تمارة -الباعة الجائلون ولعبة كاش كاش مع السلطات إلى أين..؟ شهادة بائع متجول
هيئة التحرير
14 يناير، 2021
كتب/ حميد الكداري (بائع متجول )
نحن الباعة المتجولون بمدينة تمارة بالقرب من مسجد الفضيلة، نواجه معاناة ومشاكل لا تحمد عقباها مع السلطات المحلية كل يوم بسبب استغلال الملك العمومي وصراخ وعويل يصدر من البعض وليس الكل يزعج الساكنة. لكن نحن كباعة أين حقنا في العيش الكريم، أين حقوقنا في الراحة النفسية والاجتماعية أين حقوقنا من تفعيلات خطابات جلالة الملك المتعلق أساسا بتعميم التغطية الاجتماعية على كافة أفراد الشعب المغربي، …..نحن الى أين من كل هذا وداك…. هذه الشريحة من المجتمع منسية حقا في ادهان مسؤولي هذه المدينة “تمارة” أين هي اسواق القرب التي يتحدث عنها في قبة البرلمان؟ كانت الحكومة المغربية قد أعلنت خطة للتعامل مع مشكلة الباعة المتجولين، وقدمت حلول بديلة بأسواق نموذجية (اسواق القرب لا في الخلاء بالطبع) لكن دون جدوى، بيد أن الفكرة لم تطبق في الواقع وبقيت تتأرجح بين جدران البرلمان ورفوف الحكومة. لعبة القط والفار مع السلطات لم تعد تكلل بالنجاح في ظل شكايات السكان …معاناة هذه الشريحة الإجتماعية تزداد مع مرور الأيام بازدياد أعداد الوافدين الجدد من كل الأقاليم والمدن المجاورة بسبب الهجرة من القرى الى المدن من اجل لقمة العيش،بحيث لا يجدون بديل عن القطاع غير المهيكل في ظل هذه الأزمة بسبب فيروس كورونا المستجد من جهة وارتفاع نسبة البطالة من جهة أخرى. “باعة متجولون” في شوارع هذه المدينة، وضمنهم خريجو الجامعات، الذين بعد ان قضوا سنوات من التحصيل العلمي ، لكن الحظ لم يحالفهم بعد لنيل وظيفة تحفظ كرامتهم، فاختاروا بيع الخضر والفواكه في الشارع لكن هيهات هيهات..
نحن العشرات من الباعة المتجولين لا نرتاح البال، العين الأولى على بضاعتنا والعين الثانية على أفراد القوات المساعدة والشيوخ والمقدمين المكلفين بتنظيم هذا القطاع.
ملاحظة أنا لست ضد احد ولا مع احتلال الملك العمومي.. والازبال…لكن مع الكرامة و المساواة و الحق في لقمة العيش …
اختم مقالي هذا بسؤال هل من حلول بديلة أيها المسؤولون…؟
2021-01-14