ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الاستاذ الفقيه سيدي البوعيادي ….شمعة تنير . دروب المعرفة ..)
هيئة التحرير
4 ساعات مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

الاستاذ الفقيه سيدي البوعيادي ….شمعة تنير . دروب المعرفة
كتب / الاستاذ سلام بنية
يبدو أن مدير جريدتنا الغراء ﴿ .. الرباط نيوز .. ﴾ ، السيد حفيظ بن كميل ، قد ضاق ذرعا بهذه الجولة الطويلة من ذكرياتي المدرسية ، و أصبح يطالبني ، بين الفينة و الأخرى ، بوضع نقطة النهاية لهذا البرنامج ، ذكريات مدرسية ، و الانتقال إلى جولات أخرى و مواضيع جديدة و برامج مختلفة ..
لكن ماذا أفعل ، و قد أصبح قلمي مصابا بما يشبه الإسهال المزمن في استحضار ذكريات المدرسة و رجالاتها ..؟ . كلما هممت بطي هذه الصفحة ، أطلت علينا وجوه جديدة ، و أسماء عزيزة ، و ذكريات لا يسمح لنا الوفاء بأن نتجاوزها أو نتركها حبيسة النسيان ..
و بعد أن أشار علي بعض الأصدقاء الأوفياء ، نبهوني إلى أنني أغفلت الحديث عن احد رجالات التربية و العلم الذين يستحقون أن تكون لهم وقفة خاصة في هذه السلسلة ..
إنه أستاذنا الفقيه ، سيدي البوعيادي ، الرجل الذي يعد من خيرة رجالات العلم و المعرفة الذين عرفتهم مدينة سوق الأربعاء الغرب ..
أستاذ من العيار الثقيل ، لم تكن قيمته في ما يحمله من ثقافة واسعة فحسب ، بل في ما جمعه من علم وفقه و رزانة في التعامل و سمو في الأخلاق . كان رجلا طيباً ، متواضعا في حضوره ، كبيرا في عطائه ، ترك بصمته في نفوس من عرفوه و تتلمذوا على يديه ..
لم يكن مجرد أستاذ يؤدي واجبه داخل الفصل الدراسي ، بل كان مربيا و صانعا للأجيال ، و أحد أولئك الرجال الذين ساهموا في بناء الإنسان و تشكيل الوعي التربوي و الثقافي لأبناء هذه المدينة ..
إن الحديث عن أمثال هؤلاء ليس ترفا في الكتابة ، و لا مجرد استعادة لصور من الماضي ، بل هو اعتراف بالجميل ، و رد لبعض الوفاء لرجال أعطوا الكثير ، و لم ينتظروا مقابلا ..
أما صديقي العزيز السيد حفيظ بن كميل ، فأقول له ..:
★_ سامحني إن طال المقام في هذه الذكريات ، فبعض الوجوه لا يمكن أن نغادرها على عجل ، و بعض الأسماء لا يليق بها الاختصار ، و التاريخ المدرسي لمدينتنا أكبر من أن نختزله في بضعة أسطر ..
و لعلنا نعدكم بأن ننتقل قريبا إلى جولات جديدة ، لكن دعونا أولا نتمّ ما تبقى من دين الوفاء لرجال صنعوا أجيالا ، و ما زالت أسماؤهم تسكن ذاكرتنا ..
فالمدن لا تحفظها حجارتها وحدها ، بل يحفظها أيضا رجالها الذين صنعوا مجدها ، و ربوا أبناءها ، و تركوا في وجدانها أثرا لا يمحوه الزمن ..!!
2026-11-08