لهذه الأسباب فازت الجزائر باللقب …وضعينا نحن المال بلا فائدة
حفيظ بنكميل
20 يوليو، 2019
كتب : حفيظ بنكميل
في ثاني تتويج تاريخي تمكن البارحة منتخب الجزائر الشقيقة من كسب الرهان والفوز بلقب كأس أمم افريقيا 2019 بمصر عن جدارة واستحقاق وبعد مسيرة ناجحة ومستوى متميز للفريق الأخضر …
فازت الجزائر بعد مشوار من الخفقان في مجموعة من المناسبات وبعد كل ما عاشه هرم الكرة الجزائرية من تصدع وتغيير بعد فترة راورة والتي شهدت انطلاقة وبداية التأسيس لعهد جديد في تاريخ الكرة المغربية …
هو فوز لكل العرب والاشقاء وفوز أكد أنه مهما كانت الخلافات والصراعات فإن الكرة قادرة أحيانا على جمع الشمل ولو للحظة من الزمن والدليل الفرحة المغربية الكبرى للإنجاز الجزائري فكما ساندت جماهير عربية كبيرة منتخب المحاربين خلال لقاءاته بمصر فإنها فرحت بكل الدول لهذا التتويج والفوز …
وعندنا هنا بالمغرب و لحرقة ومرارة الإقصاء المدل لأصدقاء زياش فإن المغاربة اعتبروا هذا التتويج تتويج مغربي وكانت فرحتهم أكثر من الأشقاء الجزائريين …ليبقى السؤال الكبير لماذا حقق بلماضي حلم جماهيره وخيب الفرنسي ومن معه أمال المغاربة ….؟
أن ما يمكن الاعتراف به هو أن الكرة الجزائرية في طور البناء بعد سلسلة من النتائج المخيبة للآمال وبعد فترة اتحاد الكرة السابق ..فعكس منتخبتا رحل منتخب الخضر لمصر دون بهرجة ولا تطبيل ولا نفخ من طرف الاعلام بل بالعكس عرفت بعض الفترات توثر العلاقة من انتقاذ للإعلام الجزائري وهو ما خدم مصالح المنتخب ..تشكيلة الفريق الجزائري ضمت لاعبين جاهزين وفاعلين ولم تخضع لأي منطق …بلماضي لم يقل للجزائريين كما قال الفرنسي رونار سأختار لاعبين كيفما كانوا فأنا المسؤول وحاسبوني من بعد …والانضباط في صفوف المنتخب الجزائري كان كبير فحتى الهواتف المحمولة تم اخدها من اللاعبين عكس منتخبا الذي يتدرب فيه بعض نجوم (الخوا) وهم يتبادلون الرسائل …
بلماضي الإطار الجزائري استعان بطاقم صغير لا يتجاوز عدد أفراده 6 عكس المغرب الذي صمم الفرنسي رونار على ما يفوق 14 شخصا (كل واحد يلغي بلغاه ) …
بلماضي فتح المجال للاعبين المحليين المجربين ولاعبين فرضوا اسمهم الدوريات الإفريقية عكس رونار الذي أغلق الباب أمام لاعبي الوداد وبركات والرجاء…
بلماضي كان يتحرك خطوة وخطوة وبصمت ويسمع الانتقادات ولا يفضل لاعب على لاعب ولا يصنع نجوما ضمن المجموعة الجزائرية لتكثر الخلافات كما وقع داخل منتخب المغرب ومغادرة الهداف حمد الله أكبر دليل …
بلماضي أختار توليفة ومجموعة ولائحة لم يفرضها عليه أحد ولم يتحدى بها الشارع الجزائري ..وهي مجموعة متجانسة ..
بلماضي لعب كل مقابلة بطريقة خاصة وواصل خطوة خطوة دون حديث عن الفوز ولا بهرجة الاعلامية ولا ولا ولا ولا …
ويبقى الأهم أن كل اللاعبين الذين حملوا قميص الخضر ودخلوا الميدان كانوا مقاتلين وشرسين لعبوا بندية ومن أجل الفوز وليس الاستعراض والخوف من الإصابة واللعب أنانية و….في كل اللقاءات بدى المنتخب الجزائري يملك روحا وطنية ويقاتل كمجموعة متكاملة عكس منتخبا الذي نفخ فيه بعض الإعلاميين عندنا سامحهم الله ففازوا باللقب قبل الدور الثاني …..
المنتخب المغربي الذي سافر لمصر بتركيبة أكثر من نصفها لا مكان له بالمنتخب خرج خاوي الوفاض لان سياسة مسؤولينا متواصلة منذ سنوات …فهي نفس السياسة والاسلوب …منتخب يتم جمعه بطرق غريبة ويفتح في وجه محترفين لا علاقة لهم بالاحتراف الحقيقي في وقت يهمس نجوم الدوري ولاعبين يتألقون افريقيا …منتخب يكثر بمحيطه اعلاميون واشخاص لا يقدمون شيئا سوى خدمة مصالحهم والسفريات وووووو…..
النقطة الوحيدة هي فوزي لقجع فحتى لو اختلفت مع الرجل في بعض الأمور فلابد من التذكير بما قدمه فقد حقق كل مطالب المدرب الفرنسي وهيئ كل الظروف وسهل الصعوبات وقام بواجبه أحسن قيام…لقجع رغم قربه من محيط المنتخب ترك الحرية للناخب وووو لكن كانت خيبة الامل ومادون ذالك فلم يكن في المستوى..،
2019-07-20