الطفلة هبة ….شهيدة الكاموني التي احرق موتها قلوب المغاربة ..
سناء الشيخ
5 أغسطس، 2019
بقلم :سناء الشيخ
هبة شهيدة الكاموني ……الحمد لله اللهم اننا راضون بقضائك وقدرك أولا: لا يموت أحد إلا بأجله الذي كتبه الله له في اللوح المحفوظ، سواء مات مقتولاً، أو حرقاً، أو غرقاً، أو مات على فراشه. قال الله تعالى: (فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ) الأعراف/ 34، والنحل/ 61، وقال تعالى: (وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا) آل عمْران/ 145. فالمقتول مات بأجله، والمحروق مات بأجله، والغريق مات بأجله، ولا يموت أحد أيَّ مِيتة كانت إلا بأجله. وقد روى ابن ماجة (2803) عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه عد من مات بالحرق شهيداً. صححه الألباني في ” صحيح ابن ماجه “.
نسأل الله ان يكتبها لوالديها مع الصالحين ومن الشهداء، هبة تلك الطفولة البريئة الصفحة البيضاء احترقت وحرقت معها ملايين الناس في قلولبهم ازاحت الضباب من اعيننا وغسلتهم بدموعنا.
عليها ابكت الصغير والكبير، قرات الكثير من التدوينات التي تحدثث عن اهمال الوقاية المدنية الفظيع والمسؤولية التي يتحملونها في هاته الواقعة بسبب الإهمال والذي يتلخص في عامل الوقت: التأخر مايقارب الساعة للوصول إلى مكان الواقعة، اما اللوجستيك: سيارة إسعاف مهترئة دون سلالم ولا خراطيم المياه الفائقة الدفع أو الرغوة أو وزد عليه عدم مبالات رجال الوقاية لسلامتهم وهو الأمر الذي يدرس لهم فالسلامة المهنية والاسعافات الاولية، كيف لشخص لايعرف أي شيء عن الاسعافات الاولية وان عرفها لا يطبقها ان يكون كفءا لتسند له سلامة المواطن، كما لو ان الواقعة اتت لتقول للشعب هذا اثبات اخر يبرهن قيمتكم الحقيقية امام مسؤوليكم، وقد نسينا ونحن تحت وقع الصدمة وهول الواقعة اننا كلنا مسؤولون عن موتها امام الله نحن اولا قبل المسؤولين نحن من رضينا هذا الوضع الفاسد، واصبحنا فاسدين …
طفلة تحترق لم يتحرك ذكر واحد بين الجموع لاستنزاف طرق الإنقاذ حتى لو استدعى الأمر هدم الجدار الكل متفرج لا ولهم الوقت كافي والبرود لحمل الكاميرا وتصوير منضر طفلة تلتهم النار ببطئ شديد لحمها الطاهر الزكي تستنجد من أجل انقاذها لم تحرك فيكم صرخات امها وهي تشاهد ضناها يموت بابشع طريقة امام عيونها ولم تستطع انقادها ولو استطاعت لرمت نفسها فالنار لتنقدها، لم تستطيعو انقاذ طفلة وتنتضرون الوقاية المدنية إلى حين قدومها تضننون انكم قمتم بواجبكم وتعاقبونهم بذاك الفعل شباب في مقتبل العمر يتحدث عن التغير ووو شباب كنا نرجوا فيهم ان يطفئوا نار الفساد والنار التي حرقت الطفلة ويتحركوا ليضربوا مثلا ودرسا فالإنسانية والتكافئ الاجتماعي والشهامة، وبدل ذلك رأينا مثلا فالجبن وغياب الضمير والانانية اللهم امسح على قلب والديها من رحمتك وهب لهما صبرا جميلا واجعلها شفيعة لهم وطيرا من طيور الجنة مع الشهداء والانبياء والصالحين...
2019-08-05