أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [الدكتور أنوار بن امحمد ..حيـــن يتحــدث العـــــطاء ..يُذكـــر طــــبيبُ الفقــــــراء ]
هيئة التحرير
25 مايو، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …
الدكتور أنوار بن امحمد ..حيـــن يتحــدث العـــــطاء ..يُذكـــر طــــبيبُ الفقــــــراء

كتب/ الاستاذ سلام بنية
السي انوار بن امحمد .. هذا الرجل الطيب ، اختار أن يكون طبيبًا للقلوب قبل الأجساد ، و أن يجعل من مهنته رسالة إنسانيةً سامية ، لا حدود لها و لا انتظار لمقابل ..
هو واحد من أولئك الرجال الذين لا تصنعهم المناصب ، بل تصنعهم المواقف ، و لا تخلّد أسماءهم الكلمات ، بل تخلّدهم الأفعال النبيلة التي يتركونها في ذاكرة الناس و وجدانهم .
لقد حمل الدكتور أنوار على عاتقه همَّ الفقراء و البسطاء ، و جعل من جمعية أصدقاء المريض سفينة للرحمة و العطاء ، تُبحر بالمئات من المرضى نحو شاطئ الأمل و السلام الصحي .
فكم من امرأة كانت حملاته الطبية سببا في اكتشاف مرضها قبل فوات الأوان ، و كم من أسرة استعادت الطمأنينة بعد أن امتدت إليها يد العون ووالرعاية .
كانت القوافل الطبية التي يشرف عليها أشبه بمواسم للخير ، ينتظرها الناس بقلوب مفعمة بالأمل ، لأنها لم تكن مجرد فحوصات و علاجات ، بل كانت رسالة إنسانية صادقة تُعيد للإنسان كرامته و حقه في العلاج و الاهتمام .
و لم يتوقف عطاؤه عند حدود التطبيب فقط ، بل امتد إلى أبواب التنمية الاجتماعية و الإنسانية ، من خلال رئاسته للهلال الأحمر المغربي ، حيث فتح الأبواب أمام العديد من الشابات لمحاربة شبح البطالة ، عبر التكوين و التأهيل في مجال التمريض و الإسعافات الصحية .
فكم من شابة حملت شهادة بفضله ، و وجد طريقها إلى العمل داخل كبريات المستشفيات و المراكز الصحية ، لتصبح عنصرا نافعًا لنفسها و لمجتمعها .
و هكذا تحوّل عطاؤها من علاجٍ للمرض ، إلى صناعة للأمل و بناءٍ للمستقبل .
أما أخلاقه .. فتلك حكاية أخرى لا تكفيها الكلمات .. رجل عرفه الناس ببشاشته و تواضعه و قربه من الجميع ، لا يفرق بين غني و فقير ، و لا بين كبير و صغير ..
و صيدليته المسماة بإسمه .. صيدلية أنوار .. لم تكن يومًا مكانًا للبيع و الشراء فقط ، بل كانت قبلةً للمحتاجين و ملاذًا للضعفاء ، يجد فيها الفقير الدواء ، و يجد فيها الملهوف الكلمة الطيبة قبل العلاج .
كان يؤمن أن الإنسانية أعظم من كل شيء ، و أن الابتسامة الصادقة قد تكون أحيانًا نصف الدواء .
الدكتور أنوار .. نماذج مثله نادرة في هذا الزمنو، لأنهم لا يعيشون لأنفسهم فقط ، بل يعيشون من أجل الناس ، و يجعلون من حياتهم جسورا تعبر عليها آلام الآخرين نحو الأمل .
فكل التحية و التقدير لهذا الرجل الإنسان ، الذي استطاع أن يترك أثرا جميلًا في قلوب المرضى و البسطاء ، ووأن يكتب اسمه بحروف من وفاء و محبة داخل ذاكرة كل من عرفه أو استفاد من عطائه ، و انا واحد منهم ..
حفظ الله الدكتور أنوار ، ووأدام عليه نعمة الصحة و العطاء ، و جعل ما يقدمه من خير و رحمة في ميزان حسناته ، لأنه بحق .. طبيب الفقراء ، و صوت الإنسانية النبيل ..!
2026-05-25