الجمعة 30 أكتوبر 2026 - 15:09:50
أخبار عاجلة
حموشي يقرر ترقية استثنائية لشرطي ضحية اعتداء خطير بأكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (السي نور الدين لدوبلال ..الحارس الأمين لمدرسة المرابطين ..) اعتقال سائق السيارة الذي دهس شرطي بمدخل مدينة أكادير  مصطفى البحر يكتب : منظمة الإيسيسكو ترفع سقف المعرفة والسلم والسلام عاليا ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى.(كلمة تقدير و اعتزاز ..في حق السي محمد العباسي..) النقد السوسيولوجي للخطاب الأدبي من علم اجتماع الأدب إلى النقد الاجتماعي للنص رياض السلطان يفتح النقاش حول التنوع البيولوجي وتدبير المجال الترابي ويختتم اكتوبر بعرض مسرحي عبد العزيز الدرويش يشارك في أشغال الجلسة العامة السابعة عشرة للجمعية الجهوية والإقليمية الأورو متوسطية (ARLEM) بدولة ألبانيا وزير العدل يشرف على تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري رءيسة الحكومة تحل بموسكو لتمثيل جلالة الملك في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة
الرئيسية / شكايات ومظالم / كل خميس – في زمن الحرب والجوع (الحلقة 24 )

كل خميس – في زمن الحرب والجوع (الحلقة 24 )

 توقيع : ليلى اشملال

نهضت من النوم قبل وصولي بقليل، أستعجل الدقائق المتبقية شوقا لرؤية أمي و إخوتي، توقف القطار أخيرا بنا في المحطة، نزلت مسرعا أبحث عن سيارة أجرة تقلني لحينا، كنت أتمعن في الطرقات، مرت سنة ولا شيء تغير في هذه المدينة البائسة! توقفت “التاكسي”، منحت السائق خمس دراهم ثم توجهت نحو بيتنا، رآني أخي ابراهيم فدخل للمنزل وهو يصرخ “لقد جاء أخي عمر لقد جاء”، لقد اندهشت أمي كثيرا حينما رأتني واقفا أمامها كادت تبكي من فرحتها، قبلت رأسها و سلمت على إخوتي و قمت بوضع ابراهيم على حجري لأسلمه هديته الصغيرة، لا شيء تغير في المنزل أيضا بعض الاصلاحات الطفيفة فقط، سألتني والدتي عن العمل وعن تفاصيل أخرى، مرت ساعة وأنا أحدثها عن عملي وسكني وعن الضيعة، لاحظت غياب أختي التي لم تأتي لتسلم علي فسألت أمي عنها، لكنها صمتت ولم تجب، أخي الصغير عبد العزيز قال أنها مريضة، لكن صمت أمي أربكني فأعدت السؤال عليها
– الواليدة فينا هي ختي خديجة؟
– راها ناعسة أولدي
– واش مريضة
– غير عيانة شوية وصافي

كنت على وشك النهوض لرؤيتها حينما سمعت دقا على الباب، ذهبت أمي لتفتح سمعت صوتا نسائيا فعلمت أن لها موعد مع إحداهن أي أنها لا تزال تمارس أعمال “تشوافيت”، خرجت من المنزل متوجها نحو القهوة لرؤية بعض الأصدقاء، ولم أعد للبيت إلا بعد صلاة الظهر، وجدت والدتي في المطبخ، سألتها عن النسوة فأكدت لي أنهن قد ذهبن، ثم طلبت مني غسل يدي لتناول الغداء، بينما أمرت ابراهيم بمناداة خديجة للاجتماع معنا على المائدة، بعد الجلوس شرعت أمي بتفريق الخبز، رائحة “الطاجين” الشهية، جعلتني أبدي لها اشتياقي لأكلها اللذيذ فابتسمت، جاء أخي ابراهيم للجلوس بجانبي ثم بعد دقائق التحقت بنا أختي خديجة التي قبلت يدي، لقد كانت شاحبة الوجه و تتمتم في الكلام، لم أراها هكذا من قبل، لقد تركتها مثل الوردة الجميلة التي تنفتح ببطء على الحياة.
– مالك أختي كتباني مهلوكة؟
-غير عيانة شوية نتا لباس عليك؟
– بخير الحمد لله
–  إوا الله ينور طريقك أخويا
– آمين

بعد هذه المحادثة الصغيرة حل صمت رهيب، لا أعرف سببه، لكني أحسست وكأن هناك شيء يريدون إخفاءه عني، لكنني لم أسألهم، بعد الغداء ذهب عبد العزيز للعب قرب المنزل بينما ذهبت أمي لغرفتها كي تأخد قيلولتها النهارية المعتادة، بينما توجهت أختي للمطبخ لجلي الآواني، وقفت بجانبها أسألها عن أحوالها وسبب تعبها، فكانت تجيب بصوت هادئ أكاد أسمعه بصعوبة، فلم أحب أن أتعبها أكثر تركتها و ذهبت لأرتاح أنا أيضا.

أخدني نوم جميل افتقدته مند مدة، لكن بعض الوشوشة التي كانت تصلني من غرفة أمي أفسدت علي الاستمتاع  بهذا النوم الهنيئ، كانت تصلني بعض الكلمات فقط لم أفهم لماذا كل هذه الوشوشة و ما سببها؟؟، اقتربت من غرفة أمي التي كانت تتحدث مع أختي بصوت منخفض كالهمس، سمعت شيئا واحدا فقط ” اصمتي الآن قبل أن يستيقظ أخاك ويسمعنا، لا يجب أن يعلم شيئا عن الموضوع وإلا ستكون كارثة”.
هذه الجملة أكدت شكوكي السابقة، حينما صمتا رجعت لمكاني و أنا كلي رغبة في معرفة هذا الشيء الذي يصرون على محاولة إخفاءه عني بشدة.

 

شاهد أيضاً

إصلاح طريق سيدي بومسلم (طريق الوحدة) بجماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد ..مواطنون يشتكون العملية لم تحترم أبسط معايير التعبيد 

الرباط نيوز توصلت جريدة الرباط نيوز برسالة من سكان جماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *