذين ينتظرون عطفا مولويا من صاحب الجلالة الملك محمد السادس ..
تصريح ابراهيم وادريس شقيق الشهيد للرباط نيوز الاخباري