ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى( الأستاذ سيدي رضوان حيتان ..حين تكون الأخلاق عنوانا للإنسان ..)
هيئة التحرير
يوم واحد مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

الأستاذ سيدي رضوان حيتان ..حين تكون الأخلاق عنوانا للإنسان ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
سيدي رضوان حيتان .. جارنا الكريم ، و أخونا العزيز ، و أستاذنا الفاضل ، و رجل من طينة الرجال الذين لا يجود الزمان بمثلهم إلا نادراً ..
أخونا و جارنا العزيز الأستاذ سيدي رضوان ، ذلك الإنسان الذي جمع بين نبل الأخلاق ، و طيبة القلب ، و حسن المعاملة ، و تواضع الكبار ..
عرفته جاراً قبل أن أعرفه بما تحمله صفته المهنية من ألقاب ، فهو نعم الجار ، و نعم الأخ ، و نعم الصديق . لم تكن علاقتي به مجرد علاقة جوار فرضتها الإقامة و تقارب المساكن ، بل كانت علاقة إنسانية أساسها المودة الصادقة ، و حسن العشرة التي لا يعرف قيمتها إلا من خبر معادن الرجال ..
هذا الرجل النبيل ، الذي وسع قلبه الجميع ، لم نعرفه يوماً ميالاً إلى الخصام أو محباً للجدال و المشادات ، بل ألفناه هادئ الطبع ، طيب المعشر ، دائم الابتسامة ، و كأن الابتسامة جزء لا بتجزء من ملامحه ..
لقد كرس سنوات طويلة من عمره لخدمة أطفال هذه المدينة ، حاملا رسالة التعليم بكل ما تتطلبه من صبر و تضحية و إخلاص .
و هذا ما جسده الأستاذ سيدي رضوان في مساره المهني .. فقد كان حريصاً على أداء واجبه ، منضبطاً في عمله ، متزناً في تعامله ، حريصاً على أن تكون علاقته بزملائه و أبنائه التلاميذ قائمة على الاحترام و التقدير ..
و إذا كان لكل إنسان رصيد من الإنجازات ، فإن رصيد سيدي رضوان الحقيقي هو رصيد المحبة و الاحترام الذي بناه عبر سنوات من حسن المعاملة و نقاء السريرة ..
لقد غادر المؤسسة ، و ربما ابتعد عن أجواء القسم و مواعيد الدخول و الخروج ، لكن أثره لم يغادر قلوب من عرفوه . فهناك فراغ تتركه بعض الشخصيات لا يمكن أن تملأه المناصب و لا أن تعوضه الأسماء .. لأن قيمة الإنسان ليست في الكرسي الذي يجلس عليه ، بل في الأثر الذي يتركه وراءه ..
فكم نحن بحاجة إلى استحضار مثل هذه النماذج الإنسانية ، في زمن أصبح فيه الوفاء نادرا ، و أصبحت فيه الكلمة الطيبة عملة ثمينة ، و صار حسن الجوار فضيلة تستحق الاحتفاء ..
أخي و جاري العزيز سيدي رضوان ..:
★_ أدام الله عليك نعمة الصحة و العافية ، و أطال في عمرك ، و جعل ما قدمته من جهد و تضحيات في ميزان حسناتك ، و أبقاك دائماً محاطا بمحبة أهلك و أصدقائك و جيرانك و كل من عرفك ..
★_سلام عليك يا سيدي رضوان ، يوم كنت معلما مخلصا ، و يوم كنت جارا كريما ، و يوم بقيت في قلوبنا أخا عزيزاً و إنساناً نبيلا ..!!
2026-11-07