الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 23:26:45
أخبار عاجلة
وزير العدل يشرف على تدشين المقر الجديد للمحكمتين الإداريتين بالرباط فاطمة الزهراء المنصوري رءيسة الحكومة تحل بموسكو لتمثيل جلالة الملك في أشغال القمة الروسية الإفريقية الثالثة سلا تحتفي بفن الملحون في دورته الوطنية الثانية عشرة وتكرّم الأديب عبد الإله بن عرفة بلاغ الديوان الملكي … صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله يترأس بالقصر الملكي بالرباط، جلسة عمل خصصت لتقدم الأشغال بالمركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الاستاذ السي سعيد بريمي ..حين يكون جمال الروح ..أبهى من جمال الملامح ..) عاجل …شرطي بسوق أربعاء الغرب يستعمل سلاحه الوظيفي لتوقيف شاب مبحوث عنه القبض بالدار البيضاء على 3اشخاص ظهروا في شريط فيديو يتبادلون العنف بالشارع العام  لم يعد للخبز نفس المذاق رواية جديدة ليحيى الصغيري إستئنافية الرباط تحكم بتأييد الحكم الصادر في حق بن نسناس  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنس( الأستاذة الغالية لالة خديجة منوال ..حين تجتمع رسالة التعليم برسالة الشعر ).
الرئيسية / شكايات ومظالم / كل خميس / في زمن الجوع والحرب (الحلقة 15 )

كل خميس / في زمن الجوع والحرب (الحلقة 15 )

توقيع : ليلى اشملال
استيقظت من النوم بعد أن لاعبتني خيوط الشمس المتسللة من ثقب النافذة، لم تكن أمي بالمنزل فغالبا  ما ستكون قد ذهبت عند إحدى تلك النساء  لتقرأ لها حظها من الحياة بتلك الأوراق “الكارطة”  التي يلهو بها الرجال على كراسي البطالة في المقاهي الشعبية….
 وجدت مائدة الفطور جاهزة “الرغيف” الذي أحبه من يد أختي التي لا أعلم أين هيا الآن فلا أثر لها في المنزل!!
أخي الصغير ابراهيم ما يزال نائما، وضعت قبلة على جبينه و تركت له درهمان فوق وسادته الصغيرة ، تذكرت الكرة التي وعدته بها، ارتديت ثيابي بسرعة ثم هممت بالخروج.
البقال الذي يبيع الكرات بحينا لم يفتح دكانه بعد، ارتأيت أن أذهب إلى بيت صديقي ياسين لنتحدث في بعض التفاصيل و نحدد موعد سفرنا، يسلم علي جارنا عبد القادر، أكتفي بهز رأسي تحية له، فلا رغبة لي في خلق حديث طويل مع أحدهم ينتهي بالتذمر من الدولة و السياسيين و الحكومة ومن كل الذين التفتوا لنا ، و وعدونا بتسوية أمورنا ثم مضو إلى جنتهم وتركونا نتأمل في الجحيم….
كنت شاردا في الطريق حينما تسمر نظري فجأة!! كنت أتساءل هل هي أختي أم يخيل لي، لم أنتظر الجواب  لأنها كانت هي، أختي برفقة شاب لم ألمحه سابقا، يمسك يدها في زقاق فارغ من كل شيء إلا اليأس، لا بد وأن عقلها قد طار  كي تجازف لهذا الحد!
لم أتماسك نفسي، ركضت بسرعة ولم أشعر بيدي التي راحت تلكمه حتى اجتمعت من حولنا حشودا من الناس تحاول التفريق بيننا، جرني أحدهم من كتفي لقد كان ياسين، ولولاه لما تركت ذلك الشاب على قيد الحياة…

– يا صاحبي جمعتي عليك الناس
– معرفت منين خرجوا شنو بغيتني ندير نشوف ختي ونسكت…
– يمكن سيد قاصد الدار ولا غي وقف سلم عليها
– كان شاد فيديها و لقاصد الدار مكيتخباش فالزناقي خويا ياسين، يمكن هو عارف معندهاش باها وبغا يضحك عليها،  باها الله يرحمو مات فالحرب ولكن عندها خوها ليخاف عليها، المهم هيا حتى لدار ونتفاهم معاها….
– يلاه زيد معايا…زيد
– فين!
– القهوة
كنت أحس بحرقة موجعة في قلبي، منظر أختي مع ذلك الحيوان لم يفارق عيناي، ربما الناس لن يقولو أخت فلان، لكنهم حتما سيقولون إبنة فلان، و أنا لن أسمح بتشويه إسم أبي و سمعة العائلة، أبي مات رجلا دافع عن حوزة وطنه فما بالك بشرفه! لذلك لن أقبل بأن تتداول سيرته بين الألسن التي لا ترحم، يجب أن يكون مرتاحا في قبره لأنه ترك رجلا وراءه، و كما حميت عائلتي وأنا صغير، سأحمي أختي وأدافع عن شرفها لأنها مسؤوليتي وهي على عاتقي حتى الممات.
يكفي قسوة الفقر ونكران الوطن، لن أستطيع تحمل كلام الناس أيضا فوق كل هذا الهم...

شاهد أيضاً

إصلاح طريق سيدي بومسلم (طريق الوحدة) بجماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد ..مواطنون يشتكون العملية لم تحترم أبسط معايير التعبيد 

الرباط نيوز توصلت جريدة الرباط نيوز برسالة من سكان جماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *