الأربعاء 28 أكتوبر 2026 - 4:28:30
أخبار عاجلة
عاجل …شرطي بسوق أربعاء الغرب يستعمل سلاحه الوظيفي لتوقيف شاب مبحوث عنه القبض بالدار البيضاء على 3اشخاص ظهروا في شريط فيديو يتبادلون العنف بالشارع العام  لم يعد للخبز نفس المذاق رواية جديدة ليحيى الصغيري إستئنافية الرباط تحكم بتأييد الحكم الصادر في حق بن نسناس  ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنس( الأستاذة الغالية لالة خديجة منوال ..حين تجتمع رسالة التعليم برسالة الشعر ). مشاركة حموشي في أشغال الاجتماع السنوي للمجلس الأعلى لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، في دورته 52 بالعاصمة السعودية الرياض. رئيس مجلس النواب يستقبل وفدا عن اللجنة اليهودية الأمريكية لبوؤات الأطلس في مواجهة كوريا الشمالية: الأربعاء دعوة للجمهور المغربي لمساندة المنتخب الإعلامية الفلسطينية براء عماد تتوج بالوسام الماسي لصانعات التغيير 2026 في إسطنبول، وتحمل صوت فلسطين إلى المنصة الدولية الغابون تجمع أسرة كرة القدم في «تاسك فوت» لبناء بطولة وطنية حديثة
الرئيسية / شكايات ومظالم / رؤية الإقتصاد بين دواعي التخبط و التحوط

رؤية الإقتصاد بين دواعي التخبط و التحوط

بقلم  : امين بيقش

القدر جرى في أمر العالم بما هو كائن،ملل نال من نفوس الآدمية حتى سئمت البيوت و ضجرت العزلة فبدأت تجد في سعادة الماضي و ذكراه بعض العزاء عن شقاء الحاضر بطلت الحركة الحيّة، الناس أسرى الحجور في كلّ الدول. المطارات أُغلِقت، والجوّ خلا من تحليق الطائرات، والطرقات اشتاقت لعجقة السيارات، إنه صمت القبور المطبق يحقّقه “إله الموت” فينا، يفتك بالأجساد، يميت الحياة، الاقتصاديات العالميّة تجلّدت بل تلاشت، وليس من فرق بين أن تتلاشى وتتجلّد، لأن الموت بالفعل قد ابتلعها.

وباء كورونا جعل العالم حتى الآن في حال أسوأ من الحال التي وصفها الشاعر ماتيو أرنولد بالقول “العالم ليس في فرح، ولا في حب، ولا في نور، ولا في يقين، ولا في سلام، ولا مساعدة من الألم.

قال ماركس إن “رأسمال يدفع الزمان إلى إنهاء المكان” و الجدير بمقولته كورونا أوقف الزمان وأعاد العالم إلى الحجر في المكان، الإغريق تحدثوا عن “الموت الجميل” وكورونا جعل الموت بلا مشيعين،بل دفع إلى هدم كل المنظومات التقليدية، بكل ما عرفته من ثقل وغنى ورواج، ثم بناء كون جديد يتنازل فيه الإنسان شاء أم أبى عن وجوده وكينونته لصالح منظومة رقمية لا ترحم، العالم عندها مجرد أرقام بلا عواطف ولا عمق إنساني.

تحفظ العولمة
بعد أن كانت مخططا تتباهى به الإنسانية و تتمسك به الدول حاملة مشعل الأمل لخطوات تراهن بنجاح لمراتب شاغرة،باتفاقيات تزيد متانة القوة و باتحاد كائن تحت ظل الحداثة العولمة تشهد ضعف قواها المحركة في مواجهة الأزمة و تداعياتها التي حدّت بإغلاق الدول لحدودها و تحجيم التدفقات العابرة لها و هذا يؤشِّر إلى بداءة هذا السقوط وسيكون مؤثِّرًا على خريطة الكون بالمواقع والتحالفات والتأثيرات والمؤثرات و التي ستنحى برؤية إلى نظام جديد مغاير لما سلف و مناقد لكل أعراف الماضي.
أزمة جاءت بعد فرملة قوية شديدة مرعبة، أسقطت ما أسقطت، وأربكت ما أربكت، وحيَّدت ما حيَّدت،
سيعتمد الكل على ما يتخذه من خطوات و إجراءات تؤول به إلى حيث ما أودت به مخططاته إليه،فمستوى
الناتج المحلي الإجمالي في انخفاض بشتى أنحاء العالم و السبب هو انخفاض المعدلات الإنتاجية و النتيجة ارتفاع نسبة البطالة في كل مكان و ليس ثمة معدلات البطالة أكثر من الموجودة بين جيل الألفية المنخرط في القوة العاملة ،أخبرنا اقتصاديونا أن المتوقع إنخفاض الإنتاجية و بطء النمو للسنوات المقبلة،الوضع يسوء جدلا،مما سيعتمد الأغلب على إنتعاش نسبي بإجراءات رهينة و بنقل بعض الأنشطة الإقتصادية لتحقيق استقلال في عدة سلاسل إنتاجية و إحياء ثورة صناعية معاصرة علميّة وعمليّة فاعلة مستشرفة لعالم جديد.

