صادم و بالصورة:شخص يتجول عاريا بمنطقة الفيلاج بالقنيطرة
هيئة التحرير
4 أكتوبر، 2020

عزيز -ا /مكتب القنيطرة
لا حديث داخل الأوساط القنيطرية في هذا اليوم الأحد 04 أكتوبر الجاري سوى عن أحد الأشخاص الذي يتجول عاريا تماما قرب ساحة النافورة بمنطقة الفيلاج تابعة لنفود الملحقة الادارية الثانية.
وحسب مصادر محلية، فالشخص المذكور غير طبيعي وتبدو عليه علامات عدم الإتزان العقلي، ويقوم بتصرفات غريبة دون أن يؤذي أحدا.
بالمقابل، أكدت مصادر أخرى لموقع الرباط نيوز الإخباري أن الشخص الذي يتجول عاريا في كامل قواه العقلية، ويتخذ ما يقوم به حيلة للحصول على أموال يشتري بها الخمور، وينصرف مختبئا عن الأنظار لاحتساء مشروباته الروحية.
وأضافت ذات المصادر، أن هذا الشخص يبدأ في التجول عاريا وفي أحياء منطقة الفيلاج ليحصل على الملابس من طرف المحسنين ليقوم بعدها ببيعها وإعادة نفس التصرف والحصول على ملابس أخرى لبيعها كذلك وهكذا دواليك.
من جهتها، عبرت الساكنة عن اشمئزازها من التصرف الذي يقدم عليه الشخص العاري بشكل متكرر، مبدية غضبها الشديد من الجهات المختصة المفروض فيها التدخل في هكذا حالات.
المتجول عبر أحياء وشوارع مدينة القنيطرة لا بد أن يشد انتباهه ظاهرة انتشار المشردين والمختلين عقليا والمدمنين على الكحول والمخدرات خلال السنوات الأخيرة، مما يخلق حالة من الخوف و الرعب عند الكثير من المواطنين خاصة لدى النساء والأطفال.
يتجولون في الشارع الرئيسي والأزقة المتفرعة وخاصة زنقة، 36 الخبازات و المقاهي والمساجد ويجعلون من زوايا بعض هذه الشوارع والمحطة الطرقية والساحة المقابلة لها مكانا للنوم، الأمر الذي يشوه المحيط والمكان.
لتبقى السلطات المختصة ومعها وزارة الصحة في منأى من هذه المعضلة التي ما فتئت تتفاقم عام بعد عام.
قنابل موقوتة قابلة للانفجار في كل وقت وحين استفحال ظاهرة المختلين عقليا و المشردين بالقنبطرة في الآونة الأخيرة، الذين يجوبون المدينة صباح مساء وفي أوقات متأخرة من الليل وفي وضعية تستفز لها النفوس، كوضعية ما يدعى (بولاي) المعروف باستهلاكه الخمور (علا عينك أبن عدي) في كل وقت وحين، وهو يحمل قنينة خمر (محشوة بين سرواله وبطنه)، ويعربد ويفوه بكلام ساقط في وجه كل من لم يمده بدراهم، ما يجعل سلوكه يخيف المارة وخاصة النساء و الأطفال.
مثل (بولاي) كثيرون، ومنهم من هو أخطر وهو المدعو: ( بابا) الذي يسير في شوارع و أزقة المدينة ك( الطوبيس ) بهندام متسخ و مخيف، لا يلتفت لا يمينا ولا شمالا مستفزا أصحاب السيارات بعدم اخلائه الطريق، والأكثر من ذلك هو انقضاضه على النساء و الفتيات وامساكهن بالقوة ليبقى عليهن باللمس في مختلف أعضائهن، وعند الرد عليه أو ضربه، تقوم عائلته بوضع شكاية لدى السلطات بحجة أنه مختل عقليا، فينتج عنها مفاوضات وتدخلات للصلح مقابل مبالغ مالية قصد التنازل عن الشكاية، وهو الفعل الذي يندى له الجبين.
حالات أخرى كثيرة، أبطالها مختلون ومشردون، يجوبون مختلف الشوارع والأزقة من أجل الابتزاز تارة، وأخرى من أجل بث الرعب في الأماكن العامة وخاصة في المقاهي، كحالة (الجعبة) الدائم السير والجولان بين المقاهي ليطلب الملابس والدراهم وهو في حالة غيبوبة من شدة تناوله مخدر (السليسيون)، ناهيك عن (الأخوين حسن)، اللذان يجوبان الرشيدية مند مطلع الفجر الى غروب الشمس وهما “متحدان و متلاصقان” كالإخوة الأعزاء، رغم انتمائهما الى أسرة معروفة بالرشيدية، ليطرح سؤال عن عدم الاعتناء بهما، خاصة وأن الزائر كثيرا ما ينظر اليهما متسخان و شبه عراة، ولحسن حظ المارة أنهما غير عنيفين، ان لم يتم استفزازهما على ذلك.
وتبقى الدولة هي المسؤول الأول والأخير عن أي انحراف يطال هذه الفئة الاجتماعية، فمن مسؤولية السلطات إحصاء عدد هذه الفئة، ومعرفة الظروف التي تعيش فيها والإيعاز، إلى ذويهم أو إلى الجهات الوصية عليهم برعايتهم وإحاطتهم بما يكفي من رعاية اجتماعية حتى يستعيدون مكانتهم التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
2020-10-04