الانتحار في زمن كورونا
ليلى سديرة
30 مايو، 2020
بقلم: ليلى سديرة
لا شك اننا بتنا نلاحظ ان حالات الانتحار ببلادنا تزايدت بوثيرة سريعة في الآونة الأخيرة، مما جعل عدد من الخبراء في علم النفس يعملون جاهدين على تفسير خلفيات هذه الظاهرة الإجتماعية من مختلف الزوايا النفسيةو السوسيولوجية، حيث أكدوا أن هناك الكتير من الحالات التي كانت تنوي أن تضع حداً لحياتها. كان الإكتئاب والظرفية التي يعيشها العالم بأكمله بسبب فايروس كورونا، انعكست بشكل سلبي على نفسية الأشخاص الذين يتمتعون بمناعة نفسية ضعيفة أو المؤهلة لتأثر.
كما هناك إحصائيات قد عملنا عليها خلال هذه الفترة، حيث تبين أن أغلب الحالات التي سعت إلى الإنتحار.. كانت من الطبقة المعوزة أو الهشة فالأسباب المادية والعوز الإقتصادي هو الدافع الأول و القوي وراء تفشي حالات الإنتحار في هذه الظرفية، علماً أن المغرب يحتل مرتبة متقدمة سنويًا في عدد حالات الإنتحار خصوصًا في فئة النساء. مما يطرح هذا الأمر عدة تساؤلات، أين الخلل؟ و لماذا المرآة المغربية أكثر تعرضاً لضغوط الحياة المعيشية و المسؤولية التي تحملها على عاتقها ؟………؟
وللتوضيح أكثر وبلغة الأرقام، كشف تقرير لمنظمة الصحة العالمية، أن 2.5 حالة وفاة عن طريق الانتحار لكل 100 ألف نسمة، تسجل في المغرب سنويا، بما مجموعه 1013 حالة وفاة سجلت خلال 2016، ليعرف المغرب سادس أكبر معدل للانتحار عربيا.
وقال التقرير أن المغرب البلد العربي الوحيد، الذي شهد ارتفاعا ملحوظا في معدلات الانتحار لدى الإناث، إذ بلغ عدد الحالات 613 حالة مقابل 400 حالة من الذكور. وللإشارة فقط فإن
الفقر ليس هو السبب الرئيسي والوحيد في تزايد الحالات، فمثلا الإغتصاب والحمل…. يأخد رقم مهم بالنسبة للإناث وكدالك بالنسبة للذكور نرجح ان الأمر يعود للبطالة وتناول المخدرات والإقصاء والتهميش .. الذي يتعرضون له، يكون من بين الأسباب الخفية لنفسي هذه الظاهرة.
وما سجل بقوة خلال مرحلة الحجر الصحي ومع الجائحة التي ضربت العالم خاصة على مستوى بلادنا ومن خلال ما نشرنا بالرباط نيوز الاخباري فإنه في الوقت الذي اختفت أو قلت فيه بعض الظواهر منها حوادث السير والكريساج …ازدادت أرقام وقوع حالات انتحارية بالعديد من المناطق واغلبها له علاقة بما هو مرضي نفسي او لظروف اجتماعية قاسية …حيث سجل ارتفاع قياسي في زمن كورونا ..
وفي الختام فالدين الإسلامي حرم الإنتحار لأنه يخالف شرع الله، فالله سبحانه وتعالى أعطا للإنسان الحياة و أحد أن يحافظ عليها.. لهدا وجب على الجهات المختصة ان تعيد النظر في خطابها الديني لكي تبني مناعة نفسية دينية ولبنانية روحانية قوية.. وكذا الإهتمام بالصحة النفسية الطبية، فالأرقام لا تبشر بالخير.
2020-05-30