شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[الأستاذة نجفة محمد مصطفى]
هيئة التحرير
25 مايو، 2026
شخصيات مؤثرة للكاتب المصري محمد ابراهيم الشقيفي[الأستاذة نجفة محمد مصطفى]
كتب / الاستاذ إبراهيم الشقيفي

نبراس الفضل
إذا أردت أن تعرف قدر الأمم عليك أن تنظر أولا بكل تأمل واحترام في وجوه قوم أعادوا إلى نبراس الفضل كامل هيبته، رفعوا لافتات مشروعة؛ تطالب المجتمعات بمختلف أنواعها بإسقاط راية الجهل؛ من أجل إعلاء شأن من علمونا من اللغة بضع حروف مقطعة شكلت في وجداننا جمل متصلة للأبد.
إن دمج الجانب الأخلاقي بالمجال التعليمي رغم صعوبته أمر يشبه وجوبية الفرض لكل من حاول جاهداً أن يرتقي بأخلاق هذا الجيل البائس فى دروب اهتزت بين جدرانها أعمدة الحكمة.
لكي يحدث هذا الإنجاز تعتمد التجربة في المقام الأول علي مدى تأثير العلم علي الوعي الإدراكي لهذا الفصيل البشري ودراسة الجانب الآخر المتعلق بكيفية إيمانه بالدور الإيجابي الذي يقدمه المعلم إلي كل عقلية تستمد شىء نافع من نتاج علوم الكون كله.
مما لاشك فيه أن دور المعلم محوري خاصة فيما يتعلق بنوعية البناء لعقول تتشكل بين يديه مثل قطعة الخبز اللين علي هيئة صلصال ذي جاهزية تامة؛ لدخول أفران النار،يراها كل إنسان باحث عن شىء ينقصه من منظور آخر يحقق له طموح دفين .
قم للمعلم في خشية تشبه هدوء السكينة؛ فهو نبراس الفضل بين كلماته، تهدأ ثورة الشك، تنير العقول، ثم يأتي يقين النفس البشرية.
لنا قدوة في كل جوانب الحياة تغازل الأحلام فوق سفوح الجبال ، مرفوعة الرأس، تستنكر بعلوم الفهم كل شىء ضد مؤن الطبيعة .
أيها العالم أن مقياس قوة الأمم ليس بما لديهم من سلاح فتاك، بل بقدر ذكاء من علم أقرانه من البشر مخاطرة فن إتقان تلك الصناعة التى تحمى حدود أمة العالم يدين إلى أسباب التحضر والرفاهية التي نعيش فيها، ولنا فى مبادرة تكريم المتفوقين غيرة مقبولة؛ تستحق التقدير لنا معهم وقفة تضامنية ليست صامتة بل تشجيعية، نحتفل معهم، نصفق بحرارة لكل منافسة شريفة في الميدان تشبه في إبداعها إحدى الأميرات. السيدة الفاضلة شخصيتنا الراقية بمعنى الكلمة من محافظة دمياط الاستاذة( نجفة محمد مصطفي حجاج) الحاصلة على ليسانس دار العلوم جامعة القاهرة. مدير متابعة إدارة كرداسة التعليمية. إنها مثلث مكتمل الأركان الأضلاع. لقد كرمت علي ثلاثة أشكال مختلفة رائدة مثالية، ومعلمة مثالية، وأم مثالية٠ تركت خطوط جديدة دعمت بها القضية التعليمية. لقد دمجت بين الجانبين التربوي والأخلاق.
تخرج علي يديها أوائل الطلبة علي مستوي المحافظة. وفي عهدها أحسن فصل علي مستوى الإدارة.
لقد ابهرتنا أفعالها أثناء وجودها بمنصب وكيل قسم المدرسة، ووكيل شؤون عاملين، ومشرف عام على المدرسة إلى أن انتقلت للعمل في الإدارة التعليمية في بداية الأمر، كعضو متابعة ثم بعد ذلك مدير إدارة المتابعة. لها منهجها الخاص في متابعة المواقف، وحل المشاكل بطريقة مباشرة إيجابية. تدرك معاني التسامح والرفق، وفن الإدارة عن طريق صياغة الألفاظ بالحب والعطاء، ليس عبر وسائل القوة. نجحت، وأشاد بدورها الجميع من قبل الوزارة حتى الإدارة. لقد نالت محبة فريق هيئة التدريس. مكثت دهراً في قلوب الطلاب، واحترم أسلوب إدارتها العمال، ومن بصماتها الفعالة في المتابعة المستمرة، والأعمال التى تم إنجازها ،نقل الوسائل التكنولوجية مثل السبورات الذكية من المدارس التي لديها اكتفاء ذاتي إلي غيرها؛ واستخدامها كوسيلة لسد العجز في المدرسين عبر تفعيل حصص المشاهدة .
لقد دفعني للكتابة عنها مبادرتها الخاصة بدمج التعليم المجتمعي مع التعليم العام، ولو لمدة يوم واحد كمحاولة جادة؛ ولنجاحها نشرت تلك التجربة علي المواقع التابعة للوزارة بصفة تحفيزية، من أجل نشر الإيجابية التعليمية، ومحو الأمية المجتمعية رغم تطور التعليم في الآونة الأخيرة.
هي امرأة بالف قبيلة سلاحها العلم والقلم لا الجهل والندم لاتحارب بسيف بتار بل بفهم يحوي لحظات الإعصار، إنها انذار الأمان قبل وقوع الخطر لو أوشكت أن تنهار جدران المبادئ العامة علي العقول متباعدة الأفكار.
2026-05-25