غياب طبيب حفظ الصحة بجماعة سيدي يحيى الغرب يؤرق ساكنة المدينة ويعري عن واقع الجماعة
هيئة التحرير
21 سبتمبر، 2019
إدريس حريبلة – سيدي يحيى الغرب
هي مجموعة من المهام التي يقوم بها مكتب حفظ الصحة داخل الجماعات الترابية بالمملكة ، والتي تشكل كلها أهمية بالغة على صحة المواطن ،منها معاينة الأمراض المتنقلة عبر المياه، وكذا إحصاء الحالات المرضية المشتبه فيها والتي تكون أسبابها ناتجة عن المياه أوغيرها،المراقبة الصحية للمواد الغذائية والسهر على جودة المواد الغدائية والمشروبات المعدة للإستهلاك،التلقيح ضد داء السعر ومحاربته،مراقبة شروط صحة ونظافة الأشخاص العاملين بالمعامل والمصانع ٠لكن يبقى العنصر الأساسي والخدمة التي يؤديها هدا المكتب، معاينة الموتى والترخيص بالدفن وهو المسؤول المباشرو الأول عن الوفيات ٠
فعلى مستوى الجماعة الترابية سيدي يحيى الغرب إقليم سيدي سليمان ومند أن غادر الطبيب الرئيسي مكتبه بعد إحالته على التقاعد ،ومكتب حفظ الصحة يفتقر لطبيب شرعي يحمل الصفة ،مما أجج الوضع داخل مجموعة من الأسرالتي فقدت إما أبناءها أو أحد أقاربها بعدما ظلت تنتظر من يقوم بها الدورالدي خلفه رحيل الطبيب الرئيسي وتقاعس المجلس الجماعي المسؤول الأول عن هده الإجراءات الإدارية للبحث عن حلول بدائل٠في إنتظار تسوية الوضع الحالي وتعيين طبيب مختص وبصفة إستثنائية تم الترخيص لأعوان السلطة للقيام بالمعاينة من أجل تسهيل عملية الدفن دون تمكين أهالي الضحية من شهادة الوفاة،ويبقى هدا الإجراء كحل ترقيعي سرعان تراجعت عنه السلطة الأمر الدي أربك أهالي الموتى ودويهم ٠
وعلى ضوء هدا المعضلة ونظرا للفراغ التي خلفه مكتب حفظ الصحة ،فقد سبق أن تمت مناقشته خلال إنعقاد الدورة الإستثنائية الأخيرة للمجلس البلدي المتعلقة بالمصادقة على ميزانية 2018٠ حيث جاء على لسان رئيس المجلس أنه نظرا لأهمية هدا المرفق ودوره الأساسي ، قررخلالها امام اعين السلطة المحلية أنه سيعلن عن مباراة أو بالأحرى صفقة لسد الخصاص في هدا الجانب،وهو الموضوع (غياب طبيب حفظ الصحة البلدي)الذي نوقش خلال اللقاء التواصلي بين السلطة المحلية والمجتمع المدني٠
وفي إنتظار الإجراءات القانونية والقرارات الواردة من وزارة الداخلية تبقى الأموات رهينة بصدورها ٠وفي هدا السياق وخلال منتصف هذا الأسبوع سارعت إحدى الأسر بعد أن تعذر عليها إيجاد من يعاين فقيدها إلى الإستعانة بطبيب محلف من داخل المدينة والدي يتوفر على الصلاحية الكاملة للقيام بهدا الإجراء ، كلفها دفع مبلغ 300 درهم خوفا من تحلل الجثة والتعجيل بالدفن (إكرام الميت دفنه)٠
وبمجرد تناسل هذا الخبر كالنار في الهشيم بين عامة المواطنين بالمدينة ،تبدد الخوف إلى الأسر التي سوف تكون مجبرة على مثل هكدا اجراءات والإستعانة بطبيب محلف وتأدية واجب المعاينة في إنتظار الدي يأتي والدي لا يأتي ،كما تسائل جميع الفعاليات بالمدينة المسؤولين عن تدبير الشأن المحلي إلى متى يظل الوضع على ما هو عليه والذي لايسلم منه حتى الموتى..؟
2019-09-21