الأربعاء 9 سبتمبر 2026 - 20:46:57
أخبار عاجلة
تفاصيل توقيف متهم بقتل رجل يبلغ من العمر 74 سنة بالحي المحمدي بمدينة أكادير ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( إبني أكرم ..خطواته الاولى .. في المدرسة العمومية ..) جمعية غير حكومية، المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان و30 هيئة ومنظمة دولية،يلاحظون انتخابات أعضاء مجلس النواب، المرتقبة قائد أركان القوات المسلحة الليبيرية في زيارة عمل للمملكة المغربية ما بين 4 و13 شتنبر الجاري. ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى ( مقارنة تستحق التأمل .. بين التعليم العمومي و الخصوصي ..) المديرية العامة للأمن الوطني تقرر توقيف شرطي يعمل بمنطقة أمن إنزكان بعد ظهوره في فيديو يعنف سيدة ناصر بوريطة يقوم بزيارة عمل إلى اليونان ويؤكد على قوة ومثانة العلاقة مع المملكة المغربية الحسيمة.. ترقية استثنائية لشهيد الواجب حمزة الزعام عقب وفاته خلال تدخل أمني حكايات من (هجوم الغربان) للكاتب والأديب المصري محمد إبراهيم الشقيفي (تنوع الفضائل وتزاحم الفصائل) قرار تنظيمي بشأن تحديد مقرات مكاتب التصويت والإجراءات والمساطر الواجب احترامها خلال عملية الاقتراع برسم انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة
الرئيسية / أخر خبر / قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز (فوق رف العادة )

قصص من دوامة الاماني للكاتبة والاديبة المصرية سناء شمس الدين على موقع الرباط نيوز (فوق رف العادة )

كتب / الاستاذة سناء شمس الدين 

لاتتركه من يديها غير ساقطًا يهوى علي وسادتها الخالية..دائمًا وأبدًا في هذا الوقت بعد صلاة الفجر بدقائق..يسقط وقد إرتفعت حرارته وإرتخت أناملها الناعمة.. تحتفظ في عينيها المجهدتين بأخر صورة رأتها علي وجهه..كانت من لحظات تحدثة بصوت داخلي ” شعرت في لحظة إنني لا شيء..وقتها قررت التخلي رغم تعلقي وعشقي..ولست ملزمة تجاهك بأي شيء..لقد زرعت لي أجنحه انطلقت بها..لأكون مع كل الناس وأكون في كل الأماكن وكل الأزمنه.”

تراودها كوابيس مزعجة وكأنها تهوي من فوق تلة عالية وترى من بعيد يدًا خضراء تمتد لتلقطها وتحاول التعلق بفروعها..تصحو قبل أن تمسك بها..تخرج من كابوسها وتقول بصوت مبحوح :

“لماذا كلما تعلقت بشيء سرعان ما أفقده..ربما زهدت فيه دون أن أدري..أو أكون أبحث كالعادة عن بدائل متاحة أمامي سهلة المنال تملاء فراغ روحي”

-انت صديقي المطيع لا ترفض لي طلب،  دائما معي علي مائدتي.. وتظل معي حتي في “بيت الراحة” اقلب فيك لاهثة باحثة عن ليكات وكومنتات وارى صوري التي أفرح بها..ولا اتركك غير مرغمة لوضوء او للصلاة أو تسقط اثناء غفوتي.

تصحوا علي ندأت الباعة التي تدخل غرفة نومها دون إستأذان وصوت رافع الآذان الأجش.! تفتح عينيها علي وجهه الذي ينظر في عطف وثقه فتقلب الصورة وتجري هاربة ومهروله وهو في يدها لتدخل المطبخ عندما تسرب اليها رائحة الغاز..لقد تذكرت أنها تضع إناء الحليب كي يغلي علي نار البوتاجاز و تخشي أن يكون الغاز قد إنتشر..تعد بنفسها وجبة الفطور البسيطة وتلقط حبات من التمر بعدد الوِتر..وهى تلامس سطحه الناعم تقلب باحثة،  تقضم من حبة الفاكهة..ثم تضغط بيدها علي صورة المطربة التي تحبها لتسمع صوتها وهي تشدو “ليه خلتني أحبك”..لاتركه وتتصل بأولادها تطمئن عليهم في عبارات تقليدية سريعة وقليلة وتكتفي بسماع صوتهم دون أن تسمع كلماتهم وتحدث عقلها لتقنعه بصحيح موقفها الاناني تجاه أسرتها وتخاطب الفراغ قائلة:

“الحياة التي أحياها ليست حياتي، أنها فقط دورًا أؤوديه مثل واجب يومي ملزمه به كام وأب في أنٍ واحد”

تمنع الجميع من الإقتراب منه..تضع له رموزًا سرية كي لا يفتحه غيرها وتنهر بقوة من يحاول أن يتصفح أسرارها.

 تقف الأن خلف زجاج النافذه وتنظر للخارج كأنه شاشة تعرض عليها حيوات آخرى تمر أمامها دون أن تشارك فيها..كما تنظر لعالمها الإفتراضي.

تتذكر كلمات قالتها  لجليس الروح ذات مرة وهي منفعلة وغاضبة :

” لا تفكر كثيرًا في معني الأشياء التي تراها علي صفحتي الخاصة إنها تحمل إحتمالات كثيرة..أنت لا تملك الحقيقة الكاملة..الأحتمالات كثيرة..هذا التصور مخادع..لأنه مثل مرض العيون الذي يمنعها من الرؤيا السليمة والوصول إلي الحقيقة الواضحة كالشمس..كلهم أخواتي وأصدقائي..لا تربطني بهم أي مشاعر أخري كما تظن وتتوهم.. “

كانت نبرتها حادة وتبالغ في رد فعلها وإنفعالها.

ثم تبحث عن بوست مناسب لحالتها الوجدانية ومزاجها المتقلب وترسله ردا علي ما كتب أنيس الروح البعيد زمنيًا..وتتلقي تعليقات نمطية متكررة..فقدت رونقها ومعانيها.مثل أكترار الأبل..تخلوا من الصدق والتنوع و الأبداع والمشاعر الحقيقة.قال لها ذات مره :  

“انت مثل الوردة التي لا تريد ان تكون علي حقيقتها تبتسم الوردة وقلبها ينزف خوفا من خزلان جديد  ” 

..وتنتظر تعلقاته هو بالذات وتتأملها في دهشة ولا تستطع أن تجاريه بأسلوبها البسيط العاجز.. وتكتفي بالقراءة والمشاهدة.

أبدعا معا قصصًا جميلة في روعة البدايات المدهشة وهي في ورشته الخاصة وأخرها كانت بعنوان “الخروج من الجنة” تعيد قرأتها وهي تتنهد وتسأل نفسها :”كيف إرتضيت أن يجف هذا النهر ويتوقف عن السريان

تقلب في جنون ودون ملل وترسل له بوستات بشكل غير مباشربعبارات تدعي فيها المظلومية

..وقد قفلت كل أبواب جنته الضائعة.

تخشي أن تقترب من عالمه المفعم بالمشاعر ودفي ء العواطف..الغني بالحكم والفلسفة والمعلومات الطازجة..داهمها أذان العصر فلبت النداء وهو يرن بإصرار عجيب بصوت “نجاة” وهي تقول “عود إلي فإن الأرض واقفة”  تنظر له وهي تصلي وتكاد أن تخرج من صلاتها لترد..أصبحت أسيره له وشعرت بالعزلة والملل..رغم الكثيرين من العابرين الذين يحومون حولها.

التقطت قطع الحلوي التي تحبها رغم زيادة وزنها والألم الركبة والقدمين وتلذذت بطعمها وكأنها قطع السكر لحصان أنهي سباقه بمهارة..اصبحت أسيرة للعادة وتكرار نفس التفاصل يوميًا واصابها شيء من الضجر.

وقفت أمام المرآة تضع بعض المساحيق لتداري بعض الهالات السوداء التي ظهرت أسفل العنينين..لم تعد لها نفس البريق الأخاذ.

كان صديقًا قديمًا لها يهتم بها في حذر قد إتفقت معه ليحضرا معًا احتفالًا أدبًيا وفنيًا.ركبت بجواره في سيارته الفارهة وتذكرت جليس الروح وهو يصحبها إلي هذه الأماكن ولم تبوح لصديقها  بمكنون صدرها..وتسأل نفسها وهي شاردة وهو يتحدث في أنطلاق لمشاعره وفرحته بصحبتها..نبها لشرودها وقال: ” خفي علي الراجل مهوش حملك..إحترمي سنه وإستفادي من نبعه الذي لا ينضب..كلنا يلاحظ ويفهم”  

قالت وهي تضحك ضحكتها الساحرة : 

“لقد إدمنته لفترة وتخلصت منه.. إنه يلاحقني ويقيد حركتي وحريتي.ويفهمني جيدًا أكثر مما أفهم أنا نفسي..وأنا لا اريد ذلك كما تعلم..”

إبتسم وهو يخفي غصة في قلبه فقد عاني من ذلك قبل أن تنتهي علاقتهما.

أكملت معه حديثها :. 

“حاولت أن أدخل في عزلة إختيارية،  ليس لكي ابعد عن الجميع..لكن لكي إحافظ علي سلامي الداخلي وأكون حرة بدون قيود يفرضها علي أي كائن..لقد تحملت في رحلتي مالا يطيقة بشر..ولا أريد أتحدث عنه لأفتح جروح قديمة قد ألتأمت.

وسط الضجيج وزحمة الموريدين تنطلق مثل فراشة رشيقة تحسبها عروس الحفل مع إنها مجرد مدعو عادي. يلتقطون لإبتسامتها الكثير من الصور وتظهر فيها سعادتها المصطنعة.. تعود لمنزلها مرغمة وكارهه لجودوها فيه..تجلس

  لتحصي صورها وعدد العشاق في ليلها الطويل وتشتاق لجليس الروح في هذا الوقت قبل الفجر..نظرت لصورة الجليس الذي خرج لتوهه من وعكة صحية وحزنت لآنها لم تكن مواسية بالقدر الذي تريد وتذكرت أخر ماقالت له في المحادثة الأخيرة :”لا اريد أن اكون في المشهد مجرد عابرة تصفق للأخرين..اريد أن يصفق لي الجميع لإبداعي وتميزي الأدبي لشخصيتي الفريدة كأني “مي زيادة”

..لكنه يراهن علي حاجتي الملحة اليه لتحقيق هذا الحلم ويصبر علي الصبر الجميل.

تمر الأيام في تكرارية تتشابه في الدقائق والساعات وأعود لآرتمي فوق سريري

وحيدة حزينه..ويسقط من يدي صديقي الوفي مهشمًا وأروح في غفوتي.

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضاً

قائد أركان القوات المسلحة الليبيرية في زيارة عمل للمملكة المغربية ما بين 4 و13 شتنبر الجاري.

الرباط نيوز /بلاغ  بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *