عزيز الدروش- تصريحات بنعبد الله الاخيرة وسياسة استمرار التضليل وتقطار الشمع
هيئة التحرير
24 أبريل، 2020
كتب -* عزيز الدروش
فقد نبيل بنعبدالله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، البوصلة، وتخلى عن المبادئ التي تأسس عليها الحزب الشيوعي المغربي والتي ناضل من أجلها حزب الشيوعيين المغاربة في الأوقات الصعبة ، الذين أخلصوا وتمسكوا بالإشتراكية العلمية، ولم يدخلوا يوما في جبة الذئاب الملتحية، وكانوا يعتبرون التحالف مع العدالة والتنمية والإسلاميين خط أحمر أو ساروا في ركب تجار الدين الدين استعملوه مطية لأغراض سياسية وقضاء مآرب شخصية و أجندات خارجية.
الرفيق و الأخ نبيل بن عبدالله، تخلى عن كل شيء وباع المبادئ والقيم الديمقراطية، إرضاء لغريزته وطموحه شخصي في الاستوزار بمعية زمرة من المفسدين و الإنتهازيين الذين إستولو على حزب علي يعتة و عزيز بلال،المبادئ التي وضعها الشيوعيون المؤسسون، واتبع سبيل من ضل الطريق، وأصبح يردد ذات الأساطير التي يرددها كبير حزب العدالة والتنمية عبدالإله بنكيران (زعيم جماعة الإخوان المسلمين بالمغرب)، الذي رغم كل الصلاحيات التي خولها له دستور 2011 بصفته رئيسا للحكومة، ما انفك يتباكى ويشتكي من التماسيح و العفارية، ويطلق الكلام على عواهنه، ضاربا بعرض الحائط واجب التحفظ والأخلاق السياسية كونه رئيسا للحكومة.
ومع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية 2016، تضاعفت حمأة بنكيران وإخوانه، الذين حاصرتهم الفضائح من كل الجهات، وانضم إلى جوقتهم الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، الذي وضع يده في أياديهم منذ انتخابات نونبر 2011، وشرعوا في التشويش على التجربة الديمقراطية، رغم أن الحكومة هي التي تشرف مباشرة على العملية الانتخابية، وافتعلوا مصطلحا جديدا في القاموس السياسي المغربي “التحكم”، لتبرير فشلهم مسبقا في العودة إلى الحكم، بعدما تخلت الحكومة التي يقودونها على دعم المحروقات وترك المواطنين فريسة في يد لوبي المحروقات في المملكة، وقررت ما تعتبره إصلاحات ألحقت الضرر الكبير بالطبقة الوسطى وفقراء الشعب المغربي، وإصلاح أنظمة التقاعد دون محاسبة من كان السبب في هذا الإفلاس.
ومع اقتراب موعد الانتخابات2016، بدأ الأمين العام غير الشرعي لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبدالله عازما كل العزم على العزف مع جوقة بنكيران لنفس النغمة الموسيقية (التحكم)، وإيجاد كل المبررات التي تصوغ له الهجوم على الدولة وابتزازها وتهديده للمؤسسات.
ولا شك أن في جبة الرفيقان والأخوين بنكيران وبن عبدالله حسابات قديمة جدا أرادا استثمارها في اللحظة الانتخابية2016 من خلال محاولة إقحام السيد فؤاد عالي الهمة، مستشار الملك، في حسابات سياسية، رغم أن المستشاري وضع مسافة مع العمل السياسي بعد تقديمه الإستقالة من حزب الأصالة والمعاصرة وتعيينه مستشارا لجلالة الملك محمد السادس، منذ حوالي تسع سنوات تقريبا، وفق المهام التي تخولها له مهمته.