وجهة الإقتصاد
فزغ الناس من هذا الزائر الخفي حتى ضاقت عليهم الأرض بما رحُبت وأصبح المرء يفِر من حليفه وأخيه، وليس غريبا أن يُستثنى من هذا الهول قطاع الإقتصاد لتنتهج أغلب الدول مبدأ الهروب نحو الأمام(filght forward ) لإنعاش القوى الداخلية مع الأخذ بالتوخي و الحذر في كل الخطوات، لتجنب الكوارث و طمس أي معيق قد يؤدي إلى الخطأ بإعادة النظر في الخدمات العامة أو إنهاء الهذيان النيوليبرالي بدليل أن الأنظار تتجه نحو الدولة اليوم فنحن نشهد نهاية الهذيان النيوليبرالي الذي حاول إقناعنا بأن السوق قادر على حل جميع المشاكل، بما في ذلك مشاكل بنيوية لِتُكشف أوراق سياسة الإستبدال(Replacement policy)، من خلال إعادة تأهيل الخدمات العامة التي ستمر حتما بعجز الميزانية، لكن هذا العجز يجب أن يكون مبرمجا ولا يعاني. لا يتعلق الأمر فقط بزيادة الإنفاق، بل بإعادة التفكير في إعادة تخصيص الموارد في اتجاه القوة العاملة و ليس بمقدور الإقتصاد تحقيق قفزة فوق المتوسط دون الإقدام على مخاطر أعلى بتنويع التقنيات لبلوغ نسبة من العائدات و يقال المخاطرة بالأسواق لها كفاءة نسبية بمعنى أنه لا يمكن فعليا التنبؤ بحدوث تغييرات على المدى القصير في أسعار الأسهم ومن الصعب للغاية إن لم يكن مستحيلا التغلب على متوسطات السوق على المدى الطويل. كانت هذه الرؤية ،المعروفة بنظرية كفاءة السوق عقيدة ثورية ولا يخفى أن ذلكم الانهيار في الاقتصاد في سوق النفط مثلا، علامة على بلوغ التجارة فيه مرحلة الركود، بدليل أنها أصبحت تعاني من أزمات في التصدير والاستيراد مع انقلاب الأدوار فيهما، وأزمات أخرى مرتبطة بالمشاريع المستثمرة فيه قديمها وجديدها، وذلك إذا نظرنا طبعا إلى ما خلفته هذه الأزمة من آثار وخيمة على مناصب الشغل والالتزامات، ومراجعة العقود والشروط الجزائية، ومدى جاهزية القوانين لمواكبة المتغيرات.

مدى الرقمنة
إن العالم الذي كان دائما محكوما بصراع القوى وتوازناتها، وتدبيره كان مناط تفاوض ومناورة بين أصحاب الحيازة التي يبدو أن مآلاتها قد صارت إلى من يملك السلطة الرقمية، حتى إذا انهارت الاقتصادات التقليدية والشائعة لصالح الاقتصادات الجديدة التي يسعى إليها من يريد التسلط على العالم، أعلن هذا المتسلط نفسَه المُخَلِّص الذي لا مفر منه، إلى درجة أنه قد يدفع بمكره عدة دول إلى تعليق لافتة للبيع لعدم قدرتها على مواكبة ما استجد من قوة خارقة في الرقميات (الجيل الخامس مثلا).

وضميمة لما سبق، فإن من العلامات الطفرة الاقتصادية الدالة على نية المنظومة الرقمية إعلان نفسها بديلا، ما نلاحظه من ملامح انهيار العملة النقدية وتوقف الملاحة والمواصلات وكل حركة كانت تخلق الرواج. كل ذلك يبعث على وضع سؤال ” هل بُعد تنظيم المجتمع الدولي ، الذي صاغته تشكيلة القوى المنتصرة في حرب يبدو اليوم أنها من عالم آخر ، هو أكثر من عفا عليه الزمن، تصبح قاتلة لمصمميها أكثر من ضحاياها. لقد سقط جدار برلين بالتأكيد ، لكن جدار سان فرانسيسكو لا يزال قائما وهو يقسم البشر أكثر من أي جدار فصل آخر.”.
هل فعلا النظام العالمي الجديد، الذي لن تسوده آحادية مفرطة ،بل شراكة متوازنة، سنستمد منها فعل الشراكة الدالة على رسوخ المواطنة بعد حقبة من التصحّر الطوائفي المنغلق والنظام المافياوي العفن، المتلازم مع صراعات دمرت المجتمعات إلى ما لا نهاية، وأودت بها إلى نهاية عبثيّة سحيقة وقاسية؟

شاهد أيضاً

إصلاح طريق سيدي بومسلم (طريق الوحدة) بجماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد ..مواطنون يشتكون العملية لم تحترم أبسط معايير التعبيد 

الرباط نيوز توصلت جريدة الرباط نيوز برسالة من سكان جماعة أولاد اكواوش دائرة أبي الجعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *