نظم الفرع الإقليمي للهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بشراكة مع صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النساء ، ندوة علمية تحت عنوان : “تمكين المرأة واسهامها الكامل والمتكافئ في كافة النشاطات السياسية مدخل أساسي لتحقيق التنمية المستدامة”، وذلك بقاعة الاجتماعات للمجلس البلدي بمدينة سيدي سليمان ، يومه الأحد 29 سبتمبر 2019, على الساعة 3زوالا ، بحضور أعضاء المكتب التنفيذي وكذا أعضاء الفرع المحلي للهيئة باقليم سيدي سليمان ، وبعض مستشاري المجلس البلدي، وعدة مهتمين بالشأن الحقوقي والسياسي وبعض فعاليات المجتمع المدني ووسائل الإعلام ….
أفتتح هذا اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، تلا ذلك كلمة السيد رئيس الفرع الإقليمي للهيئة السيد عبد الكريم شمراخي الذي رحب بجميع الحضور لتتبعهم اشغال هذه الندوة الوطنية، وبجانبه، تقدم السيد نبيل غزة رئيس المكتب التنفيذي للهيئة بكلمة شكر في وجه الحضور وكذا السلطة المحلية لدعمهم تنظيم هذه الندوة الوطنية، بعد ذلك تناولت الكلمة السيدة بسيمة الكرواوي نيابة عن رئيس المجلس البلدي، التي تحدثت عن معاناة النساء في العالم القروي وإشكالية توسيع تمثيلية النساء مع نهج سياسة القرب من المواطنين، وتمكين المرأة في المشاركة السياسية، حيث أطر هذه الندوة ثلة من الأساتذة المحاضرين ،المداخلة الأولى كانت من نصيب الأستاذ حسن الجماعي أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري تمحورت حول تحسين تمثيلية النساء داخل المجالس المنتخبة والبرلمان وتركيزه على الجانب العملي، وكذا تعديل القوانين التنظيمية لتمثيلية النساء مع إصلاح القوانين الإنتخابية وتحقيق مبدأ المناصفة، لكون الدستور جعلها هدفا لها قيمة دستورية وغير ملزمة بالنتائج، بالإضافة إلى تطوير الديمقراطية التشاركية، كما تناولت الكلمة الأستاذة فاطمة الزهراء عتاق باحثة في مجال المساواة ومؤسسة النوع ،تمحورت حول المشاركة السياسية للمرأة المغربية في ظل اكراهات تحقيق المناصفة، مع ذكر كرونولوجية الأحداث السياسية التي تعيق المناصفة، ومعاناة المرأة في عالم السياسة، باعتبار المرأة هي من تصوت فرغم كل مجهوداتها يبقى حضورها ضعيفا انطلاقا من المجالس المنتخبة إلى البرلمان ، وفي هدا الصدد ،تناول الكلمة أستاذ السوسيولوجيا السيد محمد جاج ، تمحورت مداخلته حول المرأة المغربية كرهان تحديثي، من خلال ان المرأة أصبحت تحتل مصافات في المجتمع يزين بها المشهد السياسي وتعاني من عدة اكراهات ،البنية الاجتماعية المغربية،معيقات إستفادتها من التنمية البشرية،مع التركيز على إستخدام العقل من كل زواياه وتحرر الإنسان من الوصاية، والمداخلة الاخيرة كانت من نصيب الأستاذ مولاي هشام المراني، زائر باحث بكلية الحقوق بايت ملول، مداخلته تمحورت حول التمكين السياسي والحقوقي للنساء المكتسبات والتحديات، وذلك بانخراط المرأة في الحياة السياسية وأخد موقعها الصحيح داخل المجتمع، وكذا تعزيز استحضار المرأة في مصدر القرار والقيادة،مع الإيمان بقدراتها على تحقيق نتائج إيجابية ، وعند الإنتهاء من مدخلات الأساتذة المحاضرين، أعطيت الكلمة للسادة الحاضرين ،من خلالها تناول السيد إدريس الميموني عضو الفرع الإقليمي للهيئة الوطنية الكلمة ، وجاء في مداخلته ان مشاركة المرأة في الحياة السياسية أصبحت ضرورة ملحة يفرضها واقع التطور وتحتمها الحاجة إلى الدعم والحفاظ على مصداقية النهج الديمقراطي من خلال مشاركتها في التنمية وكذا في مراكز اتخاد القرار، وأضاف أن المرأة المغربية تعترضها اكراهات وعقبات ترهن تحقيق المناصفة التي نص عليها دستور 2011, والنهوض بالحقوق السياسية لها ،انسجاما مع الالتزامات الدولية، وأن تمثيلية النساء لا زالت ضعيفة ولا تنسجم مع المواقع التي تحتلها في مختلف المجالات، كما طرح عدة أسئلة لها علاقة بعنوان الندوة، الى جانب من مداخلات الحضور ، الأستاذة خريش نعيمة، وفي نهاية الندوة تم الخروج بمجموعة من التوصيات، حيث تم تقديم شواهد تقديرية للأساتذة المحاضرين، مع دعوة الحضور والمدعويين لحفل شاي على شرفهم ، كما تقدم الفرع الإقليمي للهيئة بالشكر الجزيل لكل من ساهم في انجاح هذه الندوة الوطنية التي تميزت بتنظيم محكم وحضور متميز .