خطير بتراب عمالة الصخيرات تمارة – إنشاء آبار بالملك العمومي بمنطقة تامسنا واستنزاف خطير للماه الجوفية في أنشطة اقتصادية من طرف مستثمرين.
هيئة التحرير
23 يوليو، 2020
خالد الغرير – تامسنا
منذ أمد بعيد والاصوات تتعالى بتامسنا مطالبة بالتدخل لوضع حد لانتشار الابار العشوائية المشيدة على الملك العمومي، فبكل حي تقريبا يتواجد بئر بالشارع العام تركته وراءها مقاولات البناء، واليوم بات معظمها تشكل خطرا محدقا ليس فقط على المارة من المواطنين، بل وخطرا حقيقيا على الفرشة المائية وعلى استنزاف المياه الجوفية.
الخطير في الموضوع هو أن شركات حازت على صفقات التشجير بالمدينة بمبالغ خيالية تقوم بسقي الفضاء العمومي بهذه المياه الباطنية، في الوقت الذي لم تجد فيه ساكنة البوادي المجاورة قطرة ماء وتعاني الامرين للوصول الى الماء في هذه الظروف العصيبة التي تشهد فيها البلاد ندرة الامطار.
وزارة التجهيز ووكالة الحوض المائي مطالبة اليوم بوقف هذا العبث وهذا النزيف الحاصل، وتطبيق القانون في حق المخالفين والمتورطين، وعدم الاكتفاء في تطبيقه على سكان البوادي والفلاحين الصغار الذين تحرر في حقهم المخالفات وتطمس آبارهم، فزمن التمييز ولى ولا وجود لصائغ قانوني أو أخلاقي يجعل تطبيق القانون حصريا على هؤلاء، ويغض الطرف عن شركة أو مؤسسة مهما علا شأنها، لأن الفعل واحد والجُرم واحد والنزيف واحد.
إن القانون رقم 10.95 المتعلق بالماء حدد بكل وضوح الملكية العامة للمياه الجوفية، وحسب هذا المبدأ الذي وضع بظهيري 1914 و1919 فإن كل المياه تشكل جزءا من الأملاك العامـة باستثناء الحقوق المكتسبة على هذه المياه، والمعترف بها، غير أن ضرورة الاستثمار الأقصى للموارد المائية الذي تفرضه ندرتها قد جعل القانون يحد من ملكية هذه الحقوق بحيث أنه لا يحق لمالكي الحقوق على المياه وحدها أو على مياه لا يستعملونها إلا جزئيا تفويتها إلا لمالكي العقارات الفلاحية.
من جهة أخرى وحسب المادة 1 منه، فإن الماء ملك عام، ولا يمكن أن يكون موضوع تملك خاص، وبالتالي لا يمكن لأي كان أن يستثمر فيه أو أن يستغله في أنشطته التجارية والاقتصادية، وهو ما يقع مع بعض هاته الشركات، والأفظع من ذلك كله، هو أن ارتكاب هذه المجازر في حق الطبيعة والبيئة والماء يتم بدون ترخيص من وكالة الحوض المائي.
جمعيات حماية البيئة تدق ناقوس الخطر متوجهة الى المؤسسات الدستورية والى الأجهزة المعنية قصد التدخل العاجل، فهل ستتدخل القوى العاملة على حماية البيئة والماء لوقف هذا الاستغلال الفظيع والفاحش للمياه الجوفية؟ هذا ما سنتتبعه في قادم الأيام.
2020-07-23