أعلام وأسماء ميزت ذاكرة مدينة سوق أربعاء الغرب [القائد الهاشمي بن الحاج الملالي الرميقي ..حاتم الطائي الغرباوي]
هيئة التحرير
27 أبريل، 2026
الرباط نيوز
مما لا شك فيه ان مدينة سوق اربعاء الغرب المتواجدة بنفوذ اقليم القنيطرة بجهة الرباط وبالرغم من صغرها وقلة شهرتها لها تاريخها وذكرياتها ورجالاتها وأعلامها……
ولان هذه البقعة تستحق الكثير يسر مؤسسة الرباط نيوز الاعلامية كمنبر اعلامي مهني مغربي ان تخصص فضاءا للحديث عن اعلام ورجال وكفاءات غرباوية ترعرعت وكبرت ونهلت من تربة سيدي عيسى بلحسن …اعلام لها بصمتها واسماء تنقش من ذهب …وأسماء اعطت وابدعت …
هي رحلة متواضعة منا كجريدة تعنى بالنخبة وتمارس صحافة القرب بعيدا عن البوز والتفاهة ومبادرة من رجل وابن غيور وبار للمدينة الاستاذ والاطار سلام بنية للغوص وتقديم العديد من الاسماء لمن لايعرفها وخاصة الجيل الحالي .. هي مبادرة متواضعة نتمنى ان نكون قد وفقنا ولو بالقليل من الكلمات في رد جميل العشرات من الاسماء.. لمدينتهم بقعة الملح مدينة الزهور …

ونحن على ابواب عيد الأضحى ..
تهنئة و وفاء لرمز من رموز الكرم ..
القائد الهاشمي بن الحاج الملالي الرميقي ..حاتم الطائي الغرباوي ..؟
كتب / الاستاذ سلام بنية
سؤال لا يحتاج إلى جواب ، فجوابه راسخ في وجدان كل غرباوي أصيل ، محفور في الذاكرة الجماعية للمدينة ، لا يخطئه إلا من جهل تاريخها أو غفل عن رجالها الكبار .
و ما استحضارنا لاسم حاتم الطائي في هذه الأيام المباركة ، قرب عيد الأضحى ، إلا لنستدعي صورة رجل جسّد معاني الكرم و الإحسان ، فاستحق أن يُلقب بـ :حاتم الطائي الغرباوي .. ذلكم هو القائد الهاشمي بن الحاج الملالي الرميقي ، أحد الوجوه النادرة التي صنعت مجدًا إنسانيًا قبل أن يكون اجتماعيًا ..
لقد كان ، رحمه الله ، قبلةً لكل محتاج ، و ملاذًا لكل فقير ، و سندًا لكل مريض و عابر سبيل . لم يكن عطاؤه مرتبطًا بزمان و لا بمناسبة ، بل كان خلقًا أصيلاً يسري في دمه ، و يترجم في أفعاله اليومية . فكم من يدٍ امتدت إليه فعادت مملوءة، وكم من قلبٍ قصد بابه فانصرف مطمئنًا.
و في زمنٍ كثر فيه من يكنزون المال دون أثر ، ومن تُطوى أسماؤهم بلا ذكر، بقي اسمه وحده خالدًا ، لأن العطاء هو الذي يخلّد الرجال ، لا ما يملكون . فهناك من جمع المال حتى فاض، لكنه لم يترك أثرًا ، و هناك من أعطى فصار اسمه نورًا في ذاكرة الناس .
لقد بلغت إنسانيته درجة رفيعةو، حتى أصبح الكرم عنده أسلوب حياة لا استثناءً عابرًا . تُروى عنه مواقف تشهد له ، منها أنه ناول ساعته الذهبية لامرأة فقدت مالها وهي في حاجة ، لأنه لم يكن يحمل غيرها ، و منها أنه كان يسارع لقضاء ديون الناس دون تردد ، و كأن قضاء حوائجهم واجب لا تفضل .
أما في عيد الأضحى ، فكانت داره قبلة للفقراء من المدينة و نواحيها ، حيث لا يغادر أحد إلا و قد أدرك أضحيته ، في مشهد يعكس أسمى معاني التكافل و التراحم .
و قد شكّل رحيله صدمة عميقة في نفوس الساكنة ، خاصة الفقراء الذين فقدوا سندًا حقيقيًا ، بينما بقيت سيرته تؤرق كل من لم يدرك معنى العطاء . كانت جنازته مهيبة ، تليق برجل عاش للناس ، فبكاه الجميع ، و دعوا له بصدق ..:
رحمك الله رحمة واسعة ، و أسكنك فسيح جناته ..
إن الحديث عن هذا الرجل ليس مجرد استذكار ، بل هو دعوة صادقة للاقتداء ، لأن الأوطان لا تُبنى بالأقوال ، بل برجال يحملون قيم العطاء في صمت ..!
2026-04-27