ما يبعث عن الغرابة والتعجب طبعا، هو أن الرجلين بنكيران ونبيل بن عبدالله، يدركان جيدا هذا الأمر، ولكنهما قررا التمادي في غيهما وتحريض أتباعهما. وتمادى الرفيق نبيل بن عبدالله كثيرا و جميعةأعضاء المكتب السياسي لحزب التقدم و الإشتراكية ، منذ أن أحجم رئيس الحكومة السابق عن زلات اللسان التي كانت من إخراج مستشاره السياسي والإعلامي نبيل بن عبدالله، الكثيرة التي وقع فيها، فخرج الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية مباشرة كبوق يكرر نفس الأسطوانات المشروخة التي ظل يكررها في كل خرجاته إلى حد الملل. الأمين العام لحزب العدالة والتنمية آنذاك، لتبرير عجزه وفشله عن تدبير شؤون الحكومة والوطن، الذي ساقته له الأقدار راكبا على شعر حراك 20 فبراير الذي طالب بإسقاط الفساد والاستبداد والظلم والحكرة.
وحينها أصدر الديوان الملكي بلاغا في هذا الشأن لوضع النقط على الحروف، وإعادة الأمور إلى نصابها، حتى لا يتمادى نبيل بنعبدالله أو غيره في إطلاق الإشاعات المغرضة وتضليل الرأي العام الوطني التي تهدف إلى التشكيك في مصداقية العملية الانتخابية، هذا البلاغ الذي وصف نبيل بن عبدالله وزير الإسكان وسياسة المدينة بممارسة التضليل السياسي.
و جاء في القرآن الكريم: “إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور”.
هذا ما حدث بالضبط، ولعل السيد نبيل بنعبدالله يعرف حياد السيد فؤاد عالي الهمة، وبالتالي ما كان عليه أن يقع في هذا المأزق.
لكن الأمين العام غير الشرعي لحزب التقدم والاشتراكية والوزير المعفى، لم يستوعب الدرس واستمر في التضليل وابتزاز الدولة عبر ترديده أوسطوانة المظلوميته في قرار إعفائه من حكومة العثماني بسبب فشله في تدبير الوزارة التي أسندها له حليفه بنكيران رغم قناعته أن وزارة إعداد التراب الوطني و التعمير و الإسكان و سياسة المدينة أكبر منه، بدليل أن في وسط ولايته قسمت إلى قطاعين، لان نبيل بن عبدالله ترك الوزارة لرئيسة ديوانه لإنشغاله بمهمة المستشار السياشي و الإعلامي لبنكيران .و في التعديل الحكومي ترك له بنكيران الإسكان وسياسة المدينة فقط. كما تم إعفاء رفيقه الحسين الوردي الذي كان يعتبره بنكيران أحسن وزير في المغرب رغم أن بنكيران كان يعي جيدا أن الوردي ضعيف وغير قادر على وزارة الصحة ومشاكلها، ودليل على قولنا هذا هو عدم قدرة نبيل بن عبدالله والوردي على الترشح في انتخابات 2016، كما وجب علينا أن نشير إلى أن الرفيق بنكيران كان يشتغل بوزراء التقدم والاشتراكية لحل مشاكل أتباع العدالة والتنمية، التي جنت النتيجة في 2016 بحصولها على 126 نائبا برلمانيا، في المقابل تقهقر أتباع نبيل بن عبدالله الذي حول حزب التقدم والاشتراكية ..وهذه هي النتيجة الحتمية لاختيارات هذه القيادة غير الشرعي لحزب التقدم والاشتراكية والضعيفة والانتهازية.
فرغم كل ما حصل للحزب، ولهذا الزعيم المتأسلم، لم يستوعب الدرس جيدا ولا زال يقطر الشمع على المؤسسة الملكية ورجال الأعمال المغاربة حيث قال في أخر تصريحه أن خرافة الرأسمالية تبخرت، وعلى حليمةأن لا تعود إلى عاداتها القديمة في إشارة واضحة للمستشار الملكي فؤاد علي الهمة و المؤسسة الملكية و عزيز أخنوش حليفه لأكثر من 18 سنة. مستغلا بعض المنابر الإعلامية التي تدعي النضال من أجل مصالح الجماهير الشعبية والوطن..
قيادي بحزب التقدم و الإشتراكية و المرشح للأمانة العامة للحزب.
2020-04-24