ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى (الأستاذ السي مراد التويبي .. حين يكون التفاني في مهنة التعليم ..رسالة لا مجرد وظيفة .)
هيئة التحرير
ساعة واحدة مضت
ذكريات مدرسية من سوق أربعاء الغرب تحمل قصص لا تنسى
بعد نجاح وتميز مجموعة من البرامج والأفكار التي لها علاقة بمدينة سوق أربعاء الغرب باقليم القنيطرة وهي مجهودات لبحث مهني خاص وحصري لاعلاقة له بصحافة التفاهة بل بإعلام مغربي مهني جاد وهذا هو نهج جريدة الرباط نيوز كمنبر له قيمته ورسالته المهنية . ..
اليوم وتزامنا مع موسم الدخول المدرسي تنطلق جريدة الرباط نيوز وبإعداد واجتهاد من الاستاذ الباحث سلام بنية في نشر سلسلة يومية حصرية عبارة عن ذكريات ومذكرات مدرسية تعليمية قيمة نتمنى أن تنال الإعجاب وتقدم الجديد والممتع…

الأستاذ السي مراد التويبي ..
حين يكون التفاني في مهنة التعليم ..رسالة لا مجرد وظيفة ..
كتب/ الاستاذ سلام بنية
ما أجمل أن نتحدث عن رجال التعليم الذين تركوا بصماتهم في الذاكرة ، ليس فقط بما قدموه من علم و معرفة ، بل بما جسدوه من أخلاق رفيعة ، وتفان في أداء رسالتهم النبيلة .
من بين هؤلاء الرجال ، يحضر في ذاكرتي أستاذي الفاضل السي مراد التويبي ، الذي طالما كنت أراه صيفً وشتاء ، في البرد و الحر ، ممتطيا دراجته النارية ، متوجها إلى مدرسته البعيدة عن مدينة سوق الأربعاء الغرب ..
مشهد ظل عالقا في ذهني .. أستاذ يقطع المسافات ، و يواجه تقلبات الطقس و مشقة الطريق ، لا لشيء إلا من أجل أن يصل إلى فصله الدراسي ، و يؤدي واجبه تجاه تلامذته ، حاملا معه رسالة العلم و المعرفة ، و مؤمنا بأن بناء الأجيال يستحق كل هذا العناء ..
و الأجمل من ذلك كله ، أنك كنت تجده دائما مبتسما ، لا يبدو عليه الضجر و لا التذمر ، و كأن تلك المشقة اليومية جزء طبيعي من رسالته ، وكأن ابتسامته تقول إن حب المهنة أقوى من تعب الطريق ، و إن فرحة رؤية التلاميذ و هم يتعلمون تستحق كل تضحية ..
إن الحديث عن السي مراد التويبي ليس مجرد استحضار لذكرى أستاذ كان يشق طريقه إلى المدرسة على متن دراجته النارية ، بل هو حديث عن جيل من رجال التعليم الذين كانوا يرون في التدريس رسالة إنسانية و أمانة أخلاقية ، قبل أن يكون مهنة أو وسيلة لكسب الرزق ..
أما عن أستاذي الفاضل السي مراد التويبي ، فلا يسعني إلا أن أقول إنه معدن أصيل من معادن الرجال ، و مرجع في الأخلاق الراقية ، و حسن السيرة ، و طيب المعشر . رجل يفرض عليك احترامه و تقديره ، ليس بالكلام ، بل بما تراه من سلوكه و ما تلمسه من صفاته النبيلة ..
تحية تقدير واعتزاز لأستاذي الفاضل السي مراد التويبي ، و لكل رجال التعليم الذين أنصفوا رسالتهم ، و أخلصوا لتلامذتهم ، و جعلوا من العلم طريقًا لبناء الإنسان .
حفظ الله أستاذنا الفاضل ، و متعه بالصحة و العافية ، و جزاه خير الجزاء عما قدمه من جهد وعطاء في سبيل تربية الأجيال ..!
2026-10-14